تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شئت حذفت الألف معتدّا بلفظ الحركة بعدها ، وعلى هذا أجاز الفراء في مذهب ورش أن يقرأ { الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ } [ الأنفال : 66 ] ونحوه بثبوت الألف وحذفها ، وعلى هذا قريء : { لَّمِنَ الآثِمِينَ } [ المائدة : 106 ] بفتح نون ( من ) اعتبارًا بسكون اللام لأنه الأصل ، كما تقول ( مَن الرجل ) وقريء في الشاذ " لملآثمين " بإدغام نون ( من ) في اللام اعتداد نون بحركتها كما تقول ( من لدن ) ، وهذا وإن كان البيت يسترسل عليه فليس هو المعتمد وجود الأمرين معًا في الكلمة الواحدة والاستعمال الواحد سماعا من العرب . وذلك نحو ما حكى أبو عثمان المازني من قول بعض العرب في رضوا رضْيوا بسكون الضاد مع بقاء الياء فاعتدوا بالسكون العارض فردوا اللام التي كان حذفها لأجل الحركة ، فقالوا رضيوا كما تقول في الأسماء ظبي ، ولم يعتدوا بالسكون حين ردوا اللام ياء وأصلها الواو من الرضوان وإنما أوجب انقلابها ياء لكسرة في رضى كسقى ودعى وبابهما ، فراعوا الكسرة الذاهبة في الياء الباقية فتدخل على هذه الكلمة العلة في البيت قبل هذا ، مع ما ذكر فيه من أعياد ونحوه . ما اسمٌ كحرفٍ من الاسم قبله . . . هما كواحدٍ والأصلُ اثنان يعني ( اثني عشر ) في باب العدد ، حذفت العرب نون اثنين منه لتنزيلها عشر منزلتهما إذ الإضافة فيه ولهذا يقولون أحد عشرك وخمسة عشرك إلى سائرها ، ولم يقولوا اثني ، كما لا يصح في اثنين أن يضاف وفيه النون ، ( فاثنا عشر ) كاسم واحد في دلالته على مجموع ذلك العدد كدلالة عشرين ، وأصله اسمان اثنا وعشرة ، لكن في قوله في البيت : ( الأصل اثنان ) دون ضميمة ، ففي البيت