تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يعني الموصولان في مثل قول العرب ( فعلته بعد اللتيا والتي ) ، يعنون بعد صغر الأمر وكبره ، أي بعد مشقة ، فهما موصولان في الأصل ، جردا من الصلة في الاستعمال ، وقدر بعضهم بعد اللتيا دقت والتي جلت ، وقيل اللتيا والتي يراد بهما الداهية . وقد حكى بعض النحاة جاءني الذين واللاتي يعني الرجال والنساء ولا يريد إحالة على فعل شيء ولا على تركه . ما معربٌ إعرابُه وحرُفه . . . كلاهما في الوصلِ محذوفان يعني مثل قوله تعالى : { أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا } [ آل عمران : 156 ] فعلامة نصب غزى الفتحة المقدرة في الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين بالتنوين ، فحذف من الكلمة نفسها الإعراب وحرفه الذي هو محله ، وذلك مما ينافي حال الإعراب ، لأنه وضع للبيان وهكذا الاسم المقصور إذا نون . ما أثر في كلِمةٍ موجبة . . . وجودُه وفقْده سِيان ويعني مثل ( عيد ) ، أصله الواو من العود ، وموجب انقلاب هذه الواو الساكنة ياء وجود الكسرة قبلها ، ثم إن هذه الكسرة زالت وبقيت الياء في أعياد ، فقد استوى وجود هذه الكسرة وفقدها مع أنها الموجبة ، ومن هذه مسألة ( أينق ) المتقدمة ( انظر صفحة 70 ) لأن موجب الياء قد زال وهى باقية منبهة على قصد العلتين ، إذ لو رجعت الواو لم تحمل إلا على قلب واحد . ما عارضٌ رُوعي في كَلمةٍ . . . ولم يراعَ سمع الأمْران يعني مثل الأحمر إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف ؛ فإن شئت أبقيت ألف الوصل غير معتد بالحركة المنقولة لأنها عارضة ، وإن
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 77 | جلال الدين السيوطي