يعني الموصولان في مثل قول العرب ( فعلته بعد اللتيا والتي ) ، يعنون بعد صغر الأمر وكبره ، أي بعد مشقة ، فهما موصولان في الأصل ، جردا من الصلة في الاستعمال ، وقدر بعضهم بعد اللتيا دقت والتي جلت ، وقيل اللتيا والتي يراد بهما الداهية .
وقد حكى بعض النحاة جاءني الذين واللاتي يعني الرجال والنساء ولا يريد إحالة على فعل شيء ولا على تركه .
ما معربٌ إعرابُه وحرُفه . . . كلاهما في الوصلِ محذوفان
يعني مثل قوله تعالى : { أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا } [ آل عمران : 156 ]
فعلامة نصب غزى الفتحة المقدرة في الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين بالتنوين ، فحذف من الكلمة نفسها الإعراب وحرفه الذي هو محله ، وذلك مما ينافي حال الإعراب ، لأنه وضع للبيان وهكذا الاسم المقصور إذا نون .
ما أثر في كلِمةٍ موجبة . . . وجودُه وفقْده سِيان
ويعني مثل ( عيد ) ، أصله الواو من العود ، وموجب انقلاب هذه الواو الساكنة ياء وجود الكسرة قبلها ، ثم إن هذه الكسرة زالت وبقيت الياء في أعياد ، فقد استوى وجود هذه الكسرة وفقدها مع أنها الموجبة ، ومن هذه مسألة ( أينق ) المتقدمة ( انظر صفحة 70 ) لأن موجب الياء قد زال وهى باقية منبهة على قصد العلتين ، إذ لو رجعت الواو لم تحمل إلا على قلب واحد .
ما عارضٌ رُوعي في كَلمةٍ . . . ولم يراعَ سمع الأمْران
يعني مثل الأحمر إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف ؛ فإن شئت أبقيت ألف الوصل غير معتد بالحركة المنقولة لأنها عارضة ، وإن
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 77
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٧٧