تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شيء مما تقدم في قوله ها هو للناظر كالعيان ، وفى قوله ( يا هؤلاء أخبروا سائلكم ) وفى قوله ( ما كلمة عن اسم بعدها ) ، وسيأتي التنبيه على نحو ذلك . واسمٌ له الرفع وما مِن رافعٍ . . . يوجدُ من قاصٍ ولا منْ دانِ يعني الضمير الواقع فصلا المسمى عند الكوفيين عمادا لأنه اسم مرفوع دون رافع منه ولا قريب ، وهو بدع من الأسماء في اللسان ، ولهذا وقع في كتاب سيبويه وعظيم والله جعلهم فصلا . وما مِنَ الحروفِ يلغى زائدا . . . في لفظٍ أو معنى هما قسمان أو فيهما واسمٌ وفعلٌ لهما . . . هنا دخولٌ أين يدخلان يعني أن من الحروف ما يلغى زائدًا في اللفظ خاصة نحو ( جئت بلا زاد ) ، ونحو { إِلَّا تَنْصُرُوهُ } [ التوبة : 40 ] و { لا يَضُرُكُمْ كَيْدُهُمْ } [ آل عمران : 120 ] أو في المعنى خاصة نحو { إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ } [ النساء : 171 ] و { إِنَّمَا يَأتِيكم بِهِ اللَّهُ } [ هود : 33 ] و { كَاَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرونَ } [ الأنفال : 6 ] . ( فما ) في المعنى زائدة وهي في اللفظ معتمدة كافة أو مهيئة ، أو تكون الزيادة في اللفظ والمعنى معا كقوله تعالى : { فَبمَا رَحْمَةِ منَ اللَّهِ } [ آل عمران : 159 ] ، و { فَبِمَا نَقْضهم } [ النساء : 155 ] و { مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ } [ نوح : 25 ] ، فهذه أقسام ثلاثة في زيادة الحروف مع أنها حروف معانٍ ، فزيادتها على خلاف الأصل ، ويعنى بدخول الاسم في باب الزيادة نحو قول عنترة : يا شاة من قنص لمن حَلَّت له . . . حرمت عليَّ وليتَها لم تحرمِ روى ما قنص ومن قنص على الزيادة وإضافة شاة إلى قنص ؛ هذا