تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
يعني ( إن ) فإنها تفتح بالعامل وتكسر دونه تقول إنك قائم وعجبت من أنك قائم ، سمى سيبويه وقدماء النحاة هذا عملا ، فهذا في الحروف وإعراب المعربات شبيهان فكأنه إعراب في الحروف . مجرورُ حرفٍ قد يريك مبتدأ . . . مؤكَّدا وإن له وجهان يعني مثل قولك ( الزيدان لهما غلامان ) ( والهندان لهما بنتان ) ( والزيدون لهم غلمان ) ( والهندات لهن بنات ) ، إن أخذت هذا الكلام على أن الثاني للأول ملك أو سبب كانت اللام جارة ، وإن أخذته على أن الأول هو الثاني فاللام ابتدائية مؤكدة والاسم بعدها مبتدأ مؤكد بها ، والكلام صالح للوجهين ، يرجع في تعيين أحدهما إلى ما يقتضيه منصرف القصد من المعنى كقوله تعالى : { إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } [ الصافات : 172 ، 173 ] فالمعنى المقصود عين أن الأول هو الثاني : وأي مبنى به تلاعَبت . . . عَوامِلُ إرادة البيان يعني الضمائر المختلفة الصور بالرفع والنصب والجر نحو أكرمتك وإياك أكرمتك على حد ( زيد ضربته ) أو ( زيدًا ضربته ) ، في باب الاشتغال ، و ( بك مررت ) في الجر ، فاختلاف صور الضمائر بالعوامل مع أنها مبنيات كاختلاف أوجه الإعراب في المعربات . ما كلمةٌ في لفظها وَاحدة . . . وجمعُها قَدْ يتعاقبان ( يعني مثل ( تخشين ) الله يا هند أو يا هندات ) ، و ( ترمين يا دعد أو يا دعدات ) ، فهذا الفعل صالح للفظة الواحدة ولجمعها والتقدير