قال أبو القاسم الزجاجي في ( نوادره ) : هذا المذهب في هذه الكلمة قول المازني وحذاق أهل التصريف .
ما كلمةٌ مفردُها وجمعُها . . . بواوه قَد يتماثلانِ
يعني في قولك ( جاءني أخوك الكريم ) ، وجاءني ( أخواك الكرام ) ، وهكذا أبوك تقول ( هذا أبوك ) ( وهؤلاء أبوك ) ، يكون واحدًا من الأسماء الخمسة وجمعها بالواو والنون ، ولكن حذفت النون للإضافة ، وعليه أنشدوا .
فقلنا اسْلموا إنا أخوكم . . . فقد بَرأتْ من الإحنِ الصدورُ
وقال الآخر :
فلما تبين أصواتنا . . . بكَيْن وفدينَنَا بالأبينا
. . .
وأي جمع نصبه كالجر في . . . مفردِه إذ يتساويان
يعني قولك ( رأيت أبيك الكرماء وأخيك الفضلاء ) جمعا على حذف النون للإضافة ، وتقول في المفرد ( مررت بأبيك الفاضل ) فيتساويان في اللفظ .
ما كلمةٌ متى أتى اسمٌ بعَدَها . . . فرفعُه والجرُّ جاريانِ
والفعُل بالرفع وبالجزم أتى . . . وهِي لهَا في كلِّ ذا معانِ
يعني كلمة ( متى ) يقع بعدها الاسم مرفوعًا تارة ومجرورًا أخرى ويقع بعدها الفعل مرفوعًا أو مجزومًا ومعناها مختلف باختلاف أحوالها ، تقول ( متى القيام ) في الاستفهام ويرتفع الاسم وتقول العرب
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 71
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٧١