الحركة أن تكون الباء مضمومة لأن الراء مرفوعة ، ولكنه قدر الإضافة إلى الفعل يعني المصدر كأنه قال حين هيج الصنبر ، يعنى أنه نقل الحركة في الوقف إلى الباء الساكنة وسكنت الراء ، لكنه لم ينقل إلا حركة توجد في الأصل وهى الجر الذي يوجبه إضافة مصدرها إلى الضمير ، لأن الظرف قد أضيف إلى الفعل ، وأصله أن يضاف إلى المصدر ، فقد ثبت في هذا الاسم الجر المنقول مع سكون محله وهو الراء ، والاسم مع ذلك فاعل بالفعل وهو هاج .
ما فاعلٌ ونائبٌ عن فاعل . . . بأوجه الإعراب يجريان
يعني مثل قولك ( زيد قائم الأب وقائم الأب وقائم الأب ) ونحو زيد مضروب الأب ومضروب الأب ومضروب الأب . بالحركات الثلاث
ما كلمةٌ قد أُبدلت عين لها . . . إبدالها يصحبه . قلبان
فأول لآخر وآخر . . . لأول حالاهما هَذان
يعني مسألة أنْيُق في جمع ناقة على أفعل أصله أنوق كما قالوا نوق ، فأبدلوا العين في أنيق ياء ، لكن هذا الإبدال صحبه قلبان أحدهما أنهم قلبوا العين سالمة إلى موضع اللام فصار اللفظ انقو ، ثم فعلوا فيه ما فعلوا في أدل وأجر وبابهما فصار انقيا ثم لما صارت الواو المتطرفة ياء لوجوب ذلك قلبوها على حالها إلى موضع الفاء وهذا هو القلب الثاني ، فصار اللفظ أنيقًا وعادت بنية الجمع إلى أصلها لخروج حرف العلة عن التطرف بنقله إلى موضع الفاء ، فقد صار هذا الإبدال مرتبطًا بالقلب الأول الذي هو لآخر الكلمة ، وبالقلب الثاني الذي هو لأولها فهذان حالان للقلبين المذكورين .
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 70
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٧٠