( أخرجها متى كمه ) بمعنى وسط فجروا بعدها وجروا أيضًا بها بمعنى من كقوله :
إذًا أقولُ صَحا قلبي أتيح له . . . سُكر متى قهوة سارتْ إلى الرأسِ
أي من قهوة ، وقال أبو ذؤيب :
شَرِبن بماءِ البحر ثم ترفَّعت . . . متى لُجج خضر لهنَّ نتيج
( متى ) فيه بمعنى وسط عند الكسائي :
وقال يعقوب : هي بمعنى من وتقول ( متى تقومُ ) في الاستفهام فترفع الفعل ومتى تقمْ أقمْ في الشرح فتجزم .
ما حرف إن سبقه ذُو عمل . . . كَر عَلى العملِ بالبطلان
صدر ولكن ليس صَدْرا فله . . . تقدم تأخر وصفان
يعني لام الابتداء إذا وقعت بعد ( أن ) تقول ( علمت أن زيدا قائم ) فتعمل علمت في أن تؤثر فيها الفتح ، فإن جرت باللام في الخبر بطل العمل فقلت ( علمت أن زيدا لقائم ) وهذه اللام أداة مصدر في محلها الأصيل لها وهو الدخول على أن ، ولذلك منعت من فتحها ولا صدرية لها في موقعها ، بعد أن فقد عمل ما قبلها فيما بعدها لأن ( أن ) رافعة للخبر الداخلة هي عليه ، وعمل أيضًا ما بعدها فيما قبلها كقوله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رحِيمٌ } [ البقرة : 143 ] .
فبالناس متعلق برءوف وتقول ( إني زيدا لأضرب ) فلهذه اللام هنا وصفان تأخر في اللفظ تقدم في الأصل .
بأيِّ حرفٍ إثر لعامل . . . إعراب معربٍ وذا شبهان
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 72
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٧٢