ومفردٌ لفظا ومعنى فيهما . . . معنى كلام فيه لفظٌ ثان
يعني ضمير الشأن والقصة إذ هو مفرد في اللفظ والمعنى ، لكن معناه الذي هو الخبر يفهم معنى كلام يفسره اللفظ الثاني بعده كقوله تعالى : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] فهو عبارة عن الخبر أو الأمر أو الشأن وتفسيره الله أحد ، وهذا إضمار مذكر ، وإن شئت أنثت الضمير على معنى القصة كقوله تعالى : { فَإِذَا هِيَ شَاخِصَة أَبْصَارُ الَّذِينَ كفَرُوا } [ الأنبياء : 97 ] .
وليس لهذا الضمير في كلتا حاليه من الأحكام الإعرابية إلا حكمان
الرفع بالابتداء نحو ما تقدم ، أو بكان وأخواتها ، والنصب بإنَّ أو
ظننت وأخواتها نحو { فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ } [ الحج : 46 ] .
. . .
ماذا الذي في كبر مُؤنث . . . وقبل ذاك كان في الذُّكرَانِ
يعني الذباب المسمى في كبر بنحلة وفى صغره بقراد وفيه أنشد صاحب الإيضاح :
وما ذكر فإن يكبر فأُنثَى . . . شديد الأزم ليسَ بذي ضروس
* * *
ما اسم لدى التذكير باد عسره . . . يرمى لأجل العدم بالهجْرانِ
وهو لدى التأنيث ذُو ميسرةٍ . . . من أجِل ذا قرت به العينان
يعني الخوان فإذا كان عليه طعام سمي مائدة فيقصى إذا كان خوانا ويدنى إذا كان مائدة وهذا والذي قبله ألغاز فيما هو من مسائل اللغة .
ما معربٌ مفعول أو مبتدأ . . . ولفظه جَرٌّ مَدَى الأزمانِ
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 68
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٦٨