تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
جملة بخلاف الكاف الجارة فإنها مع ما بعدها جزء كلام ، فإذا أرادوا التركيب لم يفصلوا بشئ ، وإن أرادوا الجارة فصلوا بها فهي زائدة في اللفظ ، لأن ما بعدها مجرور المحل بالكاف التي قبلها ، وفي المعنى أيضًا إذ لا تفيد شيئًا سوى الفرق اللفظي ، وقد تخفف أن بعد الكاف الجارة فتقول ( قمت كما أنْ ستقوم ) ، وقد تحذف ( ما ) في الشعر وتكون منوية فهي زائدة لفظًا ومعنى ، لازمة ، بحيث تنوى إذا لم توجد - وعليه جاء بيت سيبويه . قرومٌ تَسامى عندَ بابِ رفاعةٍ . . . كأنْ يؤخذُ المرءُ الكريمُ فيقتلا على رواية رفع يؤخذ ، أراد كما أنه يؤخذ ، ولم يفصل بين أنْ المخففة من أنَّ وبين العمل ضرورة أيضًا ، وعطف ( فيقتل ) على المصدر المقدر من أن وما بعدها من باب قوله ( للبس عباءة وتقر عيني ) جرت أن وصلتها في ذلك مجرى المصدر الملفوظ به . ومَا الذي إعرابُه مختلفٌ . . . من غيرِ أن تختلف المعاني يعني مثل قولك ( زيد حسن الوجه ) ، برفع الوجه أو بنصب أو بجر ، والمعنى فيه واحد ، والشأن في الإعراب اختلاف المعاني باختلاف الإعراب . وما الذي الوصف به من أصله . . . وذلك منه ليس في الإمكانِ يعني في مثل قولك ( أقائم أخوك وأمسافر غلامك أو إخوانك أو غلمانك ) فهذا الوصف رافع لما بعده بالفاعلية ، ولا يمكن في هذا الموضع جريه على موصوف وإن كان ذلك هو الأصل فيه . لأنك إذا ثنيت الموصوف أو جمعته فالوصف مفرد ، وإن أفردته
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 66 | جلال الدين السيوطي