وَالسِّمَنِ ، وَضِدَّيْهِمَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فِي حَيَوَانٍ نَاطِقٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَى بَيَانِ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ ، وَالرَّدَاءَةِ ، وَبَيْنَهُمَا بَيَانُ سِنِّهِ فَيَقُولُ جَذَعٌ أَوْ مُرَاهِقٌ أَوْ بَالِغٌ أَوْ يَقُولُ سِنُّهُ سَنَتَانِ مَثَلًا ، وَذُكُورَتُهُ ، وَسِمَنُهُ ، وَأُنُوثَتُهُ ، وَهُزَالُهُ ( ص ) وَفِي اللَّحْمِ ، وَخَصِيًّا ، وَرَاعِيًا ، وَمَعْلُوفًا ( ش ) أَيْ أَنَّهُ يَذْكُرُ مَا مَرَّ مِنْ النَّوْعِ مِنْ مَعْزٍ أَوْ غَنَمٍ ، وَالْجَوْدَةَ ، وَالرَّدَاءَةَ ، وَبَيْنَهُمَا ، وَاللَّوْنَ ، وَالذُّكُورَةَ ، وَالسِّنَّ وَالسِّمَنَ وَضِدَّيْهِمَا ، وَيَزِيدُ كَوْنَهُ خَصِيًّا أَوْ رَاعِيًا أَوْ مَعْلُوفًا ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ يَذْكُرُ السِّنَّ وَالسِّمَنَ ، وَالذُّكُورَةَ فِي اللَّحْمِ هُوَ الْمُطَابِقُ لِلنَّقْلِ ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ مِنْ اخْتِصَاصِ مَا يُعْطَفُ بِالْوَاوِ بَعْدَ ذِكْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ مَا قَبْلَهُ ، وَلَا مَا بَعْدَهُ لَكِنَّ ذِكْرَ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ مُتَضَمِّنٌ بَيَانَ ذِكْرِ السِّنِّ ، وَالذُّكُورَةِ وَالسِّمَنِ وَضِدَّيْهِمَا ( ص ) لَا مِنْ كَجَنْبٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُبَيِّنَ كَوْنَهُ مِنْ جَنْبِهِ أَوْ مِنْ رَقَبَتِهِ أَوْ فَخِذِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْأَغْرَاضُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ .
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بِوُجُوبِ الْبَيَانِ حِينَئِذٍ ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ بَيَانُ مَا تَخْتَلِفُ بِهِ الْأَغْرَاضُ اخْتِلَافًا لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ
( ص ) وَفِي الرَّقِيقِ وَالْقَدِّ وَالْبَكَارَةِ وَاللَّوْنِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فِي الرَّقِيقِ فَإِنَّهُ يَذْكُرُ مَعَ الْأَوْصَافِ السَّابِقَةِ فِي الْحَيَوَانِ مِنْ نَوْعٍ وَجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ وَتَوَسُّطِ الْقَدِّ مِنْ طُولٍ أَوْ قِصَرٍ أَوْ رَبْعَةٍ أَوْ يَقُولُ طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَشْبَارٍ مَثَلًا ، وَيَذْكُرُ فِي الْأُنْثَى ، وَلَوْ وَخْشًا الثُّيُوبَةَ وَالْبَكَارَةَ ، وَقَيَّدَهُ سَنَدٌ بِالْعُلَى ، وَيَذْكُرُ اللَّوْنَ الْخَاصَّ مِنْ عَرْضِيَّاتِ الْأَسْوَدِ كَالذَّهَبِيِّ ، وَالْأَحْمَرِ ، وَشِدَّةِ الْبَيَاضِ فِي الرُّومِيِّ فَلَيْسَ ذِكْرُهُ اللَّوْنَ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا ، وَاللَّوْنُ فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْ النَّاطِقِ وَالصَّامِتِ ، وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِاللَّوْنِ هُنَا لَوْنٌ أَخَصُّ مِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْأَلْوَانَ مَقُولَةٌ بِالتَّشْكِيكِ ، وَذَلِكَ الْمِقْدَارُ الْخَاصُّ مُعْتَبَرٌ فِي الرَّقِيقِ بِخِلَافِ مُطْلَقِ الْحَيَوَانِ كَأَبْيَضَ نَاصِحٍ أَوْ مُشْرَبٍ بِحُمْرَةٍ أَوْ ذَهَبِيٍّ أَوْ يَمِيلُ إلَى الْخَضِرَةِ أَوْ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَأَسْوَدَ زِنْجِيٍّ أَوْ بَرْبَرِيٍّ أَوْ حَبَشِيٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَاقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ فِي ذِكْرِ الْقَدِّ فِي الرَّقِيقِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدِّ فِيمَا عَدَا الْإِنْسَانَ ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، وَيَزِيدُ فِي الرَّقِيقِ الْقَدُّ ، وَكَذَلِكَ الْخَيْلُ ، وَالْإِبِلُ ، وَشَبَهُهَا ، وَنَقَصَ الْمَوَّاقُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، وَشَبَهُهَا
( ص ) قَالَ وَكَالدَّعَجِ وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فِي جَارِيَةٍ فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَى مَا مَرَّ الدَّعَجُ ، وَهُوَ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ اتِّسَاعِهَا ، وَيَزِيدُ أَيْضًا تَكَلْثُمُ الْوَجْهِ ، وَهُوَ كَثْرَةُ لَحْمِ الْخَدَّيْنِ ، وَالْوَجْهِ مَعَ الزَّهَاوَةِ ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الشُّهُولَةَ ، وَهُوَ مَيَلَانُ الْبَيَاضِ إلَى الْحُمْرَةِ ، وَالْكَحَالَةِ وَالزُّرْقَةِ
( ص ) وَفِي الثَّوْبِ وَالرِّقَّةِ وَالصَّفَاقَةِ وَضِدَّيْهِمَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فِي الثَّوْبِ فَإِنَّهُ يَذْكُرُ زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ ، وَبَيْنَهُمَا الرِّقَّةُ وَضِدُّهَا الْغِلَظُ ، وَيَذْكُرُ الصَّفَاقَةَ ، وَهِيَ الْمَتَانَةُ ، وَضِدَّهَا ، وَهِيَ الْخِفَّةُ ، وَيَذْكُرُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْوَزْنِ ، وَنَحْوِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَلَوْ قَدَّمَ الْمُؤَلِّفُ هَذِهِ الْأَوْصَافَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالثَّوْبِ إلَخْ اسْتَغْنَى عَنْ إعَادَةِ قَوْلِهِ وَالثَّوْبِ بِأَنْ يَقُولَ ، وَفِي الثَّوْبِ إلَخْ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ قَوْلَهُ وَالْجَوْدَةُ إلَخْ يُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ وَالرِّقَّةُ ، وَمَا بَعْدَهَا
( ص ) وَفِي الزَّيْتِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ ، وَبِمَا يُعْصَرُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فِي زَيْتٍ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ ، وَبَيْنَهُمَا
شرح
ذُكِرَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْجَوْدَةِ وَضِدِّهَا لِأَنَّ مَا صَغُرَ سِنُّهُ مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ جَيِّدٌ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَرُبَّمَا يُرْغَبُ فِي كَبِيرِهِ مَا لَا يُرْغَبُ فِي صَغِيرِهِ ، وَكَذَا قَوْلُهُ وَيَزِيدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ ) كَلَامُ بَعْضِهِمْ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ اخْتِلَافًا لَا يَتَغَابَنُ ) كَذَا فِي الْأَصْلِ ، وَالصَّوَابُ حَذْفُ لَا
[ السَّلَمِ فِي الرَّقِيقِ وَالْقَدِّ وَالْبَكَارَةِ وَاللَّوْنِ ]
( قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ سَنَدٌ بِالْعَلِيِّ ) يُنْظَرُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ ( قَوْلُهُ كَالذَّهَبِيِّ ) أَيْ الَّذِي يَمِيلُ لِلذَّهَبِ بِأَنْ يَكُونَ أَسْوَدَ يَعْلُوهُ اصْفِرَارٌ ، وَقَوْلُهُ وَالْأَحْمَرُ أَيْ الذَّهَبِيُّ الْأَحْمَرُ أَيْ الَّذِي يَمِيلُ لِلْحُمْرَةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُطْلَقِ الْحَيَوَانِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مُطْلَقَ الْحَيَوَانِ إذَا كَانَتْ تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ فِيهَا بِذَلِكَ فَلَا مَانِعَ مِنْ جَرَيَانِهِ فِيهِ ( قَوْلُهُ نَاصِحٍ ) بِالْحَاءِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْخَيْلُ ) أَيْ فَيَذْكُرُ فِي كُلٍّ مِنْهَا قَدْرَ عُلُوِّهِ عَنْ الْأَرْضِ ، وَقَدْرَ امْتِدَادِهِ عَلَيْهَا ، وَكَلَامُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ يُفِيدُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَشَبَهُهَا ) قَالَ عج ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِشَبَهِهَا ذَوَاتَ الْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ ، وَلَا يَنْبَغِي قَصْرُ هَذَا الْحُكْمِ عَلَى هَذَا النَّوْعِ خَاصَّةً بَلْ يُزَادُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ اللَّحْمِ لِأَنَّا بَيَّنَّا أَنَّ هَذَا رَاجِعٌ لِمِقْدَارِ الْمَبِيعِ ، وَلَا شَكَّ فِي اعْتِبَارِهِ فِي الْمَأْكُولِ
( قَوْلُهُ قَالَ وَكَالدَّعَجِ ) لَا فَرْقَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَدْعَجُ ، وَلِلْأُنْثَى دَعْجَاءُ ، وَالذَّكَرُ أَشْهَلُ ، وَالْأُنْثَى شَهْلَاءُ ، وَالذَّكَرُ أَحْوَرُ ، وَالْأُنْثَى حَوْرَاءُ ، وَهَكَذَا كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ ، وَالْحَوَرُ شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ ، وَشِدَّةُ سَوَادِهَا ( قَوْلُهُ مَعَ الزَّهَاوَةِ ) وَأَمَّا لَا مَعَ زَهَاوَةٍ فَهُوَ التَّكَلْثُمُ ، وَهُوَ تَكَشُّرٌ فِي عُبُوسَةٍ ( قَوْلُهُ مَيَلَانُ الْبَيَاضِ إلَى الْحُمْرَةِ ) وَفِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ هُوَ مَيَلَانُ السَّوَادِ إلَى الْحُمْرَةِ ، وَفِي الْمُخْتَارِ خِلَافُهُ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ الشَّهْلَةَ أَنْ يَشُوبَ سَوَادَ الْعَيْنِ زُرْقَةٌ ( قَوْلُهُ وَالْكَحَالَةِ إلَخْ ) هُوَ أَنْ يَعْلُوَ جُفُونَ الْعَيْنِ سَوَادٌ كَالْكُحْلِ مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالٍ ، وَالزُّرْقَةُ ، وَهُوَ مَيَلَانُ سَوَادِهَا إلَى الْخُضْرَةِ
( قَوْلُهُ بِأَنْ يَقُولَ وَفِي الثَّوْبِ ) اللَّوْنُ ، وَالرِّقَّةُ ، وَالصَّفَاقَةُ وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ أَنَّهُ يَقُولُ ، وَفِي الثَّوْبِ ، وَالرِّقَّةُ ، وَالصَّفَاقَةُ فَيَفُوتُهُ ذِكْرُ اللَّوْنِ
( قَوْلُهُ وَبِمَا يُعْصَرُ ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ ، وَالْأَصْلُ ، وَمَا يُعْصَر بِهِ إذْ الْمَعْنَى ، وَفِي الزَّيْتِ الْمُعْصَرِ مِنْهُ ، وَجَوَابُ بِمَا يُعْصَرُ فَتَكُونُ مَا اسْتِفْهَامِيَّةً ، وَإِثْبَاتُ أَلِفِهَا قَلِيلٌ ( قَوْلُهُ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ ) الْمُنَاسِبُ حَذْفُ ذَلِكَ ، وَالْمَرْجِعُ لَهُ آخِرَ الْعِبَارَةِ .
( تَنْبِيهٌ ) : كَانَ الصَّوَابُ التَّعْبِيرَ بِالْمَعْصُورِ أَوْ الْمُعْتَصِرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنْ عَصَرَ أَوْ اعْتَصَرَ لِأَنَّهُمَا مَسْمُوعَانِ ، وَأَمَّا أَعْصَرَ فَلَمْ يُسْمَعْ