فِي الثُّلُثِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قُوَّةُ شُبْهَةِ الْأَبِ مَنَعَتْ الزَّوْجَ مِنْ رَدِّهِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ ، وَالْمَرِيضِ إذَا تَبَرَّعَ بِزَائِدٍ ثُلُثِهِ فَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرُدُّوا الْجَمِيعَ بَلْ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَنَّ الْمَرْأَةَ قَادِرَةٌ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَاسْتِدْرَاكِ مَا بَطَلَ بِخِلَافِهِ
( ص ) وَلَيْسَ لَهَا تَبَرُّعٌ بَعْدَ الثُّلُثِ إلَّا أَنْ يَبْعُدَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا تَبَرَّعَتْ بِثُلُثِهَا فَإِنَّهُ يَمْضِي ، وَلَا مَقَالَ لِزَوْجِهَا وَلَوْ قَصَدَتْ بِذَلِكَ الضَّرَرَ فَإِنْ تَبَرَّعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ فَانْظُرْ إنْ بَعُدَ مَا بَيْنَ الْعَطِيَّتَيْنِ كَسَنَةٍ عَلَى قَوْلِ ابْنِ سَهْلٍ ، أَوْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ عَلَى قَوْلِ أَصْبَغَ وَابْنِ عَرَفَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَإِنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الْعَطِيَّتَيْنِ فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ .
شرح
الْكُلَّ ، أَوْ يُجِيزُ الْكُلَّ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ( قَوْلُهُ : إذَا تَبَرَّعَ بِزَائِدِ ) ، أَيْ : أَوْصَى بِزَائِدٍ وَلِلْمَرْأَةِ الرَّشِيدَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ أَنْ تَهَبَ جَمِيعَ مَالِهَا لِزَوْجِهَا ، وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا تَبَرَّعَتْ بِثُلُثِهَا ) ، أَيْ : الرَّشِيدَةَ ( قَوْلُهُ : كَسَنَةٍ ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سَهْلٍ قِيلَ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ الرَّاجِحُ أَنَّ حَدَّ الْبُعْدِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ .
( تَكْمِيلٌ ) بَقِيَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ مِنْ الْأَسْبَابِ الْعَامَّةِ الرِّدَّةُ قَالَ فِي الشَّامِلِ ، وَالرِّدَّةُ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ مُرْتَدٍّ حُجِرَ عَلَيْهِ وَمُؤْنَتُهُ مِمَّا بِيَدِهِ وَمَا رَبِحَ بَعْدَهُ كَمَالِهِ ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا حَدَثَ مِنْ دَيْنٍ إنْ قُتِلَ وَإِنْ تَابَ لَزِمَهُ اُنْظُرْ الشَّامِلَ .