تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
حَذْفُ حَرْفِ الْعَطْفِ فِي النَّثْرِ ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا ، وَلَمَّا كَانَ الْمَعْرُوفُ فِي الْعَرِيَّةِ أَشَدَّ مِنْهُ فِي بَقِيَّةِ الْعَطَايَا كَانَ مِنْ تَمَامِهِ قَوْلُهُ ( ص ) وَزَكَاتُهَا وَسَقْيُهَا عَلَى الْمُعْرِي ، وَكُمِّلَتْ ( ش ) أَيْ زَكَاةُ الْعَرِيَّةِ إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا عَلَى الْمُعْرِي ، وَسَقْيُهَا أَيْ سَقْيُ شَجَرِ الْعَرِيَّةِ أَيْ إيصَالُ الْمَاءِ إلَيْهَا عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ بِآلَةٍ أَمْ لَا عَلَى الْمُعْرِي ، وَمَا عَدَاهُ مِنْ تَقْلِيمٍ ، وَتَنْقِيَةٍ وَحِرَاسَةٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ ، وَإِنْ قَصُرَتْ الْعَرِيَّةُ عَنْ النِّصَابِ ، وَكَانَ عِنْدَ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ فِي حَائِطِهِ ثَمَرٌ يُكَمِّلُهَا نِصَابًا ضُمَّتْ إلَيْهِ ، وَأَخْرَجَ زَكَاةَ الْجَمِيعِ مِنْ مَالِهِ ، وَلَا يُنْقِصُ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ مِنْ عَرِيَّتِهِ شَيْئًا ( ص ) بِخِلَافِ الْوَاهِبِ ( ش ) أَيْ فَلَا زَكَاةَ ، وَلَا سَقْيَ عَلَى الْوَاهِبِ بَلْ هُوَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ حَيْثُ حَصَلَتْ الْهِبَةُ قَبْلَ الزُّهُوِّ ، وَإِلَّا اسْتَوَتْ مَعَ الْعَرِيَّةِ فِي أَنَّ الزَّكَاةَ وَالسَّقْيَ عَلَى الْمُعْرِي وَالْوَاهِبِ ، وَلَمَّا كَانَ مِنْ مُتَعَلِّقِ الثِّمَارِ الْجَائِحَةِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْجَوْحِ ، وَهُوَ الِاسْتِئْصَالُ ، وَالْهَلَاكُ ، وَاصْطِلَاحًا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا أُتْلِفَ مِنْ مَعْجُوزٍ عَنْ دَفْعِهِ عَادَةً قَدْرًا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ نَبَاتٍ بَعْدَ بَيْعِهِ قَوْلُهُ مِنْ مَعْجُوزٍ مِنْ لِبَيَانِ الْجِنْسِ ، وَقَوْلُهُ قَدْرًا مَفْعُولٌ ، وَأَطْلَقَ فِي الْقَدْرِ حَتَّى يَعُمَّ الثِّمَارَ وَغَيْرَهَا إلَّا أَنَّ الثِّمَارَ فِيهَا شَرْطُ الثُّلُثِ ، وَأَطْلَقَ فِي الثَّمَرِ ظَاهِرُهُ أَيُّ ثَمَرٍ كَانَ ، وَكَذَلِكَ النَّبَاتُ كَالْبُقُولِ ، وَمَا شَابَهَهَا ، وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَا تَحْدِيدَ فِي قَدْرِهَا ، وَلَمَّا كَانَ لَا فَرْقَ فِيمَا تُوضَعُ جَائِحَتُهُ بَيْنَ أَنْ يَيْبَسَ وَيُدَّخَرَ كَالْبَلَحِ ، وَالْعِنَبِ ، وَمَا لَا يَيْبَسُ كَالْمَوْزِ وَالْخَوْخِ ، وَمَا كَانَ بَطْنًا كَمَا ذُكِرَ أَوْ بُطُونًا ، وَلَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ بَلْ يُؤْخَذُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَالْمَقَاثِئِ ، وَالْوَرْدِ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ ( ش ) أَيْ تُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي أَيْ وُجُوبًا إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ كَمَا يَأْتِي ، وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ ( كَالْمَوْزِ ) وَإِلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ ( وَالْمَقَاثِئِ ) إذَا أَذْهَبَتْ قَدْرَ ثُلُثِ النَّبَاتِ ، وَالْمَقَاثِئُ جَمْعُ مَقْثَأَةٍ ، وَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْقِثَّاءَ ، وَالْخِيَارَ ، وَالْعَجُّورَ ، وَالْبِطِّيخَ ، وَالْقَرْعَ ، وَالْبَاذِنْجَانَ ، وَاللُّفْتَ ، وَالْبَصَلَ ، وَالثُّومَ ، وَالْكُزْبَرَةَ وَالسِّلْقَ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ( ص ) وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ ( ش ) هَذَا يَنْطَبِقُ عَلَى الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ أَيْ أَنَّ الْجَائِحَةَ تُوضَعُ فِيمَا ذُكِرَ ، وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى شَرْطِ الْجِذَاذِ كَالْفُولِ ، وَالْقَطَانِيِّ تُبَاعُ خَضْرَاءَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُوضَعُ جَائِحَتُهَا إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ ، وَبِعِبَارَةٍ ، وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ ، وَعَدَمِ التَّأْخِيرِ ، وَحَصَلَتْ الْجَائِحَةُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي تُجَذُّ فِيهَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَوْ حَصَلَتْ بَعْدَهَا لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ جَذِّهَا فِيهَا عَلَى عَادَتِهَا ، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا قَوْلَهُ فِيمَا يَأْتِي ، وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا لِأَنَّ مَا يَأْتِي فِي غَيْرِ مَا بِيعَ
شرح
قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ ) اعْتَمَدَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ جَوَازَهُ بِدُونِ ضَعْفٍ [ زَكَاةُ الْعَرِيَّةِ ] ( قَوْلُهُ وَسَقْيُهَا إلَخْ ) سَوَاءٌ أَعْرَى قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ قُلْت جَعْلُ السَّقْيِ عَلَى الْمُعْرِي يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أَوْ لِلْمَعْرُوفِ مِنْ أَنَّهُ الْقِيَامُ عَنْ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ بِالْمُؤْنَةِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ السَّقْيَ عَلَيْهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُؤْنَةَ تُفَسَّرُ بِغَيْرِ السَّقْيِ ( قَوْلُهُ بَلْ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ ) أَيْ إذَا كَانَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ( قَوْلُهُ حَيْثُ حَصَلَتْ الْهِبَةُ قَبْلَ الزُّهُوِّ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ الزَّكَاةَ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ زُهُوٌّ لَمْ تَجِبْ عَلَى الْوَاهِبِ فَحِينَئِذٍ الزَّكَاةُ عَلَى الْمَوْهُوبِ ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا اسْتَوَتْ أَيْ لِأَنَّهُ حَيْثُ حَصَلَ الزُّهُوُّ عِنْدَ الْوَاهِبِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهِ فَقَدْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ قَبْلَ الْهِبَةِ ( قَوْلُهُ وَلَمَّا كَانَ إلَخْ ) جَوَابٌ لِمَا مَحْذُوفٌ أَيْ تَعَرَّضَ لَهُ ( قَوْلُهُ الِاسْتِئْصَالُ ) هُوَ الْإِهْلَاكُ ، وَقَوْلُهُ وَالْهَلَاكُ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَالْإِهْلَاكُ لِيَكُونَ تَفْسِيرًا ( قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ فِي الْقَدْرِ ) أَيْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالثُّلُثِ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَعُمَّ الثِّمَارَ إلَخْ ) أَيْ فَيُنَاسِبُ قَوْلُهُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ نَبَاتٍ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمْ يُقَيَّدْ بِقَوْلِهِ الثُّلُثُ لِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ نَبَاتٍ لَكِنَّ الْأَوْلَى حِينَئِذٍ أَنْ يَقُولَ لِأَنَّ الثِّمَارَ ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا شَرْطُ الثُّلُثِ إلَّا أَنَّ الْبُقُولَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الثُّلُثُ ( قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ النَّبَاتُ كَالْبُقُولِ ) أَيْ أَطْلَقَ فِيهَا أَيْ فَظَاهِرُهُ أَيْ بِقَوْلٍ كَانَ ، وَقَوْلُهُ وَمَا شَابَهَهَا أَيْ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَزَعْفَرَانَ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ كَمَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الْبَلَحِ وَالْعِنَبِ وَالْمَوْزِ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ فِي الْمَوْزِ لِأَنَّهُ بُطُونٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ ) أَيْ بَلْ أَيُّ شَيْءٍ حَصَلَ أُخِذَ ، وَلَا يُمْهَلُ الْأَوَّلُ إلَى أَنْ يَحْصُلَ الْآخَرُ لِفَسَادِهِ ثُمَّ أَقُولُ ، وَشَأْنُ مَا كَانَ بُطُونًا أَنْ لَا يُحْبَسَ فَقَوْلُهُ وَلَا يُحْبَسُ إلَخْ مِنْ عَطْفِ اللَّازِمِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْبُقُولُ هُنَا لِمَا ذُكِرَ ، وَأَيْضًا سَيَأْتِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ يُشْبِهُ فَيَقُولُ كَالْبُقُولِ فَيُفِيدُ عَدَمَ الدُّخُولِ ، وَلِذَلِكَ أَفَادَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ اللُّفْتُ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ نَحْوِ الْبَصَلِ مِنْ مُغَيَّبِ الْأَصْلِ تُوضَعُ جَائِحَتُهُ . وَإِنْ قَلَّتْ ، وَمَا بَعْدَهُ مِنْ نَحْوِ الذُّرَةِ ، وَالسِّلْقِ مِنْ الْبُقُولِ تُوضَعُ ، وَإِنْ قَلَّتْ ( قَوْلُهُ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ الَّذِي يَيْبَسُ ، وَقَوْلُهُ وَإِلَى الثَّانِي ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَيْبَسُ ، وَقَوْلُهُ وَإِلَى الثَّالِثِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ بُطُونٌ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ مَا كَانَ بَطْنًا إلَخْ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْأَوَّلِ ، وَالثَّانِي فَلَا يُعَدُّ قِسْمًا مُسْتَقِلًّا ( قَوْلُهُ وَالْمَقَاثِئُ ) جَعَلَ الشَّارِحُ الْمَقَاثِي شَامِلًا لِلْبُقُولِ يُفِيدُ أَنَّ الْبُقُولَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ ذَهَابِ الثُّلُثِ مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ الْبُقُولَ ، وَمَا شَابَهَهَا لَا تَحْدِيدَ فِيهَا ، وَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ أَنَّ الْبُقُولَ لَا تُحَدُّ بِالثُّلُثِ فَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّ الْبُقُولَ لَا تَحْدِيدَ فِيهَا بِخِلَافِ الْمَقَاثِي وَالثِّمَارِ ( قَوْلُهُ وَاللُّفْتُ ، وَالْبَصَلُ إلَخْ ) هَذَا إشَارَةٌ لِلْبُقُولِ فَقَدْ أَدْخَلَ الْبُقُولَ فِي الْمَقَاثِي ، وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ كَالْبُقُولِ ، وَالْقَطَانِيِّ ) نَسَخَهُ الشَّارِحُ كَالْقَوْلِ ، وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ بِيعَتْ إلَخْ ) أَيْ هَذَا إذَا بِيعَتْ عَلَى التَّبْقِيَةِ بَلْ وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ ( قَوْلُهُ وَعَدَمُ التَّأْخِيرِ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى الْجَذِّ ( قَوْلُهُ وَلَا يُعَارِضُ إلَخْ ) حَاصِلُ الْمُعَارَضَةِ أَنَّ مَا يَأْتِي مِنْ اشْتِرَاطِ التَّبْقِيَةِ فِي وَضْعِ الْجَائِحَةِ يُفِيدُ أَنَّهَا إذَا بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ لَا جَائِحَةَ فِيهَا فَيُنَافِي الْمُبَالَغَةَ هُنَا فَقَوْلُهُ وَلَا يُعَارِضُ هَذَا أَيْ قَوْلَهُ ، وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا يَأْتِي إلَخْ ) حَاصِلُ جَوَابِهِ أَنَّهُ إنَّمَا يُشْتَرَطُ التَّبْقِيَةُ إذَا بِيعَتْ عَلَى التَّبْقِيَةِ أَمَّا إذَا بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ فَلَا يُشْتَرَطُ فَعَلَى هَذَا