أَقْرَبُهَا ، وَعَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْبَدَلِ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهَا لِغَيْرِهِمَا كَالتَّجْرِ ، وَبِهِ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ ، وَقَوْلُهُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ وَرُخِّصَ ، وَبِقَوْلِهِ اشْتِرَاءُ لَكِنَّ تَعَلُّقَهُ بِالْفِعْلِ أَوْلَى ، وَأَوْ مَانِعَةُ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةُ جَمْعٍ ( ص ) فَيَشْتَرِي بَعْضَهَا ( ش ) أَيْ فَبِسَبَبِ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمَعْرُوفُ يَجُوزُ شِرَاءُ الْمُعْرِي بَعْضَ عَرِيَّتِهِ كَثُلُثِهَا مَثَلًا إذْ لَا مَانِعَ مِنْ قِيَامِ الْمُعْرِي بِبَعْضِ مَا يَلْزَمُ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا عَلَى مَا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنْ أَنَّ الْعِلَّةَ هِيَ دَفْعُ الضَّرَرِ فَقَطْ فَلَا إذْ لَا يَزُولُ الضَّرَرُ بِشِرَاءِ الْبَعْضِ لِدُخُولِ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ لِلْحَائِطِ لِبَقِيَّةِ الْعَرِيَّةِ ، وَكَذَا يَتَفَرَّعُ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ الْمَعْرُوفُ قَوْلُهُ ( ص ) كَكُلِّ الْحَائِطِ ( ش ) إذَا أَعْرَاهُ يَجُوزُ شِرَاؤُهُ لَهُ إذَا كَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَعَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ دَفْعُ الضَّرَرِ لَا يَجُوزُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ مَعَ كَوْنِ جَمِيعِ الثَّمَرَةِ لِغَيْرِهِ ، وَكَذَا يَتَفَرَّعُ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ الْمَعْرُوفُ قَوْلُهُ ( ص ) وَبَيْعُهُ الْأَصْلَ ( ش ) أَيْ بَيْعُ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ الْأَصْلَ لِغَيْرِ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا بَاعَ الْأَصْلَ ، وَثَمَرَتَهُ أَيْ بَاقِي ثَمَرَتِهِ أَيْ بَاعَ كُلُّ ، وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِوَاحِدٍ ، وَلِمَا إذَا بَاعَ الْأَصْلَ فَقَطْ لَكِنْ فِي الْأُولَى إنَّمَا يَأْخُذُ إذَا لَمْ يَأْخُذْ مَنْ لَهُ الثَّمَرَةُ فَقَوْلُهُ وَبَيْعُهُ الْأَصْلَ مَعْطُوفٌ عَلَى كُلُّ ، وَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ أَيْ كَبَيْعِ الْمُعْرِي الْأَصْلَ لِلْمُعْرَى أَوْ لِغَيْرِهِ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْعَرِيَّةَ
وَلَمَّا كَانَتْ لَنَا مَا يُشْبِهُ الْعَرِيَّةَ فِي التَّرْخِيصِ فِي شِرَاءِ الثَّمَرَةِ بِخَرْصِهَا ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْعَرِيَّةِ فِي شَيْءٍ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَجَازَ لَك شِرَاءُ أَصْلٍ فِي حَائِطِك بِخَرْصِهِ إنْ قَصَدْت الْمَعْرُوفَ فَقَطْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ مَلَكَ أَصْلًا فِي حَائِطِ شَخْصٍ مَمْلُوكٍ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ ثَمَرَ ذَلِكَ الْأَصْلِ بِخَرْصِهِ مَعَ بَقِيَّةِ شُرُوطِ الْعَرِيَّةِ الْمُمْكِنَةِ إذْ شَرْطُ لَفْظِ الْعَرِيَّةِ غَيْرُ مُمْكِنٍ هُنَا حَيْثُ قَصَدَ الْمَعْرُوفَ بِكِفَايَةِ الْبَائِعِ الْمُؤْنَةَ أَمَّا إنْ قَصَدَ دَفْعَ الضَّرَرِ بِدُخُولِهِ لَهُ فِي حَائِطِهِ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ بَيْعِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعِرْهُ شَيْئًا ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ فَقَطْ قَوْلُهُ شِرَاءُ أَصْلٍ أَيْ ثَمَرُ أَصْلٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِخَرْصِهِ ، وَقَوْلُهُ فِي حَائِطِك أَيْ مَمْلُوكٍ لِغَيْرِهِ ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ شِرَاءُ أَنَّ الصَّلَاحَ بَدَا ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ شِرَاءً ، وَمِنْ قَوْلِهِ بِخَرْصِهَا أَنَّهُ بِنَوْعِهَا ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ بِدَرَاهِمَ ، وَنَحْوِهَا فَكَسَائِرِ الْبِيَاعَاتِ ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ فِي الذِّمَّةِ أَيْضًا ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ بِخَرْصِهَا فِي الْوَجْهَيْنِ ، وَقَوْلُهُ إنْ قَصَدْت الْمَعْرُوفَ فَقَطْ شَرْطٌ فِي بِخَرْصِهِ ، وَأَمَّا بِدَرَاهِمَ فَيُشْتَرَطُ مَعَهُ بُدُوُّ الصَّلَاحِ فَقَطْ ، وَقَوْلُهُ فَقَطْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَجَازَ لَك ، وَلِقَوْلِهِ إنْ قَصَدْت الْمَعْرُوفَ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ لِغَيْرِ رَبِّ الْحَائِطِ قَصْدُ الْمَعْرُوفِ أَوْ دَفْعُ الضَّرَرِ ، وَلَا لِرَبِّ الْحَائِطِ إنْ قَصَدَ دَفْعَ الضَّرَرِ أَوْ التَّجْرِ
( ص ) وَبَطَلَتْ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْحَوْزِ ( ش ) أَيْ وَبَطَلَتْ الْعَرِيَّةُ إنْ مَاتَ مُعْرِيهَا أَوْ حَدَثَ لَهُ مَانِعٌ مِنْ إحَاطَةِ دَيْنٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ عَرْضٍ مُتَّصِلَيْنِ بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْحَوْزِ لَهَا عَنْ مُعْرِيهَا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْهِبَةِ ، وَبَطَلَتْ إنْ تَأَخَّرَ لِدَيْنٍ مُحِيطٍ فَلَا مَفْهُومَ لِلْمَوْتِ ( ص ) وَهَلْ هُوَ حَوْزُ الْأُصُولِ أَوْ أَنْ يَطْلُعَ ثَمَرُهَا تَأْوِيلَانِ ( ش ) أَيْ وَهَلْ الْحَوْزُ الَّذِي إذَا مَاتَ قَبْلَهُ بَطَلَتْ هَلْ هُوَ حَيِّزُ الْأُصُولِ فَقَطْ أَيْ بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، وَلَوْ لَمْ يَطْلُعْ فِيهَا ثَمَرَةٌ أَوْ هُوَ حَوْزُ الْأَصْلِ ، وَأَنْ يَطْلُعَ ثَمَرُهَا أَيْ يَخْرُجَ ثَمَرُهَا أَيْ طَلْعُهَا فَالْقَوْلُ الثَّانِي يُشْتَرَطُ فِي الْحَوْزِ الْأَمْرَانِ مَعًا فَالصَّوَابُ عَلَى هَذَا زِيَادَةً ، وَأَوْ قَبْلَ إنْ كَمَا حَلَّيْنَا عَلَيْهِ غَايَةُ مَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ
شرح
قَوْلُهُ أَيْ فَبِسَبَبِ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمَعْرُوفُ ) وَيُمْكِنُ تَفْرِيعُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ الْعَرِيَّةُ مُتَفَرِّقَةً فِي حَوَائِطَ ، وَكَانَ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ سَاكِنًا بِبَعْضِهَا ، وَاشْتَرَى الْبَعْضَ الَّذِي فِي مَحَلِّ سَكَنِهِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ دَفْعُ الضَّرَرِ إلَخْ ) أَقُولُ الضَّرَرُ لَا يَخْتَصُّ بِالْخَوْفِ عَلَى الثِّمَارِ بَلْ يَكُونُ بِالْخَوْفِ عَلَى الْأُصُولِ ( قَوْلُهُ أَيْ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِوَاحِدٍ ) أَيْ أَوْ بَاعَهُمَا مَعًا لِوَاحِدٍ ، وَصَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ الْآخِذُ الَّذِي أَخَذَ الْأَصْلَ أَوْ الثَّمَرَ الْمُعْرَى أَوْ غَيْرَهُ أَوْ الَّذِي أَخَذَهُمَا مَعًا الْمُعْرَى أَوْ غَيْرُهُ ( قَوْلُهُ وَلِمَا إذَا بَاعَ الْأَصْلَ فَقَطْ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا بَاعَ الْأَصْلَ فَقَطْ يَتَفَرَّعُ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ الضَّرَرُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ ) قَالَ عج بَعْدَ ذَلِكَ ، وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَأْخُذْ مَنْ لَهُ الثَّمَرَةُ ، وَتَنَازَعَ مَنْ لَهُ الْأَصْلُ ، وَالْمُعْرِي بِالْكَسْرِ أَيُّهُمَا يُقَدَّمُ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَإِذَا بَاعَ الْمُعْرِي حَائِطَهُ أَوْ أَصْلِهِ دُونَ ثَمَرَتِهِ أَوْ ثَمَرَتَهُ دُونَ أَصْلِهِ أَوْ الثَّمَرَةَ مِنْ رَجُلٍ ، وَالْأَصْلَ مِنْ آخَرَ جَازَ لِمَالِكِ الثَّمَرَةِ شِرَاءُ الْعَرِيَّةِ الْأُولَى بِخَرْصِهَا اه فَإِنْ أَبَى مَالِكُ الثَّمَرَةِ أَخَذَ مَالِكُ الْأَصْلِ فَإِنْ أَبَى مَالِكُ الْأَصْلِ أَخَذَ الْمُعْرَى هَكَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ فَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ إذَا لَمْ يَأْخُذْ مَنْ لَهُ الثَّمَرَةُ أَيْ وَلَمْ يَأْخُذْ مَنْ لَهُ الْأَصْلُ
( قَوْلُهُ إذْ شَرْطُ لَفْظِ الْعَرِيَّةِ غَيْرُ مُمْكِنٍ ) وَكَذَا كَوْنُ الْمُشْتَرِي الْمُعْرَى ( قَوْلُهُ أَيْ مَمْلُوكٌ لِغَيْرِك ) تَفْسِيرٌ لِأَصْلٍ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهَا ) أَيْ كَالْعُرُوضِ ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَيْ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِخَرْصِهَا أَنَّهُ فِي الذِّمَّةِ أَيْ كَمَا عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ بِنَوْعِهَا ( قَوْلُهُ فِي الْوَجْهَيْنِ ) كَوْنُهُ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِمُعَيَّنٍ ، وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ كَوْنُهُ بِخَرْصِهَا
[ بُطْلَانُ الْعَرِيَّة ]
( قَوْلُهُ يَطْلُعُ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ ، وَضَمِّ اللَّامِ عَلَى وَزْنِ يَنْصُرُ ( قَوْلُهُ أَوْ أَنْ يَطْلُعَ ثَمَرُهَا ) هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِلْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ أَيْ يَخْرُجُ ثَمَرُهَا ) أَيْ طَلْعُهَا أَيْ ، وَلَوْ لَمْ تُؤَبَّرْ ( قَوْلُهُ فَالصَّوَابُ عَلَى هَذَا زِيَادَةُ ، وَأَوْ ) أَيْ بِحَيْثُ يَقُولُ أَوْ وَأَنْ فَقَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ أَيْ وَبَعْدَ أَوْ بِحَيْثُ يَجْمَعُ بَيْنَ أَنْ ، وَأَوْ وَالْوَاوِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَحْذِفُ أَوْ ، وَيَأْتِي بَدَلَهَا بِالْوَاوِ ، وَلَكِنَّ هَذَا التَّصْوِيبَ لَا يَأْتِي فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ لِأَنَّ نُسْخَةَ الشَّارِحِ أَوْ ، وَإِنْ فُقِدَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْمُصَنَّفِ فِي نُسْخَتِهِ فَلَعَلَّ الشَّارِحَ جَرَى قَلَمُهُ عَلَى نُسْخَةِ غَيْرِهِ الَّتِي لَمْ تَذْكُرْ فِي الْمُصَنِّفِ الْوَاوَ ( قَوْلُهُ غَايَةُ مَا يَلْزَمُ ) فِي قُوَّةِ الِاسْتِدْرَاكِ عَلَى قَوْلِهِ الصَّوَابُ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ لَكِنْ غَايَةُ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّصْوِيبِ بَلْ يَكُونُ هُوَ اللَّائِقُ فَقَطْ ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ الزِّيَادَةِ أَوْ يَلْزَمُ عَلَى عَدَمِ الزِّيَادَةِ