تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الْأَنْصِبَاءُ فَمَنْ بَلَغَ حِصَّتُهُ عَلَى انْفِرَادِهِ نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا وَشَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِمَا إذَا كَانُوا يَسْقُونَ وَيَلُونَ النَّظَرَ لِأَنَّهَا طَابَتْ عَلَى أَمْلَاكِهِمْ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَبْسُ شَائِعًا ، أَوْ لِكُلِّ وَاحِدٍ نَخْلَةٌ بِعَيْنِهَا ، وَإِنْ كَانَ رَبُّهَا يَسْقِي وَيَلِي وَيُقَسِّمُ الثَّمَرَةَ زُكِّيَتْ بِجُمْلَتِهَا انْتَهَى أَيْ وَلَوْ لَمْ يَنُبْ كُلَّ وَاحِدٍ إلَّا وَسْقٌ وَاحِدٌ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ : ( إنْ تَوَلَّى الْمَالِكُ تَفْرِقَتَهُ أَيْ ) وَسَقْيَهُ وَعِلَاجَهُ وَإِلَّا أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّ الْمَالِكُ مَا ذُكِرَ بَلْ هُمْ يَتَوَلَّوْنَهُ فَلَا تُعْتَبَرُ جُمْلَتُهُ ، بَلْ يُعْتَبَرُ الْحَاصِلُ لِكُلٍّ فَمَنْ حَصَلَ لَهُ نِصَابٌ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا فَقَوْلُهُ : إنْ تَوَلَّى . . . إلَخْ قَاصِرٌ عَلَى مَا بَعْدَ الْكَافِ وَهُمْ الْمُعَيَّنُونَ وَمِثْلُ تَقْيِيدِ اللَّخْمِيِّ لِلرَّجْرَاجِيِّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَالثَّانِي قَوْلُ سَحْنُونَ وَالْمَدَنِيِّينَ إنَّ الزَّكَاةَ فِي جُمْلَتِهِ مُطْلَقًا ، وَهُوَ مُقَابِلُ الْمَشْهُورِ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَتَقْيِيدُ اللَّخْمِيِّ إنَّمَا هُوَ فِي النَّبَاتِ وَالنَّسْلِ بِجَامِعِ التَّوَلُّدِ وَالنَّمَاءِ عَنْ الْغَيْرِ ، وَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَإِنْ وُقِفَ لِتَفَرُّقِ أَعْيَانِهِ فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِينَ فَلَا زَكَاةَ فِي جُمْلَتِهِ وَلَا فِي كُلِّهِ لَا عَلَى الْمَالِكِ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِتَفْرِقَةِ أَعْيَانِهِ وَلَا عَلَى الْمَسَاكِينِ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُعَيَّنِينَ وَإِنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنِينَ فَمَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ نِصَابًا زَكَّى وَإِلَّا فَلَا ، وَإِنْ وُقِفَ لِيُفَرَّقَ أَثْمَانُهُ فَلَا زَكَاةَ كَانَ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَمْ لَا وَكَأَنَّهُ أَوْصَى بِالثَّمَنِ وَإِنْ وُقِفَ لِيُنْتَفَعَ بِغَلَّتِهِ فَالزَّكَاةُ فِي جُمْلَتِهِ كَانَ عَلَى مُعَيَّنِينَ ، أَوْ غَيْرِهِمْ . ( ص ) وَفِي إلْحَاقِ وَلَدِ فُلَانٍ بِالْمُعَيَّنِينَ ، أَوْ غَيْرِهِمْ قَوْلَانِ ( ش ) أَيْ وَفِي إلْحَاقِ الْحَبْسِ عَلَى وَلَدِ فُلَانٍ كَوَلَدِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو بِالْحَبْسِ عَلَى مُعَيَّنِينَ لِأَنَّ وَلَدَ الْمُعَيَّنِ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا لِانْحِصَارِهِ فِي الْمُعَيَّنِينَ كَالْمُعَيَّنِينَ فَيُفَصَّلُ فِيهِ تَفْصِيلَهُ مِنْ تَوَلِّي الْمَالِكِ الْعِلَاجَ وَعَدَمِهِ ، أَوْ إلْحَاقِهِ بِالْحَبْسِ عَلَى غَيْرِ الْمُعَيَّنِينَ فَيُزَكَّى فِي جُمْلَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ لِجَهْلِهِمْ ، وَإِنْ انْحَصَرُوا فِي مُعَيَّنٍ . قَوْلَانِ وَأَمَّا الْوَقْفُ عَلَى بَنِي زُهْرَةَ أَوْ تَمِيمٍ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِينَ اتِّفَاقًا كَالْفُقَرَاءِ وَلِذَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَلَدٍ وَلَمْ يَقُلْ بَنِي . ( ص ) وَإِنَّمَا يُزَكَّى مَعْدِنُ عَيْنٍ ( ش ) أَشَارَ بِأَدَاةِ الْحَصْرِ إلَى أَنَّ الزَّكَاةَ إنَّمَا تَجِبُ فِي مَعْدِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا غَيْرِهِمَا مِنْ الْمَعَادِنِ فَإِنْ حَصَلَ مِنْ أَحَدِهِمَا ، أَوْ مِنْهُمَا نِصَابٌ زُكِّيَ وَزَكَاتُهُ رُبُعُ الْعُشْرِ كَالزَّكَاةِ فَالْحَصْرُ مُنْصَبٌّ عَلَى قَوْلِهِ عَيْنٍ أَيْ وَإِنَّمَا يُزَكَّى مِنْ الْمَعَادِنِ مَعْدِنُ عَيْنٍ دُونَ مَعَادِنِ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ يُزَكَّى اشْتِرَاطُ مَا يُشْتَرَطُ فِي الزَّكَاةِ وَنَفْيُ مَا يُنْفَى . ( ص ) وَحُكْمُهُ لِلْإِمَامِ ( ش ) الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ : وَحُكْمُهُ يَرْجِعُ لِلْمَعْدِنِ عَيْنًا
شرح
قَوْلُهُ : وَشَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ) قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِمَشْهُورِيَّتِهِ كَمَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ مَعَ أَنَّهُ تَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ هُنَا ( قَوْلُهُ : أَيْ وَسَقْيَهُ وَعِلَاجَهُ ) أَيْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَالِكَ تَوَلَّى خُصُوصَ التَّفْرِقَةِ ، بَلْ تَوَلَّى التَّفْرِقَةَ وَغَيْرَهَا وَلِذَا قَالَ فِي ك كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ إنْ تَوَلَّى الْمَالِكُ الْقِيَامَ بِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَالِكَ إذَا تَوَلَّى تَفْرِقَتَهُ وَعِلَاجَهُ فَكَأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ فَلِذَلِكَ اُعْتُبِرَتْ الْجُمْلَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّ الْمَالِكُ مَا ذُكِرَ كَأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فَصَارَ كَالصَّدَقَةِ الْمُسَبَّلَةِ فَلِذَلِكَ اُعْتُبِرَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ فَلَا يُقَالُ الْمِلْكُ لِلْوَاقِفِ مُطْلَقًا وَلَا زَكَاةَ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ نِصَابٌ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكْمِلُ النِّصَابَ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْحَبْسِ الْمَحُوزِ وَإِلَّا فَالْمُعْتَبَرُ فِي كَمَالِ النِّصَابِ جُمْلَتُهُ اتِّفَاقًا اه - . ك . ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي قَوْلُ سَحْنُونَ وَالْمَدَنِيِّينَ الزَّكَاةُ فِي جُمْلَتِهِ مُطْلَقًا ) وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ : وَالنَّسْلُ ) بِالرَّفْعِ أَيْ وَقِيسَ النَّسْلُ عَلَى النَّبَاتِ بِجَامِعِ التَّوَلُّدِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ اللَّخْمِيَّ لَمْ يَقَعْ تَقْيِيدُهُ إلَّا فِي النَّبَاتِ وَقَاسَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ النَّسْلَ عَلَيْهِ لِلْجَامِعِ الْمَذْكُورِ إلَّا أَنَّ الشَّيْخَ سَالِمًا قَدْ قَالَ إنَّهُ صَرَّحَ الْعَوْفِيُّ عَنْ اللَّخْمِيِّ بِذَلِكَ فِي النَّسْلِ كَمَا فِي النَّبَاتِ وَمَا تَقَرَّرَ فِي تَفْرِقَةِ النَّسْلَ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنِينَ فَالْمُعْتَبَرُ الْأَنْصِبَاءُ فَإِنْ بَلَغَ حِصَّةُ كُلٍّ نِصَابًا زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا وَإِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِينَ فَفِي جُمْلَتِهَا الزَّكَاةُ إنْ بَلَغَ ذَلِكَ نِصَابًا إذَا تَمَّ لِلْأَوْلَادِ حَوْلٌ مِنْ وَقْتِ الْوِلَادَةِ فِي الْوَجْهَيْنِ وَإِلَّا فَلَا . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِينَ فَلَا زَكَاةَ إلَخْ ) يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْجَوَاهِرِ إذَا وُقِفَتْ الْمَوَاشِي لِتُفَرَّقَ أَعْيَانُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَمَرَّ حَوْلٌ قَبْلَ تَفْرِقَتِهَا فَلَا زَكَاةَ فِيهَا ثُمَّ إنَّ هَذَا لَيْسَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ فَقَدْ قِيلَ إنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي جُمْلَتِهَا إنْ كَانَتْ تُفَرَّقُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِينَ وَفِي حَظِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إنْ كَانُوا مُعَيَّنِينَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيُمْكِنُ شُمُولُ الْمُصَنِّفِ لَهُ وَيَكُونُ ذَاهِبًا لِذَلِكَ الْقَوْلِ فَكَيْفَ يَقُولُ الشَّارِحُ لَمْ نَجِدْ مِنْ الْأَنْقَالِ مَا يَدُلُّ لَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمْ نَجِدْ مِنْ الْأَنْقَالِ بِالنَّظَرِ إلَى الشَّرْطِ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ إنْ تَوَلَّى الْمَالِكُ . . . إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَمَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ نِصَابًا زَكَّى ) أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ مَضَى حَوْلٌ قَبْلَ التَّفْرِقَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ وَقَفَ لِيُفَرِّقَ ثُمُنَهُ ) هَذَا لَيْسَ وَقَفَا فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا فِي شب ( قَوْلُهُ : وَإِنْ وَقَفَ لِيَنْتَفِعَ بِغَلَّتِهِ فَالزَّكَاةُ ) فَإِنْ تَطَوَّعَ أَحَدٌ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ عَنْهَا ، أَوْ كَانَ فِي إجَارَةِ الْإِبِلِ مَا يَشْتَرِي مِنْهُ زَكَاتَهَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ غَلَّتِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا إجَارَةٌ وَلَا تَطَوُّعُ أَحَدٍ بِمَا يُخْرِجُ عَنْهَا بِيعَ مِنْهَا وَاحِدٌ وَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً وَيَشْتَرِي بِبَاقِي الثَّمَنِ بَعِيرًا دُونَ الْبَعِيرِ ، أَوْ يُشَارِكُ فِيهِ وَوَجْهُ زَكَاتِهِ فِي هَذَا الْقِسْمِ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَإِنْ وُقِفَ لِيُنْتَفَعَ بِغَلَّتِهِ فَالزَّكَاةُ فِي جُمْلَتِهِ مُطْلَقًا وَحَوْلُ النَّسْلِ حَوْلُ الْأُمَّهَاتِ . اه - . ( قَوْلُهُ : وَفِي إلْحَاقِ وَلَدِ فُلَانٍ بِالْمُعَيَّنِينَ ) وَهُوَ الظَّاهِرُ . ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرُهُمْ ) تَوَلَّى الْمَالِكُ تَفْرِقَتَهُ أَمْ لَا . ( قَوْلُهُ فَيُفَصَّلُ فِيهِ تَفْصِيلُهُ . . إلَخْ ) أَيْ فَيُزَكَّى عَلَيْهِ إنْ تَوَلَّاهُ ، وَإِنْ لَمْ يَخُصَّ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّ فَإِنْ نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ زَكَّى وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : كَالزَّكَاةِ ) أَيْ فِي غَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ : وَحُكْمُهُ لِلْإِمَامِ ) أَيْ ، أَوْ نَائِبِهِ .
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 207 | محمد بن عبد الله الخرشي