الْهِلَالِ أَوْ الْخَطَأِ فِي الطَّرِيقِ ، أَوْ مِنْ جَزَاءِ قَتْلِ صَيْدٍ خَطَأً ، أَوْ مِنْ فِدْيَةٍ صَدَرَتْ عَنْ ضَرُورَةٍ كَأَنْ لَبِسَ ، أَوْ تَطَيَّبَ لِضَرُورَةٍ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْإِخْرَاجِ بِنُسُكٍ ، أَوْ إطْعَامٍ فَعَلَ ، وَإِلَّا صَامَ بِلَا مَنْعٍ وَإِنْ أَضَرَّ الصَّوْمُ بِعَمَلِهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَالِ الْعَبْدِ وَمَالِ السَّيِّدِ فِي احْتِيَاجِهِ إلَى الْإِذْنِ فِي الْإِخْرَاجِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ ، وَأَمَّا لَوْ تَعَمَّدَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الْحَجِّ مُوجِبَ الْهَدْيِ أَوْ الْفِدْيَةِ فَلِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْ الْإِخْرَاجِ وَمِنْ الصَّوْمِ إنْ أَضَرَّ الصَّوْمُ بِهِ فِي عَمَلِهِ لِإِدْخَالِهِ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَقِيَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ مِنْ الْمَوَانِعِ الدَّيْنُ الْحَالُّ ، أَوْ الَّذِي يَحِلُّ فِي غَيْبَتِهِ وَهُوَ مُوسِرٌ فَيُمْنَعُ مِنْ الْخُرُوجِ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَقْضِيهِ عِنْدَ حُلُولِهِ فَإِنْ اتَّهَمَهُ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ حَلَّفَهُ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ إنْ أَحْرَمَ وَلَا لَهُ هُوَ التَّحْلِيلُ وَقَدْ يُقَالُ اسْتَغْنَى الْمُؤَلِّفُ عَنْ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَلَسِ فِي قَوْلِهِ : وَسَفَرُهُ إنْ حَلَّ فِي غَيْبَتِهِ وَبَقِيَ مِنْ الْمَوَانِعِ أَيْضًا الْأُبُوَّةُ فَلَهُمَا مَنْعُ الِابْنِ مِنْ التَّطَوُّعِ وَمِنْ الْفَرْضِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ كَوَالِدَيْنِ فِي فَرْضِ كِفَايَةٍ وَهُوَ يُفِيدُ الْمَنْعَ فِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرْضِ
شرح
( قَوْلُهُ : كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ ) أَيْ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ يَحْتَاجُ فِيهِ لِإِذْنٍ أَيْضًا خِلَافًا لِظَاهِرِ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ لَا يَحْتَاجُ فِي مَالِهِ لِإِذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ فِي الْإِخْرَاجِ ( قَوْلُهُ : فَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْ الْإِخْرَاجِ وَمِنْ الصَّوْمِ ) أَيْ وَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْإِخْرَاجِ أَوْ الصَّوْمِ وَإِنْ أَضَرَّ بِهِ فِي عَمَلِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ اتَّهَمَهُ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ فِي غَيْبَتِهِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ إنَّمَا لَهُ الْمَنْعُ مِنْ السَّفَرِ وَلَكِنْ عَلَى تَقْدِيرِ إذَا أَحْرَمَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهُ وَلَا هُوَ أَنْ يُحَلِّلَ نَفْسَهُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ يُفِيدُ الْمَنْعَ فِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرْضِ ) أَيْ وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ