تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فَعَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْقَائِلِ بِجَعْلِ قِيمَةِ الْكِتَابَةِ فِيمَا عَلَيْهِ فَذَكَرَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ يُزَكِّي مِنْ مَالِهِ مِقْدَارَ ذَلِكَ الْفَضْلِ ابْنُ يُونُسَ صَوَابٌ لِأَنَّهُ كَعَرْضٍ أَفَادَهُ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ ( ص ) ، أَوْ رَقَبَةُ مُدَبَّرٍ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَيْضًا أَنَّهُ يَجْعَلُ قِيمَةَ مُدَبَّرِهِ عَلَى أَنَّهُ رَقِيقٌ لَا تَدْبِيرَ فِيهِ فِيمَا عَلَيْهِ وَيُزَكِّي مَا مَعَهُ مِنْ الْعَيْنِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ التَّدْبِيرُ سَابِقًا عَلَى الدَّيْنِ أَوْ حَادِثًا بَعْدَهُ . ( ص ) أَوْ خِدْمَةُ مُعْتَقٍ لِأَجَلٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ لِأَجَلٍ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ قِيمَةَ خِدْمَتِهِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ عَلَى غَرَرِهَا فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَيُزَكِّي مَا مَعَهُ مِنْ الْعَيْنِ . ( ص ) أَوْ مُخْدِمٍ أَوْ رَقَبَتِهِ لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَخْدَمَهُ شَخْصٌ عَبْدًا سِنِينَ مَعْلُومَةً أَوْ حَيَاتَهُ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ قِيمَةَ تِلْكَ الْخِدْمَةِ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَيُزَكِّي مَا مَعَهُ مِنْ الْعَيْنِ فَقَوْلُهُ : أَوْ مُخْدِمٌ أَيْ ، أَوْ قِيمَةُ خِدْمَةِ مُخْدِمٍ وَقَوْلُهُ : أَوْ رَقَبَتِهِ أَيْ أَوْ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ يُقَالُ : مَا تُسَاوِي هَذِهِ الرَّقَبَةُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَهَا الْمُبْتَاعُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْخِدْمَةِ . ( ص ) أَوْ عَدَدُ دَيْنٍ حَلَّ ، أَوْ قِيمَةُ مَرْجُوٍّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ دَيْنَهُ الْحَالَّ الْمَرْجُوَّ بِأَنْ كَانَ عَلَى مَلِيءٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ يَجْعَلُ عَدَدَهُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَيُزَكِّي مَا مَعَهُ مِنْ الْعَيْنِ فَإِنْ كَانَ عَلَى مُعْدِمٍ فَهُوَ كَالْعَدَمِ فَإِنْ كَانَ دَيْنُهُ الْمَرْجُوُّ مُؤَجَّلًا بِأَنْ كَانَ عَلَى مَلِيءٍ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا فَيَجْعَلُ قِيمَتَهُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَيُزَكِّي مَا مَعَهُ مِنْ الْعَيْنِ لَكِنْ إنْ كَانَ عَرْضًا قَوَّمَهُ بِعَيْنٍ ، وَإِنْ كَانَ عَيْنًا قَوَّمَهُ بِعَرْضٍ . ( ص ) أَوْ عَرْضٌ حَلَّ حَوْلُهُ ( ش ) بِالرَّفْعِ أَيْ أَوْ يَكُونُ لَهُ عَرْضٌ وَبِالْخَفْضِ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَوْ قِيمَةُ عَرْضٍ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجْعَلُ قِيمَةَ عَرْضِهِ الَّذِي حَالَ حَوْلُهُ عِنْدَهُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَيُزَكِّي مَا مَعَهُ مِنْ الْعَيْنِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَجْعُولُ فِي الدَّيْنِ مِمَّا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مُرُورُ الْحَوْلِ فِيمَا يُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ الْعَرْضِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ كُلُّ مَا يُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ عَيْنًا ، أَوْ غَيْرَهَا لَا بُدَّ مِنْ مُرُورِ الْحَوْلِ عَلَيْهِ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ جَعْلِهِ فِي الدَّيْنِ وَيُمْكِنُ عَوْدُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ : حَلَّ حَوْلُهُ لِجَمِيعِ مَا سَبَقَ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ وَذَكَّرَهُ لِمُرَاعَاةِ مَا ذَكَرَ وَحَوْلُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ فَحَوْلُ الْمُعَشَّرِ طِيبُهُ وَالْمَعْدِنِ خُرُوجُهُ وَاشْتِرَاطُ مُرُورِ الْحَوْلِ فِيمَا يُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ : وَمَدِينُ مِائَةٍ إلَخْ وَيَأْتِي الْجَوَابُ عَنْهُ . ( ص ) إنْ بِيعَ وَقُوِّمَ وَقْتَ الْوُجُوبِ عَلَى مُفْلِسٍ ( ش ) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ يَتَعَلَّقُ بِبِيعَ وَقَوْلُهُ : قُوِّمَ وَقْتَ الْوُجُوبِ جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ بَيْنَ بِيعَ وَمَعْمُولِهِ وَأَفَادَ بِهَذَا أَنَّ مَا يُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَأَنَّ قِيمَتَهُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ تُعْتَبَرُ وَقْتَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَلَمَّا ذَكَرَ مَا يُجْعَلُ فِي دَيْنِهِ ذَكَرَ مَا لَا يُجْعَلُ فِيهِ مِمَّا فِيهِ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ بِقَوْلِهِ : ( لَا آبِقٌ ، وَإِنْ رُجِيَ ) لِعَدَمِ جَوَازِ بَيْعِهِ بِحَالٍ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْمُدَبَّرُ لِأَنَّهُ يُبَاعُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَقَوْلُهُ : ( أَوْ دَيْنٌ لَمْ يُرْجَ ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ بِأَنْ كَانَ عَلَى مُعْدِمٍ ، أَوْ ظَالِمٍ . ( ص ) وَإِنْ وَهَبَ الدَّيْنَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ إذَا وَهَبَ لِمَالِكِ نِصَابٍ الدَّيْنَ الَّذِي تَسْقُطُ زَكَاةُ الْعَيْنِ بِسَبَبِهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْمَدِينِ فِيمَا عِنْدَهُ ؛ لِأَنَّ هِبَةَ الدَّيْنِ مَنْشَأٌ لِمِلْكِ النِّصَابِ الْآنَ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِقْبَالِ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ الْهِبَةِ . ( ص ) أَوْ مَا يُجْعَلُ فِيهِ وَلَمْ يَحُلْ حَوْلُهُ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ إذَا وُهِبَ لِلْمَدِينِ عَرْضٌ يُجْعَلُ الدَّيْنُ فِيهِ وَلَمْ يَحُلْ لَهُ حَوْلٌ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَى الْمَدِينِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْعَرْضِ الْمَجْعُولِ فِي الدَّيْنِ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ حَوْلٌ
شرح
فَيُزَكِّي عَنْ الْعِشْرِينَ الْبَاقِيَةِ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهُ كَعَرْضٍ أَفَادَهُ أَيْ الْجُزْءُ الَّذِي مِنْ رَقَبَتِهِ يُسَاوِي عِشْرِينَ كَعَرْضٍ أَفَادَهُ أَيْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ . ( قَوْلُهُ : فَعَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ ) مُقَابِلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ أَشْهَبُ مِنْ أَنَّهُ يَجْعَلُ الدَّيْنَ فِي قِيمَتِهِ مُكَاتَبًا وَمَا قَالَهُ أَصْبَغُ مِنْ أَنَّهُ قِيمَتُهُ رَقِيقًا . ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ . . . إلَخْ ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الدَّيْنُ سَابِقًا عَلَى التَّدْبِيرِ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ التَّدْبِيرُ سَابِقًا فَيُقَالُ هَذَا مُرَاعَاةٌ لِمَنْ يَقُولُ بِبَيْعِ الْمُدَبَّرِ كَالْقِنِّ . ( قَوْلُهُ لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ ) أَيْ بِشِرَاءٍ ، أَوْ إخْدَامٍ أَيْ وَذَلِكَ لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ وَفِي تت وَإِنَّمَا يُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ مَنْ يَمْلِكُ رَقَبَتَهَا إنْ مَضَى لِرَقَبَتِهِ حَوْلٌ فِي مِلْكِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنْ يَأْخُذَهَا الْمُبْتَاعُ ) أَيْ ، أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَإِنْ قُلْت : فِيهِ بَيْعُ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَنْزِلَ قَبْضُ الْمُخَدَّمِ قَبْضَ الْمُشْتَرَى ( قَوْلُهُ : قَوَّمَهُ بِعَرْضٍ ) أَيْ ثُمَّ قُوِّمَ الْعَرْضُ بِعَيْنٍ ( قَوْلُهُ : وَيُمْكِنُ . . . إلَخْ ) قَالَ مُحَشِّي تت فِيهِ نَظَرٌ لِإِحَالَتِهِ الْحَوْلَ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ عَلَى غَيْرِ مُرَادِهِمْ ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي الْعَرْضِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَوْلُ ، وَهُوَ مُرُورُ السَّنَةِ أَمْ لَا وَلِإِحَالَتِهِ التَّصْوِيرَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَغَيْرِهِ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ وَلَمْ يَذْكُرُوا الطِّيبَ فِي الْمُعَشَّرِ شَرْطٌ ، بَلْ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ وَلِذَا خَرَّجَ الْمَازِرِيُّ الزَّرْعَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ وَأَقَرَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ ، وَلَوْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ مَا تَأَتَّى تَخْرِيجُهُ . ( قَوْلُهُ : وَحَوْلُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ ) أَيْ ، وَهُوَ فِي خِدْمَةِ الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ وَخِدْمَةِ الْمُخَدَّمِ وَنَحْوِهِمَا أَنْ يَمُرَّ حَوْلٌ لِلْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ ، أَوْ الْمُخَدَّمِ فِي مِلْكِ مَالِكِهِ وَمَرْجِعُهُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ الْجَاعِلُ لَهُ فِي الدَّيْنِ الْمُخَدِّمِ بِكَسْرِ الدَّالِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَمُرَّ لَهُ حَوْلٌ فِي مِلْكِهِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْإِخْدَامِ ، أَوْ قَبْلَ رُجُوعِ مِلْكِهِ لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ رَبِّهِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرُورِ حَوْلٍ مِنْ وَقْتِ جَعْلِهِ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ جَعْلِهِ فِي الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ حَالَ الْجَعْلِ ( قَوْلُهُ : إنْ بِيعَ . . . إلَخْ ) أَيْ كَعَرْضٍ وَدَارٍ وَسِلَاحٍ وَثِيَابٍ جَمَعَتْهُ إنْ كَانَ لَهَا قِيمَةٌ لَا ثِيَابِ جَسَدِهِ . ( قَوْلُهُ : وَقْتَ الْوُجُوبِ ) أَيْ وُجُوبُ الزَّكَاةِ وَهُوَ آخِرُ الْحَوْلِ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا ، أَوْ زَادَتْ . ( قَوْلُهُ : لَا آبِقٍ ) أَيْ وَمِثْلُهُ الْبَعِيرُ الشَّارِدُ فَلَوْ قَالَ لَا كَآبِقٍ لَكَانَ أَشْمَلَ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يُبَاعُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ مُطْلَقًا أَوْ فِي حَيَاتِهِ وَالدَّيْنُ سَابِقٌ عَلَى التَّدْبِيرِ . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَحِلَّ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ . ( قَوْلُهُ لَا زَكَاةَ عَلَى الْمَدِينِ عَلَى الْمَشْهُورِ ) وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ أَشْهَبَ يُزَكَّى