تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
لِثَانِيَةٍ ، أَوْ ثَالِثَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْفَوَائِدَ يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ فَإِذَا اسْتَفَادَ فَائِدَةً بَعْدَ أُخْرَى فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى نَاقِصَةً ابْتِدَاءً كَعَشَرَةٍ مَثَلًا ، أَوْ كَانَتْ كَامِلَةً أَوَّلًا ثُمَّ رَجَعَتْ إلَى عَشَرَةٍ مَثَلًا قَبْلَ جَرَيَانِ الزَّكَاةِ فِيهَا فَإِنَّهُ إذَا اسْتَفَادَ مَا يُكَمِّلُ بِهِ النِّصَابَ فَإِنَّهَا تُضَمُّ إلَى الثَّانِيَةِ وَيَصِيرُ حَوْلُهَا مِنْ حَوْلِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ نَقَصَتْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ عَنْ النِّصَابِ كَخَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ فَإِنَّهُمَا يُضَمَّانِ إلَى ثَالِثَةٍ نَاقِصَةٍ مُكَمِّلَةٍ لَهُمَا نِصَابًا أَوْ كَامِلَةٍ كَعِشْرِينَ وَيَصِيرُ حَوْلُ الْكُلِّ مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الثَّالِثَةَ وَهَكَذَا تُضَمُّ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ إلَى مَا يُكَمِّلُ النِّصَابَ مِمَّا بَعْدَهُ فَإِذَا كَمَّلَ النِّصَابَ وَقَفَ عَنْ الضَّمِّ وَيَصِيرُ لِمَا بَعْدَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَفٌ فَقَوْلُهُ : وَتُضَمُّ نَاقِصَةً لِثَانِيَةٍ رِفْقًا بِرَبِّ الْمَالِ وَقَوْلُهُ : نَاقِصَةً حَالٌ مِنْ نَائِبِ فَاعِلٍ تُضَمُّ أَيْ تُضَمُّ الْفَائِدَةُ حَالَ كَوْنِهَا نَاقِصَةً ، أَوْ نَائِبِ فَاعِلِ تُضَمُّ أَيْ فَائِدَةٌ نَاقِصَةً وَقَوْلُهُ وَتُضَمُّ أَيْ يَجِبُ ضَمُّهَا وَقَوْلُهُ : وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ أَيْ وَقَبْلَ الْحَوْلِ بِدَلِيلِ الِاسْتِثْنَاءِ أَيْ ، وَإِنْ بَعْدَ تَمَامِ النِّصَابِ لَا الْحَوْلِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَلَوْ قَالَ وَتُضَمُّ نَاقِصَةً لِمُتَمٍّ لَكَانَ أَخْصَرَ وَهَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَا حَصَلَ مِنْ فَائِدَتِهَا بَعْدَ النِّصَابِ يُضَمُّ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ : وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ . ( ص ) إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً فَعَلَى حَوْلِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأُولَى إذَا عَرَضَ لَهَا النَّقْصُ تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَحِلَّ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَهِيَ كَامِلَةٌ أَمَّا إذَا كَانَ النَّقْصُ إنَّمَا عَرَضَ لَهَا بَعْدَ أَنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ كَامِلَةً فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا ، بَلْ تُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا يُرِيدُ إذَا كَانَ فِيهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا نِصَابٌ وَإِلَّا فَيُضَمَّانِ إلَى مَا بَعْدَهُمَا فَقَوْلُهُ : إلَّا بَعْدَ إلَخْ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ : وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ اسْتِثْنَاءً مُتَّصِلًا لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ التَّمَامِ ، وَبَعْدُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُسْتَثْنَى الْمُقَدَّرِ بَعْدَ إلَّا أَعْنِي تَنْقُصُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَيُزَكِّي الْأَوَّلَ عِنْدَ حَوْلِهَا بِالنَّظَرِ لِلثَّانِيَةِ وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا بِالنَّظَرِ لِلْأُولَى لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَى مَا ذُكِرَ رَعَى الثَّانِيَةِ قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ عَلَيْهَا حَيْثُ زُكِّيَتْ الْأُولَى حَيْثُ لَمْ تُضَمَّ بِالنَّظَرِ لِمَا بَعْدَهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ رُوعِيَ قَوْلُ أَشْهَبَ الَّذِي يَشْتَرِطُ الِاجْتِمَاعَ فِي الْمِلْكِ وَبَعْضِ الْحَوْلِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ : ( كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا ) إلَى أَنَّ الْفَائِدَةَ الْأُولَى إذَا كَانَتْ كَامِلَةً مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَاسْتَمَرَّتْ عَلَى كَمَالِهَا فَإِنَّهَا لَا تُضَافُ إلَى مَا بَعْدَهَا وَلَا يُضَافُ إلَيْهَا وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَهَا لِأَنَّهَا مُسْتَفَادَةٌ مِنْ قَوْلِهِ : إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً . ( ص ) ، وَإِنْ نَقَصَتَا فَرَبِحَ فِيهِمَا ، أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ فَعَلَى حَوْلِهِمَا وَفُضَّ رِبْحُهُمَا وَبَعْدَ شَهْرٍ فَمِنْهُ وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا وَعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا فَمِنْهُ كَبَعْدِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اسْتَفَادَ فَائِدَةً بَعْدَ أُخْرَى وَنَقَصَتَا عَنْ النِّصَابِ بَعْدَ جَرَيَانِ الزَّكَاةِ فِيهِمَا كَصَيْرُورَةِ الْمَحْرَمِيَّةِ خَمْسَةً وَالرَّجَبِيَّةِ مِثْلَهَا فَإِنْ حَالَ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ ثَانِيًا وَهُمَا نَاقِصَتَانِ بَطَلَ حَوْلُهُمَا وَرَجَعَتَا كَمَالٍ وَاحِدٍ لَا زَكَاةَ فِيهِ ثُمَّ إنْ أَفَادَ مِنْ غَيْرِهِمَا مَا يُتِمُّ بِهِ مَعَهُمَا مَا فِيهِ الزَّكَاةُ اسْتَقْبَلَ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْمَالَ الثَّالِثَ هَذَا مَا لَمْ يَتَّجِرْ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا مَا يُكَمِّلُ النِّصَابَ أَمَّا لَوْ تَجَرَ فَرَبِحَ فِيهِمَا ، أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ فَلَا يَخْلُو وَقْتُ كَمَالِ النِّصَابِ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ : فَإِنْ حَصَلَ الْكَمَالُ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى مُحَرَّمٌ ، أَوْ قَبْلَهُ كَذِي الْحِجَّةِ فَعَلَى حَوْلِهِمَا مُحَرَّمٌ وَرَجَبٌ وَتَخْتَصُّ صَاحِبَةُ الرِّبْحِ بِهِ وَيُزَكِّي مَعَهَا ، وَإِنْ اتَّجَرَ فِيهِمَا بَعْدَ خَلْطِهِمَا فُضَّ رِبْحُهُمَا عَلَى حَسَبِ عَدَدَيْهِمَا فَيُزَكِّي رِبْحَ كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى حَوْلِهَا وَأَمَّا إذَا لَمْ يَخْلِطْهُمَا زَكَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ بِرِبْحِهَا وَإِنْ حَصَلَ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا مِنْ حَوْلِ الْأَوَّلِ كَرَبِيعٍ فَهِيَ مِنْهُ
شرح
أَوْ نَاقِصَتَانِ ، أَوْ الْأُولَى كَامِلَةٌ وَالثَّانِيَةُ نَاقِصَةٌ أَوْ عَكْسُهُ كَامِلٌ لَا يُضَمُّ وَالنَّاقِصُ الَّذِي بَعْدَهُ كَامِلٌ يُضَمُّ وَالنَّاقِصُ بَعْدَ الْكَامِلِ لَا يُضَمُّ لِسَبْقِهِ بِالْكَامِلِ وَالنَّاقِصُ يُضَمُّ لِلنَّاقِصِ كَمَا يُضَمُّ لِلْكَامِلِ . ( قَوْلُهُ لِثَانِيَةٍ ، أَوْ ثَالِثَةٍ ) الْمَعْنَى تُضَمُّ نَاقِصَةً ، وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ لِثَانِيَةٍ فَقَطْ ، أَوْ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ . ( قَوْلُهُ : وَيَصِيرُ لِمَا بَعْدَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَفٌ ) وَلَوْ كَانَ نَاقِصًا مِنْ نِصَابٍ لِأَنَّهُ بَعْدَ تَمَامِ النِّصَابِ يَصِيرُ مَا يَحْصُلُ مِنْ الْفَوَائِدِ عَلَى حَوْلِهِ وَلَا يُضَمُّ لِمَا قَبْلَهُ وَلَا يُضَمُّ مَا قَبْلُهُ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يُضَمُّ إلَّا النَّاقِصُ ، وَأَمَّا الْكَامِلُ فَلَا يُضَمُّ لِمَا بَعْدَهُ حَيْثُ اسْتَمَرَّ عَلَى كَمَالِهِ ، أَوْ نَقَصَ بَعْدَ تَمَامِ حَوْلٍ وَكَانَ فِيهِ مَعَ مَا بَعْدَهُ نِصَابٌ . ( قَوْلُهُ فَعَلَى حَوْلِهَا ) أَيْ وَلَا تُضَمُّ لِثَانِيَةٍ يَكْمُلُ بِهَا مَعَ الْأُولَى نِصَابٌ ، بَلْ تَبْقَى الْأُولَى عَلَى حَوْلِهَا وَأَمَّا الَّتِي لَمْ يَمُرَّ بِهَا حَوْلٌ بَلْ كَانَتْ نَاقِصَةً ابْتِدَاءً أَوْ عَرَضَ لَهَا قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ فَإِنَّهَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا وَهِيَ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي قَوْلِهِ وَتُضَمُّ نَاقِصَةً وَلَكِنَّ مَحَلَّ الضَّمِّ مَا لَمْ يَتَّجِرْ فِي الْأُولَى وَيَرْبَحُ فِيهَا مَا يُكَمِّلُهَا وَإِلَّا فَتَبْقَى عَلَى حَوْلِهَا وَلَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ حَوْلُهُ حَوْلُ الْأَصْلِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَبُلُوغُ إحْدَاهُمَا نِصَابًا بِرِبْحٍ قَبْلَ اجْتِمَاعِهِمَا فِي حَوْلٍ نَاقِصَتَيْنِ كَبُلُوغِهَا إيَّاهُ ابْتِدَاءً إنْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ حَوْلِهَا وَإِلَّا فَحَوْلُهَا مِنْ يَوْمِ بَلَغَتْهُ . اه - . ( قَوْلُهُ يُرِيدُ إذَا كَانَ فِيهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا نِصَابًا ) وَلَا يُضَمُّ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْأُخْرَى . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَيُضَمَّانِ لِمَا بَعْدَهُمَا ) هَذَا إذَا مَرَّ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ نَاقِصَتَيْنِ ، وَأَمَّا إنْ كَمُلَتَا قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ بَقِيَتْ كُلٌّ عَلَى حَوْلِهَا ( قَوْلُهُ : مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ ) فِي الْحَقِيقَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ ، وَإِنْ بَعْدَ تَمَامٍ فِي كُلِّ حَالَةٍ مِنْ الْحَالَاتِ إلَّا فِي حَالَةِ نَقْصِهَا . ( قَوْلُهُ رَعَى الثَّانِيَةَ قَبْلَ مُرُورٍ ) كَانَ فِي أَصْلِ نُسْخَتِهِ تَزْكِيَةُ ثُمَّ صَلَّحَهَا لِلَفْظَةِ رَعَى ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَفَادَةٌ ) أَيْ بِالْأُولَى إلَّا أَنْ يُقَالَ كَمَا فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ هَذِهِ كَالدَّلِيلِ الْأَوَّلِ . ( قَوْلُهُ : فَعَلَى حَوْلِهِمَا ) أَيْ فَهُمَا بَاقِيَتَانِ عَلَى حَوْلِهِمَا ، أَوْ فَيَبْقَيَانِ عَلَى حَوْلِهِمَا لَكِنَّ جَعْلَ الْجَوَابِ جُمْلَةً اسْمِيَّةً أَكْثَرُ قَالَهُ الْبَدْرُ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ مَا ذَكَرْنَاهُ مَا لَمْ يَتَّجِرْ فِيهِمَا أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلِ عَلَيْهِمَا نَاقِصَتَيْنِ . ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا إنْ لَمْ يَخْلِطْهُمَا . . . إلَخْ ) فَإِنْ رَبِحَ فِي إحْدَاهُمَا وَعُلِمَتْ اخْتَصَّتْ بِهِ فَإِنْ جُهِلَ عَيْنُهَا جُعِلَ لِلثَّانِيَةِ لَا لِلْأُولَى