تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وَيُفْهَمُ أَنَّهُ لِحَوْلِ الْأَصْلِ لَا لِحَوْلٍ مُسْتَقِلٍّ مِنْ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُتَجَدِّدِ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ . اه - . وَمَفْهُومُ اكْتَرَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ ، بَلْ حُكْمُ ذَلِكَ حُكْمُ الثَّمَرَةِ الْمُشْتَرَاةِ فَيَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِ ذَلِكَ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا سَبَقَ يُفِيدُ هَذَا وَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ مُعْتَرِضٌ . ( ص ) وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْبَذْرِ لَهَا تَرَدُّدٌ ( ش ) أَيْ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي زَكَاةِ مَا ذُكِرَ لِحَوْلِ الْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ أَيْضًا أَيْ الْمَبْذُورُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ بَذَرَهَا مِمَّا اتَّخَذَهُ لِلْقُوتِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِ مَا حَصَلَ مِنْ زَرْعِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْقَرَوِيِّينَ وَابْنُ شَبْلُونٍ وَفَهِمَ عَلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ الْمُدَوَّنَةَ ، أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فَيُزَكِّيهِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ ، وَلَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِمَّا اتَّخَذَهُ لِقُوتِهِ ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ مُسْتَهْلَكٌ فَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ لِقُوتِهِ وَهُوَ رَأْيُ أَبِي عِمْرَانَ وَفَهِمَ عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَةَ تَرَدُّدٌ لِهَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي رُجُوعِ قَوْلِهِمَا لِلتِّجَارَةِ لِلْجَمِيعِ ، أَوْ لِلِاكْتِرَاءِ وَالزَّرْعِ فَكَانَ اللَّائِقُ بِاصْطِلَاحِهِ أَنْ يَقُولَ تَأْوِيلَانِ وَقَوْلُهُ : ( لَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِهِ حَوْلًا حَيْثُ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ وَأَوْلَى لَوْ كَانَا لِلْقِنْيَةِ فَإِنْ قُلْت : مَا النُّكْتَةُ فِي التَّصْرِيحِ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ هُنَا قُلْت لَعَلَّهُ لِرَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ . ( ص ) وَإِنْ وَجَبَتْ زَكَاةٌ فِي عَيْنِهَا زَكَّى ( ش ) أَيْ ، وَإِنْ وَجَبَتْ زَكَاةٌ فِي عَيْنِهَا بِبُلُوغِ النِّصَابِ وَهِيَ مِنْ جِنْسِ مَا يُزَكَّى أَيْ فِي عَيْنِ الْمَذْكُورَاتِ وَهِيَ النَّمَا الْمُتَجَدِّدَةُ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ وَالْخَارِجُ مِنْ الزَّرْعِ وَالِاكْتِرَاءِ لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِلْقِنْيَةِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ زَكَّى الْعُشْرَ ، أَوْ نِصْفَهُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ . وَتَخْصِيصُ الشَّارِحِ لِهَذَا بِالْغَلَّةِ وَتَبِعَهُ تت قُصُورٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا ، وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ : ( ثُمَّ زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلِ التَّزْكِيَةِ ) وَهَذَا خَاصٌّ بِقَوْلِهِ : إلَّا الْمُؤَبَّرَةَ وَبِقَوْلِهِ : وَإِنْ اكْتَرَى وَزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ أَيْ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ الثَّمَرِ مُؤَبَّرًا يَوْمَ الشِّرَاءِ وَوَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ قَبْلَ بَيْعِهِ فَزَكَّاهُ ثُمَّ بَاعَهُ بِنِصَابٍ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الثَّمَنَ إذَا مَرَّ لَهُ حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ زَكَّى عَيْنَهُ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا اكْتَرَى وَزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ . وَقَدْ عَلِمْت مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّ قَوْلَهُ : ثُمَّ زَكَّى الثَّمَنَ . . . إلَخْ لَا يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ : وَثَمَرَةِ مُشْتَرًى وَإِنَّمَا يَرْجِعُ لِمَا يُزَكَّى لِحَوْلِ الْأَصْلِ ، وَهُوَ مَا اكْتَرَى وَزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ وَمَا اشْتَرَى مُؤَبَّرًا وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى زَكَاةِ الرِّبْحِ وَالْفَوَائِدِ وَالْغَلَّةِ أَتْبَعَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى زَكَاةِ الدَّيْنِ فَقَالَ ( ص ) وَإِنَّمَا يُزَكَّى دَيْنٌ إنْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بِيَدِهِ أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ وَقَبَضَ عَيْنًا ( ش ) أَيْ أَنَّ دَيْنَ الْمُحْتَكِرِ سَوَاءٌ كَانَ عَرَضًا ، أَوْ عَيْنًا إنَّمَا يُزَكَّى لِسَنَةٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى أَصْلَهُ ، أَوْ مَلَكَهُ إنْ لَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْمَدِينِ أَعْوَامًا بِشُرُوطٍ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ أَصْلُ هَذَا الدَّيْنِ عَيْنًا بِيَدِهِ ، أَوْ بِيَدِ وَكِيلِهِ فَأَقْرَضَهُ لَا بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ إرْثٍ وَنَحْوِهِ ، أَوْ عَرْضًا مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ مِنْ إدَارَةٍ أَوْ احْتِكَارٍ لَا
شرح
قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى . . . إلَخْ ) الْفَرْقُ بَيْنَ الْكِرَاءِ وَالشِّرَاءِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مَا اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ الْغَرَضُ حُصُولُ الرِّبْحِ فِي ذَاتِهِ حَيْثُ يَبِيعُهُ ، وَأَمَّا مَا نَشَأَ عَنْهُ فَهُوَ فَائِدَةٌ بِخِلَافِ مَا اكْتَرَى لِلتِّجَارَةِ فَإِنَّ الْغَرَضَ مَا نَشَأَ عَنْهُ وَلِذَلِكَ مَا نَشَأَ عَنْهُ رِبْحًا وَمِثْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَوْ اكْتَرَى دَارًا لِلتِّجَارَةِ وَأَكْرَاهَا مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْكِرَاءَ الْحَاصِلَ مِنْهَا رِبْحٌ فَإِذَا اشْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ فَإِنَّ مَا يَحْصُلُ مِنْ الْكِرَاءِ يَكُونُ فَائِدَةً . ( قَوْلُهُ الْمُشْتَرَاةِ ) أَيْ أُصُولِهَا ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا سَبَقَ يُفِيدُ هَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ : فِيمَا تَقَدَّمَ كَغَلَّةِ مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ قَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ احْتَرَزَ بِهِ مِنْ غَلَّةِ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ مُعْتَرَضٌ ) هُوَ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْبَذْرِ . . . إلَخْ ) هُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مَا عُزِلَ لِلزِّرَاعَةِ مِنْ الْحُبُوبِ جَمْعُهُ بُذُورٌ وَبِذَارٌ . ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ مُسْتَهْلَكٌ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ بَذْرَ الزَّرْعِ مُسْتَهْلَكٌ أَيْ ذَاهِبٌ فَلَا يُنْظَرُ لَهُ وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت عب قَالَ مَا نَصُّهُ ؛ لِأَنَّ الْبَذْرَ مُسْتَهْلَكٌ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ . ( قَوْلُهُ : فِي رُجُوعِهِ قَوْلُهَا . . . إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ اكْتَرَى أَرْضًا وَاشْتَرَى طَعَامًا فَزَرَعَهُ فِيهَا لِلتِّجَارَةِ فَإِذَا حَصَدَ زَرْعَهُ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ . . . إلَخْ . ( قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مُفَادَ الْمُصَنِّفِ لَا إنْ انْتَفَى كَوْنُ وَاحِدٍ لِلتِّجَارَةِ فَمُفَادُهُ ، وَإِنْ كَانَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ إذَا كَانَ وَاحِدٌ لِلتِّجَارَةِ وَوَاحِدٌ لِلْقِنْيَةِ لَا يَسْتَقْبِلُ فَيُنَافِي مُفَادَ قَوْلِهِ : وَإِنْ اكْتَرَى مَعَ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ . ( قَوْلُهُ وَتَخْصِيصُ الشَّارِحِ بِالْغَلَّةِ ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ اكْتَرَى وَزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مُرَاجَعَةِ بَهْرَامَ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا خَاصٌّ . . . إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا الْمُتَجَدِّدُ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضَ الثَّمَنَ وَسَكَتَ عَنْهُ لِأَنَّهُ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَبِالْمُتَجَدِّدِ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مُدِيرًا ، أَوْ مُحْتَكِرًا . ( قَوْلُهُ : أَيْ أَنَّ دَيْنَ الْمُحْتَكِرِ . . . إلَخْ ) حَمْلٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ عَلَى عَرْضِ الِاحْتِكَارِ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ ، أَوْ عَرْضًا مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ مِنْ إدَارَةٍ أَوْ احْتِكَارٍ حَمْلٌ لَهُ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ وَلَكِنْ عَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ : مِنْ إدَارَةٍ أَيْ عَلَى تَفْصِيلِهِ الْآتِي وَهُمَا تَقْرِيرَانِ وَالْمُنَاسِبُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : أَيْ أَنَّ دَيْنَ الْمُحْتَكِرِ سَوَاءٌ كَانَ عَرْضًا أَوْ عَيْنًا ) فِيهِ أَنَّ الْمُزَكَّى إنَّمَا هُوَ الْعَيْنُ فَقَطْ كَمَا يَتَبَيَّنُ . ( قَوْلُهُ : لَا بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ إرْثٍ . . إلَخْ ) فَلَا زَكَاةَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ قَبْضِهِ ، وَلَوْ أَخَّرَهُ فِرَارًا وَلَوْ بَقِيَتْ الْعَطِيَّةُ بِيَدِ مُعْطِيهَا قَبْلَ الْقَبُولِ وَالْقَبْضِ سِنِينَ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا لِمَاضِي الْأَعْوَامِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا عَلَى الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ وَلَا عَلَى الْمُعْطِي بِالْكَسْرِ عِنْدَ سَحْنُونَ لِأَنَّهُ بِقَبُولِ الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ تَبَيَّنَ أَنَّهَا عَلَى مِلْكِهِ مِنْ يَوْمِ الصَّدَقَةِ وَلِذَا تَكُونُ لَهُ الْغَلَّةُ مِنْ يَوْمِ الْعَطِيَّةِ خِلَافًا لِرِوَايَةِ سَحْنُونَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا تَسْقُطُ زَكَاتُهَا لِمَاضِي الْأَعْوَامِ عَنْ رَبِّهَا لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ إلَّا بِالْقَبُولِ وَوَجْهُ قَوْلِ سَحْنُونَ أَنَّ الصَّدَقَةَ قَبْلَ الْقَبُولِ مَوْقُوفَةٌ فَإِذَا قَبِلَ عُلِمَ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِ الْمُتَصَدِّقِ مِنْ يَوْمِ الصَّدَقَةِ فَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ فَالزَّكَاةُ عَلَى الْمُعْطِي بِالْكَسْرِ لِمَاضِي السِّنِينَ . ( قَوْلُهُ : أَوْ عَرْضًا مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ ) قَالَ الزَّرْقَانِيُّ أَيْ سَوَاءٌ مَلَكَهُ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 189 | محمد بن عبد الله الخرشي