ص ) وَحَلْيٍ وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ وَلَمْ يَنْوِ عَدَمَ إصْلَاحِهِ ( ش ) الْحَلْيُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ مُفْرَدٌ ، وَأَمَّا بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ فَجَمْعٌ حُلِيٌّ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا لَأَنَّثَ الْفِعْلَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى ضَمِيرِهِ وَحَاصِلُ النَّقْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْحَلْيَ إذَا تَكَسَّرَ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَتَهَشَّمَ ، أَوْ لَا فَإِنْ تَهَشَّمَ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ إصْلَاحُهُ وَلَا يَعُودُ إلَّا بِالسَّبْكِ فَهُوَ كَالتِّبْرِ وَسَوَاءٌ نَوَى إصْلَاحَهُ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ بِأَنْ كَانَ يُمْكِنُ إصْلَاحُهُ وَعَوْدُهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَنْوِيَ عَدَمَ إصْلَاحِهِ أَوْ لَا فَإِنْ نَوَى عَدَمَ إصْلَاحِهِ فَالزَّكَاةُ وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فَمَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْحَلْيِ ، وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ انْتَفَى تَهَشُّمُهُ وَنِيَّةُ عَدَمِ إصْلَاحِهِ بِأَنْ نَوَى إصْلَاحَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَمَفْهُومُهُ صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ إحْدَاهُمَا التَّهَشُّمُ وَنِيَّةُ عَدَمِ إصْلَاحِهِ ثَانِيهَا التَّهَشُّمُ مَعَ نِيَّةِ إصْلَاحِهِ ثَالِثُهَا عَدَمُ التَّهَشُّمِ مَعَ نِيَّةِ عَدَمِ إصْلَاحِهِ . وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ حَيْثُ عُدِمَتْ النِّيَّةُ مَعَ عَدَمِ التَّهَشُّمِ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزَّكَاةِ ، وَإِنْ كَانَ مَفْهُومُ الْمُدَوَّنَةِ وُجُوبَهَا .
( ص ) ، أَوْ كَانَ لِرَجُلٍ ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى تَكَسَّرَ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحَلْيَ لَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَإِنْ تَكَسَّرَ وَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ يُرِيدُ إذَا اتَّخَذَهُ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ كَزَوْجَتِهِ وَخَادِمِهِ وَنَحْوِهِمَا أَوْ لِنَفْسِهِ مِنْ خَاتَمٍ وَأَنْفٍ وَأَسْنَانٍ وَحِلْيَةِ مُصْحَفٍ أَوْ سَيْفٍ اتَّصَلَتْ بِالنَّصْلِ كَالْقَبْضَةِ ، أَوْ لَا كَالْغِمْدِ وَانْظُرْ لَوْ كَانَ السَّيْفُ مُحَلًّى وَاِتَّخَذَتْهُ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا هَلْ لَا زَكَاةَ فِيهِ كَمَا إذَا اتَّخَذَ الرَّجُلُ الْحَلْيَ لِنِسَائِهِ ؟ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ . اه - .
فَإِنْ اتَّخَذَهُ الرَّجُلُ ، أَوْ الْمَرْأَةُ لِلتِّجَارَةِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَانْظُرْ الدَّمِيرِيَّ
. ( ص ) أَوْ كِرَاءٍ ( ش ) أَيْ لَا زَكَاةَ فِي الْحَلْيِ الْمُتَّخَذِ لِلْكِرَاءِ وَكَلَامُهُ يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ مَالِكُهُ رَجُلًا ، أَوْ امْرَأَةً وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى عَدَمِ الزَّكَاةِ فِيهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ كَالْمَنْوِيِّ بِهِ التِّجَارَةَ ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ مُتَّخِذُهُ لِلْكِرَاءِ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ وَأَمَّا مَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى مَالِكِهِ فَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ : أَوْ كِرَاءٍ لِقَوْلِهِ عَقِبَهُ : إلَّا مُحَرَّمَ اللُّبْسِ وَحِينَئِذٍ فَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَاجِيِّ مِنْ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ مَا اتَّخَذَهُ الرَّجُلُ مِنْ حُلِيِّ النِّسَاءِ لِلْكِرَاءِ فِيهِ الزَّكَاةُ لَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ أَوْ كِرَاءٍ . ( ص ) إلَّا مُحَرَّمًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحُلِيَّ إذَا كَانَ مُحَرَّمَ اللُّبْسِ فَإِنَّهُ تَجِبُ زَكَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ لِرَجُلٍ كَخَاتَمِ ذَهَبٍ وَسِوَارٍ ، أَوْ لَهُمَا كَمُكْحُلَةٍ وَمِرْوَدٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، أَوْ لِاقْتِنَاءٍ كَالْأَوَانِي لَهُمَا وَيَقَعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ زِيَادَةُ اللُّبْسِ وَهِيَ مُضِرَّةٌ لِقُصُورِ الْكَلَامِ مَعَهَا وَأَجَابَ بَعْضٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِاللُّبْسِ مُلَابَسَةُ الِانْتِفَاعِ فَيَشْمَلُ الْأَوَانِيَ وَغَيْرَهَا .
( ص ) ، أَوْ مُعَدًّا لِعَاقِبَةٍ ( ش ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحُلِيَّ الْمُتَّخَذَ لِلْعَاقِبَةِ أَيْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ الْمَشْهُورُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ كَمَا لَوْ كَانَ مُتَّخَذًا لِلِبَاسِهَا فَلَمَّا كَبِرَتْ اتَّخَذَتْهُ لِعَاقِبَتِهَا
. ( ص )
شرح
السِّكَّةِ وَالصِّيَاغَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ عَرَضٌ مِنْ الْأَعْرَاضِ وَالزَّكَاةُ فِي الذَّوَاتِ . ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا بِضَمِّ الْحَاءِ ) زَادَ شب وَقَدْ تُكْسَرُ الْحَاءُ أَيْضًا لِمَكَانِ الْيَاءِ وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا لَأُنِّثَ الْفِعْلُ لِأَنَّهُ مَجَازِيُّ التَّأْنِيثِ ؛ لِأَنَّ جَمْعَ التَّكْسِيرِ لَهُ هَذَا الْحَكَمُ قَالَ فِي ك وَيَدْخُلُ فِي الْحُلِيِّ عَصَائِبُ أَهْلِ الْأَرْيَافِ إذَا كَانَتْ مَصُوغَةً أَمَّا مَا يُجْعَلُ فِي الْعَصَائِبِ مِنْ الْمَسْكُوكِ مِنْ ذَهَبٍ ، أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ اه - .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَا ) أَيْ بِأَنْ نَوَى عَدَمَ إصْلَاحِهِ ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ ) أَيْ بِأَنْ نَوَى إصْلَاحَهُ ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا ( قَوْلُهُ : إنْ انْتَفَى تَهَشُّمُهُ ) يُشِيرُ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يَنْوِ عَدَمَ . . . إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى لَمْ يَتَهَشَّمْ أَيْ فَإِنْ تَهَشَّمَ بِحَيْثُ لَا يُسْتَطَاعُ إصْلَاحُهُ إلَّا بِسَبْكِهِ وَجَبَتْ فِيهِ لِحَوْلٍ بَعْدَ تَهَشُّمِهِ لِأَنَّهُ بِهِ انْتَقَلَ انْتِقَالًا بَعِيدًا قَرُبَ بِهِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْمَعْنَى عَلَى الْعَطْفِ صَحِيحٌ . ( قَوْلُهُ : صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ ) بَلْ صَادِقٌ بِأَرْبَعَةٍ وَهِيَ صُوَرُ التَّهَشُّمِ الثَّلَاثِ نَوَى الْإِصْلَاحَ نَوَى عَدَمَهُ ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَنِيَّةُ عَدَمِ الْإِصْلَاحِ مَعَ التَّكَسُّرِ . ( قَوْلُهُ : هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ . . . إلَخْ ) اعْتَرَضَ مُحَشِّي تت ذَلِكَ بِأَنَّ الرَّاجِحَ الزَّكَاةُ حَيْثُ عَدِمَتْ النِّيَّةُ . ( قَوْلُهُ كَزَوْجَتِهِ وَخَادِمِهِ ) أَيْ الْمَوْجُودَاتِ حَالًا وَصَلَحَ كُلٌّ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ لِكِبَرِهِ فَإِنْ اتَّخَذَهُ لِمَنْ يَحْدُثُ أَوْ يَصْلُحُ بَعْدُ لَا الْآنَ لِصِغَرِهِ عَنْ التَّزَيُّنِ بِهِ فَالزَّكَاةُ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ بِخِلَافِ مَا اتِّخَاذُ الْمَرْأَةِ ذَلِكَ لِمَنْ يَحْدُثُ لَهَا مِنْ بِنْتٍ ، أَوْ حَتَّى تَكْبَرَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهَا كَمَا فِي الشَّامِلِ .
( قَوْلُهُ : النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ انْتَهَى ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ لَفْظُ انْتَهَى إلَّا إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ قَوْلَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ مَعْنَاهُ قَالَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ فَإِذَنْ يَكُونُ انْتَهَى أَيْ انْتَهَى كَلَامُ النَّاقِلِ عَنْهُ وَالظَّاهِرُ الْفَرْقُ فَإِنَّ الِاتِّخَاذَ مِنْ شَأْنِ الرِّجَالِ لِلنِّسَاءِ لَا النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ
( قَوْلُهُ : فَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلُهُ أَوْ كِرَاءٍ ) أَيْ حُكْمًا لَا تَنَاوُلًا وَإِلَّا فَهُوَ يَدْخُلُ فِيهِ تَنَاوُلًا . ( قَوْلُهُ : مِنْ حَلْيِ النِّسَاءِ ) أَيْ لَا مِنْ حُلِيِّهِ أَيْ فَلَا زَكَاةَ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيمَا اتَّخَذَهُ الرَّجُلُ لِلْكِرَاءِ فِيمَا يُبَاحُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ وَفِيمَا اتَّخَذَتْهُ الْمَرْأَةُ فِيمَا يُبَاحُ لَهَا اسْتِعْمَالُهُ لَا كَالسَّرِيرِ وَنَحْوِهِ . ( قَوْلُهُ : لَا يُخَالِفُ . . . إلَخْ ) زَادَ فِي ك وَيَدْخُلُ أَيْ مَا اتَّخَذَهُ لِلْكِرَاءِ فِي قَوْلِهِ : إلَّا اللُّبْسِ أَيْ الِاسْتِعْمَالِ إلَى آخِرِ مَا قَالَ ثُمَّ إنَّ مُحَشِّي تت اعْتَرَضَ ذَلِكَ وَاعْتَمَدَ أَنَّ الْمَشْهُورَ لَا يُزَكَّى مَا لِلْكِرَاءِ مُطْلَقًا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ أَمْ لَا وَأَنَّ قَوْلَهُ : إلَّا مُحَرَّمَ اللُّبْسِ أَيْ فِي غَيْرِ الْكِرَاءِ ( قَوْلُهُ : إذَا كَانَ مُحَرَّمَ اللُّبْسِ ) وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ حَلْيُ الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُحَرَّمِ عَلَى الرَّاجِحِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ مُعَدًّا لِعَاقِبَةٍ ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ مُبَاحًا كَسَيْفِ الرَّجُلِ وَخَلَاخِلَ لِامْرَأَةٍ مُعَدَّيْنِ لِلْعَاقِبَةِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ وَأَمَّا الْمُحَرَّمُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ : إلَّا مُحَرَّمًا . ( قَوْلُهُ أَيْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ الْمَشْهُورِ . . . إلَخْ ) وَمُقَابِلُهُ سُقُوطُهَا . ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ كَانَ إلَخْ ) تَمْثِيلٌ لِلْمُتَّخَذِ لِلْعَاقِبَةِ انْتِهَاءً . ( قَوْلُهُ فَلَمَّا كَبِرَتْ ) فِي الْمِصْبَاحِ كَبِرَ الصَّبِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَفَادَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ مَا عَلَى عَصَائِبِ النِّسَاءِ مِنْ فِضَّةٍ عَدَدِيَّةٍ ، أَوْ ذَهَبٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ مُطْلَقًا كَانَ لِلْعَاقِبَةِ