بَيْنَهُمَا فَهُوَ قَوْلُهُ وَالْقِرَاضُ الْحَاضِرُ يُزَكِّيهِ رَبُّهُ إنْ أَرَادَ ، أَوْ الْعَامِلُ كَمَا يَأْتِي
. ( ص ) وَلَا زَكَاةَ فِي عَيْنٍ فَقَطْ وُرِثَتْ إنْ لَمْ يُعْلَمْ بِهَا ، أَوْ لَمْ تُوقَفْ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ بَعْدَ قَسْمِهَا وَقَبْضِهَا ( ش ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْعَيْنَ الْمَوْرُوثَةَ فَائِدَةٌ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا شَرِيكٌ وَبَعْدَ قَسْمِهَا وَقَبْضِهَا إنْ كَانَ لَهُ فِيهَا شَرِيكٌ وَسَيُصَرِّحُ الْمُؤَلِّفُ بِهَذَا بِقَوْلِهِ وَاسْتَقْبَلَ بِفَائِدَةٍ تَجَدَّدَتْ لَا عَنْ مَالٍ . . . إلَخْ فَمَا يُفِيدُهُ مَفْهُومُ الْمُؤَلِّفِ هُنَا ضَعِيفٌ فَلَا مَفْهُومَ لِلْقُيُودِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا قَوْلُهُ : فَقَطْ عَلَى الْمَذْهَبِ فَلَوْ وَصَلَ قَوْلَهُ : إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ بَعْدَ قَسْمِهَا وَقَبْضِهَا بِقَوْلِهِ وُرِثَتْ وَأَسْقَطَ مَا بَيْنَهُمَا لَوَافَقَ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ : فَقَطْ عَنْ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ إذَا وُرِثَا فَإِنَّهُمَا يُزَكَّيَانِ مُطْلَقًا أَيْ مِنْ غَيْرِ قَيْدَيْ الْإِيقَافِ وَالْعِلْمِ لِحُصُولِ النَّمَاءِ فِيهِمَا مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ مُحَاوَلَةٍ وَعِبَارَةُ الشَّامِلِ جَارِيَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَنَصُّهَا : وَإِنْ وَرِثَ عَيْنًا اسْتَقْبَلَ بِهَا حَوْلًا مِنْ قَبْضِهِ ، أَوْ قَبْضِ رَسُولِهِ وَلَوْ أَقَامَ أَعْوَامًا ، أَوْ عَلِمَ بِهِ أَوْ وَقَفَ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ . اه - . وَلَا مَفْهُومَ لِلْإِرْثِ أَيْ أَوْ وُهِبَتْ ، أَوْ أَوْصَى بِهَا .
( ص ) وَلَا مُوصًى بِتَفْرِقَتِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْعَيْنَ أَوْ الْمَاشِيَةَ ، أَوْ الْحَرْثَ إذَا أَوْصَى بِهَا إنْسَانٌ لِتُفَرَّقَ عَلَى مُعَيَّنِينَ ، أَوْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِينَ فَأَخَذَهَا الْمُوصَى لَهُ بِتَفْرِقَتِهَا وَأَقَامَتْ عِنْدَهُ أَعْوَامًا فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِ رَبِّهَا بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمُوصِي مَاتَ قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ وَهِيَ نِصَابٌ ، أَوْ هِيَ مَعَ مَا عِنْدَهُ نِصَابٌ فَإِنَّهَا تُزَكَّى عَلَى مِلْكِهِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الشَّامِلِ وَالتَّعْلِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُفِيدُهُ ، وَسَوَاءٌ أَوْصَى بِهَا فِي الصِّحَّةِ ، أَوْ فِي الْمَرَضِ وَإِذَا فَرَّقَهَا فَلَا زَكَاةَ عَلَى مَنْ صَارَتْ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ قَبْضِهَا إذَا كَانَ فِي حِصَّتِهِ نِصَابٌ ؛ لِأَنَّهَا فَائِدَةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْفَوَائِدِ فَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ كَمَا قَالَهُ ق اللُّغَوِيَّةُ وَهِيَ الذَّاتُ فَيَشْمَلُ الْعَيْنَ وَالْحَرْثَ وَالْمَاشِيَةَ . ( ص ) وَلَا مَالِ رَقِيقٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الرَّقِيقَ وَمَنْ فِيهِ شَائِبَةُ رِقٍّ لَا زَكَاةَ فِي مَالِهِ عَيْنٍ أَوْ مَاشِيَةٍ ، أَوْ حَرْثٍ وَلَا فِيمَا يُرِيدُ لِلتِّجَارَةِ بِلَا خِلَافٍ لِعَدَمِ تَمَامِ تَصَرُّفِهِ وَلَا زَكَاةَ عَلَى سَيِّدِهِ عَنْهُ فَإِنْ انْتَزَعَهُ اسْتَقْبَلَ بِهِ حَوْلًا وَكَذَا لَوْ عَتَقَ هُوَ . ( ص ) وَمَدِينٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَدِينَ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ الْعَيْنِيِّ الْحَوْلِيِّ ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ يُسْقِطُ زَكَاتَهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا ، أَوْ عَرْضًا حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا لِعَدَمِ تَمَامِ الْمِلْكِ وَأَمَّا الْمَعْدِنُ وَالْمَاشِيَةُ وَالْحَرْثُ فَإِنَّ الزَّكَاةَ فِي أَعْيَانِهَا فَلَا يُسْقِطُهَا الدَّيْنُ كَمَا يَأْتِي .
( ص ) وَسِكَّةٍ وَصِيَاغَةٍ وَجَوْدَةٍ ( ش ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ عَلَى عَيْنٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ الْمَعَاطِيفَ إذَا تَكَرَّرَتْ تَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ النَّقْدِ دُونَ النِّصَابِ كَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا لَكِنْ لِأَجْلِ سِكَّتِهِ ، أَوْ حُسْنِ صِيَاغَتِهِ أَوْ جَوْدَتِهِ يُسَاوِي نِصَابًا فَإِنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ لَا تُؤَثِّرُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الصِّيَاغَةُ مُحَرَّمَةً ، أَوْ جَائِزَةً فَقَوْلُهُ : وَسِكَّةٍ . . . إلَخْ أَيْ وَلَا زَكَاةَ فِي قِيمَةِ مَا ذُكِرَ وَكَانَ يُمْكِنُهُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ هَذِهِ بِقَوْلِهِ : فِيمَا مَرَّ بِالْجُزْءِ
شرح
قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ تُوقَفْ ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ إذَا بَقِيَتْ عَلَى مَعْنَاهَا لَلَزِمَ عَلَيْهِ خَلَلٌ إذْ مَنْطُوقُ الْأَوَّلِ يُخَالِفُ مَفْهُومَ الثَّانِي وَمَنْطُوقُ الثَّانِي يُخَالِفُ مَفْهُومَ الْأَوَّلِ وَكَذَا فِي عب ( أَقُولُ ) وَلَا حَاجَةَ لِذَلِكَ لِأَنَّ ، أَوْ إذَا وَقَعَتْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ تُفِيدُ النَّفْيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٍ . ( قَوْلُهُ اعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ ) وَمُقَابِلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِهِ زَكَّاهُ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ زَكَّاهُ لِسَنَةٍ هَذَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ : إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا ، وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ : أَوْ لَمْ تُوقَفْ فَمُقَابِلُ الْمُعْتَمَدِ فِيهَا مَا قِيلَ إنْ وَقَفَهُ الْقَاضِي عَلَى يَدِ عَدْلٍ زَكَّاهُ لِلْأَعْوَامِ كُلِّهَا . ( قَوْلُهُ وَبَعْدَ قَسْمِهَا وَقَبْضِهَا . . . إلَخْ ) الْحَقُّ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت نَصًّا أَنَّ الشُّرَكَاءَ لَا يُشْتَرَطُ الْقَسْمُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، بَلْ الْقَبْضُ كَافٍ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُمَا يُزَكِّيَانِ مُطْلَقًا . . . إلَخْ ) أَجْمَلَ فِي الْعِبَارَةِ وَبَيَانُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ قَالَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَرْثِ فَلَا شَيْءَ عَلَى وَارِثٍ قَبْلَهُمَا لَمْ يَصِرْ لَهُ نِصَابٌ فَإِنْ صَارَ لَهُ نِصَابٌ فَأَكْثَرُ زَكَّاهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ إلَّا بَعْدَ أَعْوَامٍ ، وَإِنْ لَمْ يُوقَفْ لَهُ وَلَا يُتَوَهَّمُ زَكَاتُهُ لِكُلِّ عَامٍ إذْ الْحَرْثُ الْمُزَكَّى عِنْدَ حَصَادِهِ لَا زَكَاةَ عَلَى رَبِّهِ فِيهِ بَعْدَ الْأَوَّلِ ، وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَهُ أَعْوَامًا نَعَمْ يَظْهَرُ ذَلِكَ فِي النَّخْلِ وَالزَّيْتُونِ لِأَنَّهُمَا يُثْمِرَانِ كُلَّ سَنَةٍ فَيُزَكَّيَانِ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ وَاسْتِقْبَالُ الْمَاشِيَةِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ لَا يُنَافِي فِي زَكَاتِهَا كُلَّ عَامٍ بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ قَبْلَ قَبْضِهَا وَقَسْمِهَا . ( قَوْلُهُ وَعِبَارَةُ الشَّامِلِ جَارِيَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ ) أَيْ الرَّاجِحِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَقَامَ أَعْوَامًا ) أَيْ الْمَوْرُوثُ وَقَوْلُهُ : أَعْوَامًا أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَدْ تَرَكَ النَّصَّ عَلَى الْقَسْمِ لِتَضَمُّنِ الْقَبْضِ لَهُ وَقَوْلُهُ : أَوْ وَقَفَ لَهُ أَيْ عَلَى يَدِ حَاكِمٍ . ( قَوْلُهُ : يَعْنِي أَنَّ الْعَيْنَ ، أَوْ الْمَاشِيَةَ أَوْ الْحَرْثَ ) هَذَا ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنْ يُقْصَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْعَيْنِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَمْ لَا وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِينَ وَإِلَّا إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ نِصَابٌ اُنْظُرْ مُحَشِّيَ تت وَزَكَاةُ الْمُوصَى بِهَا تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهَا . ( قَوْلُهُ وَالْمَوْضُوعُ . . . إلَخْ ) وَكَذَا إنْ مَاتَ بَعْدَهُ وَلَكِنْ كَانَتْ فُرِّقَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ . ( قَوْلُهُ وَالتَّعْلِيلُ . . . إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ بَهْرَامَ قَالَ يَعْنِي أَنَّ الْعَيْنَ الْمُوصَى بِهَا لِتُفَرَّقَ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ لَا زَكَاةَ فِيهَا وَإِنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فِي يَدِ مَنْ قَبَضَهَا لِيُفَرِّقَهَا لِأَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِ رَبِّهَا بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ ذَكَرَ تَعْلِيلَ الشَّارِحِ وَقَوْلُهُ يُفِيدُهُ أَيْ يُفِيدُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ : وَالْمَوْضُوعُ إلَخْ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ إنَّك ذَكَرْت تَعْلِيلَ الشَّارِحِ ثُمَّ قَيَّدْت بِقَوْلِك وَالْمَوْضُوعُ فَيُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ التَّعْلِيلَ لَا يُفِيدُ فَكَيْفَ تَقُولُ وَالتَّعْلِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُفِيدُهُ . ( قَوْلُهُ فِي مَالِهِ الْعَيْنِيِّ ) أَيْ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي نَظِيرِهِ وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ الدَّيْنِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ( قَوْلُهُ : لِأَجْلِ سِكَّتِهِ ، أَوْ حُسْنٍ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ السِّكَّةَ فِي النَّقْدِ وَالصِّيَاغَةَ فِي الْحُلِيِّ فَلَيْسَ الْمَوْضُوعُ وَاحِدًا .
( قَوْلُهُ : أَيْ وَلَا زَكَاةَ فِي قِيمَةِ مَا ذُكِرَ ) أَيْ فَلَيْسَ النَّفْيُ مُسَلَّطًا عَلَى