سِتُّمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ نِصْفًا وَثُلُثَا نِصْفٍ ؛ لِأَنَّ كُلَّ عَشَرَةِ أَنْصَافٍ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَمِنْ الْقُرُوشِ الْبَنَادِقَةِ عِشْرُونَ قِرْشًا ؛ لِأَنَّ كُلَّ قِرْشٍ وَزْنُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَمِنْ أَبِي طَاقَةٍ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَمِنْ الرِّيَالِ وَالْكَلَبِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَرُبُعٌ وَالنِّصَابُ مِنْ الذَّهَبِ الشَّرِيفِيِّ وَالْإِبْرَاهِيمِيّ وَالْبُنْدُقِيِّ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا إلَّا خَمْسَةَ قَرَارِيطَ وَثُلُثَ قِيرَاطٍ وَخُمُسَ ثُلُثِ قِيرَاطٍ
. ( ص ) وَإِنْ لِطِفْلٍ ، أَوْ مَجْنُونٍ ( ش ) هَذِهِ الْمُبَالَغَةُ فِي وُجُوبِ زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ لِهَذَا النِّصَابِ طِفْلًا ، أَوْ مَجْنُونًا بِجَامِعِ عَدَمِ التَّكْلِيفِ رَدًّا لِلْخِلَافِ الْخَارِجِ عَنْ الْمَذْهَبِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَأَمَّا حَرْثُهُمَا وَمَاشِيَتُهُمَا فَالزَّكَاةُ اتِّفَاقًا لِنُمُوِّهِمَا بِنَفْسِهِمَا . ( ص ) ، أَوْ نَقَصَتْ أَوْ بِرَدَاءَةِ أَصْلٍ ، أَوْ إضَافَةٍ وَرَاجَتْ كَكَامِلَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، أَوْ فِي الْعِشْرِينَ دِينَارًا ، وَلَوْ كَانَتْ نَاقِصَةً فِي الْوَزْنِ لَا فِي الْعَدَدِ نَقْصًا لَا يَحُطُّهَا عَنْ رُتْبَةِ الْكَامِلَةِ كَحَبَّةٍ أَوْ حَبَّتَيْنِ فِي كُلِّ الْمَوَازِينِ كَمَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا أَوْ كَانَتْ وَازِنَةً إلَّا أَنَّهَا رَدِيئَةٌ مِنْ مَعْدِنِهَا وَتَنْقُصُ فِي التَّصْفِيَةِ ، أَوْ كَانَتْ نَاقِصَةً بِسَبَبِ إضَافَةٍ كَالْمَغْشُوشَةِ بِنُحَاسٍ وَنَحْوِهِ فَقَوْلُهُ : وَرَاجَتْ كَكَامِلَةٍ رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ لَكِنَّ رُجُوعَهُ لِلثَّانِيَةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ رَدَاءَتُهَا بِسَبَبِ أَنَّهَا تَنْقُصُ فِي التَّصْفِيَةِ وَإِنْ كَانَتْ لَا بِسَبَبِ أَنَّهَا تَنْقُصُ فِي التَّصْفِيَةِ فَإِنَّهَا تُزَكَّى وَلَوْ لَمْ تَرُجْ بِرَوَاجِ الْكَامِلَةِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَرَاجَتْ كَكَامِلَةٍ أَنَّهَا إنْ لَمْ تَرُجْ بِأَنْ انْحَطَّتْ عَنْ الْكَامِلَةِ حَيْثُ يَكُونُ فِي الْبَلَدِ نَاقِصَةٌ وَكَامِلَةٌ سَقَطَتْ زَكَاةُ الْأُولَى اتِّفَاقًا وَحُسِبَ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ الْخَالِصُ فَإِنْ بَلَغَ النِّصَابَ زَكَّاهُ وَاعْتُبِرَ مَا فِيهَا مِنْ خَالِصٍ ، أَوْ غَيْرِهِ اعْتِبَارَ الْعُرُوضِ مِنْ إدَارَةٍ وَاحْتِكَارٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ : ( وَإِلَّا حُسِبَ الْخَالِصُ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَرُجْ كَكَامِلَةٍ حُسِبَ الْخَالِصُ أَيْ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ كَمَا مَرَّ ثُمَّ إنَّهُ أَنَّثَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ : أَوْ نَقَصَتْ وَفِيمَا يَأْتِي بِاعْتِبَارِ الْعَيْنِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ قَوْلِهِ : وَمَا فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ . . . إلَخْ ، وَلَوْ ذَكَرَهُ بِاعْتِبَارِ النِّصَابِ الْمَذْكُورِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ الْمَقَامِ كَانَ أَخْصَرَ فَكَانَ يَقُولُ ، أَوْ نَقَصَ وَرَاجَ كَكَامِلٍ وَتَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعٍ وَمُتَّجَرٍ فِيهِ بِأَجْرٍ لَا مَغْصُوبٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ : أَوْ بِرَدَاءَةِ أَصْلٍ أَوْ إضَافَةٍ مَعْطُوفَانِ عَلَى مَعْنَى نَقَصَتْ أَيْ لَمْ تَكْمُلْ بِنَقْصِ وَزْنٍ ، أَوْ بِرَدَاءَةِ أَصْلٍ أَوْ بِإِضَافَةٍ فَإِنْ قُلْت : الْإِضَافَةُ لَيْسَتْ سَبَبًا فِي النَّقْصِ ، بَلْ فِي الْكَمَالِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْفَرْضَ كَوْنُهَا نَاقِصَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَيْ وَلَمْ تَكْمُلْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حُسِبَ كَمَالُهَا فِي الظَّاهِرِ
. ( ص ) إنْ تَمَّ الْمِلْكُ وَحَوَّلَ غَيْرُ الْمَعْدِنِ
شرح
قَوْلُهُ : ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ) أَيْ وَزْنًا . ( قَوْلُهُ : وَمِنْ الْقُرُوشِ الْبَنَادِقَةِ ) لَمْ نَرَهَا وَلَمْ نَجْتَمِعْ بِمَنْ رَآهَا . ( قَوْلُهُ وَالْإِبْرَاهِيمِيّ ) بِوَاوٍ مَعْطُوفٌ عَلَى الشَّرِيفِيِّ كَمَا فِي نُسْخَتِهِ وَكَذَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ الشَّرِيفِيُّ اسْمًا لِنَوْعٍ مَخْصُوصٍ مِنْ الذَّهَبِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِبْرَاهِيمِيَّ وَمَا بَعْدَهُ بَيَانٌ لِأَصْنَافِ الشَّرِيفِيِّ وَانْظُرْهُ .
. ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لِطِفْلٍ إلَخْ ) وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْوَصِيِّ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ مَنُوطٌ بِهِ وَلَا بِمَذْهَبِ أَبِي الطِّفْلِ لِمَوْتِهِ وَانْتِقَالِ الْمَالِ عَنْهُ وَلَا بِمَذْهَبِ الطِّفْلِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهَا فَلَا يُزَكِّيهَا الْوَصِيُّ إنْ كَانَ مَذْهَبُهُ يَرَى سُقُوطَهَا عَنْ الطِّفْلِ وَإِلَّا أَخْرَجَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ ، أَوْ كَانَ مَالِكِيًّا فَقَطْ ، أَوْ مَالِكِيًّا وَحَنَفِيًّا وَخَفِيَ أَمْرُ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ وَإِلَّا رُفِعَ لِلْمَالِكِيِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَنَفِيٌّ أَخْرَجَهَا الْوَصِيُّ الْمَالِكِيُّ إنْ خَفِيَ أَمْرُ الصَّبِيِّ عَلَى الْحَنَفِيِّ وَإِلَّا تُرِكَ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالْمَذْهَبِ الَّذِي يُقَلِّدُهُ فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَرَى الْوُجُوبَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي الْمَاضِي وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَرَى السُّقُوطَ سَقَطَ عَنْهُ فِي الْمَاضِي وَانْظُرْ إذَا كَانَ مَذْهَبُ الْوَصِيِّ وُجُوبَهَا وَلَمْ يَخْرُجْهَا حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ رَشِيدًا وَمَذْهَبُهُ سُقُوطُهَا وَانْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ هَلْ تُؤْخَذُ عَنْ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ مِنْ الْمَالِ أَوْ الْوَلِيِّ ، أَوْ تَسْقُطُ اُنْظُرْ عج .
( تَنْبِيهٌ ) : يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ فِي إخْرَاجِهَا حَيْثُ وَجَبَ عَلَيْهِ بِلَا يَمِينٍ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ وَإِلَّا فَبِيَمِينٍ ( قَوْلُهُ : بِجَامِعِ عَدَمِ التَّكْلِيفِ ) الْأَوْلَى ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ إذْ لَا مَقِيسَ عَلَيْهِ هُنَا إذْ هُمَا فِيهِمَا الْخِلَافُ . ( قَوْلُهُ : لَا يَحُطُّهَا عَنْ رُتْبَةِ الْكَامِلَةِ ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَرَاجَتْ كَكَامِلَةٍ رَاجِعٌ حَتَّى لِقَوْلِهِ : أَوْ نَقَصَتْ ( قَوْلُهُ : كَحَبَّةٍ ، أَوْ حَبَّتَيْنِ ) أَوْ ثَلَاثَةٍ وَالْمَدَارُ عَلَى الرَّوَاجِ كَرَوَاجِ الْكَامِلَةِ كَثُرَ ، أَوْ قَلَّ وَالْمُرَادُ كَحَبَّةٍ ، أَوْ حَبَّتَيْنِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ كَمَا هُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ النَّصِّ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ نَقْصُهُ فِي الْوَزْنِ كَانَ التَّعَامُلُ وَزْنًا ، أَوْ عَدَدًا فَإِنْ رَاجَتْ كَكَامِلَةٍ زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا فَلَوْ نَقَصَتْ فِي الْعَدَدِ وَكَمُلَتْ فِي الْوَزْنِ زُكِّيَتْ كَانَ التَّعَامُلُ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ نَقَصَتْ مِنْهَا فَلَا زَكَاةَ إنْ كَانَ التَّعَامُلُ عَدَدًا بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ وَزْنًا فَكَنَاقِصَةٍ الْوَزْنِ . ( قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ : . . . إلَخْ ) لَا يَصِحُّ التَّفْرِيعُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأُولَى لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا مَا يُصَحِّحُ التَّفْرِيعَ نَقْصًا لَا يَحُطُّهَا عَنْ رُتْبَةِ الْكَامِلَةِ قَالَ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَعْنَى رَوَاجِهَا كَرَوَاجِ الْكَامِلَةِ أَنَّ السِّلْعَةَ الَّتِي تُشْتَرَى بِعِشْرِينَ دِينَارًا كَامِلَةً تُشْتَرَى بِعِشْرِينَ دِينَارًا نَاقِصَةً وَكَذَا يُقَالُ فِي الْبَاقِي لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ كُلًّا يُشْتَرَى بِهِ السِّلْعَةُ وَإِنْ اخْتَلَفَ الصَّرْفُ ثُمَّ إنَّ الْكَمَالَ حَقِيقِيٌّ فِي الْأُولَى الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ : أَوْ نَقَصَتْ لَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ : لَكِنَّ رُجُوعَهُ لِلثَّانِيَةِ ) رُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ . ( قَوْلُهُ : فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ) الْمُنَاسِبُ الْأَخِيرَةِ لِمَا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ اعْتِبَارَ الْعُرُوضِ وَمِنْ إدَارَةٍ وَاحْتِكَارٍ ) يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا كَانَ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ يُفِيدُ عب فِيمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : مَعْطُوفَانِ عَلَى مَعْنَى نَقَصَتْ ) الْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ مَعْطُوفَانِ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ لِطِفْلٍ . . . إلَخْ ؛ لِأَنَّ الْمَعَاطِيفَ إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ حَرْفٍ مُرَتِّبٍ يَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ وَالتَّقْدِيرُ هَذَا إذَا كَانَتْ مُلَابِسَةً لِمُكَلَّفٍ أَوْ جَيِّدٍ ، بَلْ ، وَإِنْ كَانَتْ مُلَابِسَةً لِطِفْلٍ ، أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ لِرَدَاءَةِ أَصْلٍ . ( قَوْلُهُ : أَيْ لَمْ تُكَمَّلْ بِنَقْصٍ ) أَيْ بِسَبَبِ نَقْصٍ . ( قَوْلُهُ : أَيْ وَلَمْ تُكَمَّلْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ) أَيْ بِسَبَبِ نَقْصٍ