تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أَوْ بِنِصَابٍ مِنْ نَوْعِهَا فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى حَوْلِ الْأَصْلِ أَيْ مِنْ يَوْمِ مَلَكَ رِقَابَهَا أَوْ زَكَّاهَا فَالتَّشْبِيهُ فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَلَوْ أَبْدَلَهَا بِدُونِ نِصَابٍ مِنْ الْعَيْنِ فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَكَذَا إذَا أَبْدَلَهَا بِدُونِ نِصَابٍ مِنْ نَوْعِهَا ، وَمَفْهُومُ نِصَابٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ دُونَ النِّصَابِ لِلْقِنْيَةِ وَأَبْدَلَهُ بِنِصَابٍ أَنَّهُ لَا يَبْنِي وَيَسْتَقْبِلُ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَيْنِ صَحِيحٌ ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى نَوْعِ الْمَاشِيَةِ فَلَا ، بَلْ يَبْنِي كَعِشْرِينَ بَقَرَةً لِلْقِنْيَةِ أَبْدَلَهَا بِثَلَاثِينَ جَامُوسًا فَيُزَكِّيهِ عَلَى حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ مَلَكَ الْبَقَرَ ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى مَنْطُوقُ قَوْلِهِ : كَنِصَابِ قِنْيَةٍ مُسَلَّمٍ ، وَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ كَمُبَدِّلِ مَاشِيَةِ تِجَارَةٍ بِعَيْنٍ ، أَوْ نَوْعِهَا وَلَوْ لِاسْتِهْلَاكٍ يَعْنِي : فَإِنَّهُ يَبْنِي إذَا أَبْدَلَهَا بِعَيْنٍ أَوْ نَوْعِهَا ، وَلَوْ لِاسْتِهْلَاكٍ وَالْبَدَلُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا نِصَابٌ وَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَبْدَلَ دُونَ النِّصَابِ بِعَيْنٍ اسْتَقْبَلَ مُطْلَقًا وَإِنْ أَبْدَلَهُ بِنَوْعِهِ بَنَى إنْ كَانَ الْبَدَلُ نِصَابًا ، وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ اسْتَقْبَلَ فَلَا اعْتِرَاضَ ( ص ) لَا مُخَالِفِهَا ( ش ) هَذَا مَفْهُومُ نَوْعِهَا أَيْ إنْ أَبْدَلَ مَاشِيَةَ التِّجَارَةِ أَوْ الْقِنْيَةِ بِنَوْعِ مُخَالِفِهَا كَإِبِلٍ بِبَقَرٍ ، أَوْ غَنَمٍ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ ابْنُ رُشْدٍ قِيَاسًا عَلَى الْمَاشِيَةِ تُشْتَرَى بِالدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ وَهَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ فِي الْبَدَلِ نِصَابٌ وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا وَقَالَ التُّونِسِيُّ : يَنْبَغِي إذَا كَانَ نِصَابًا فَبَاعَهَا بِدُونِ النِّصَابِ أَنْ يُضِيفَ ذَلِكَ إلَى مَالِهِ وَيَبْنِيَ . ( ص ) أَوْ رَاجِعَةٍ بِإِقَالَةٍ ( ش ) قَالَ ق قَوْلُهُ : لَا مُخَالِفِهَا مُخَرَّجٌ مِنْ قَوْلِهِ : وَبَنَى لَكِنْ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ : أَوْ نَوْعِهَا وَقَوْلُهُ : أَوْ رَاجِعَةٍ بِإِقَالَةٍ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُخَرَّجِ لَكِنْ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ : بِعَيْبٍ فَهُوَ مِنْ بَابِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُشَوِّشِ وَالتَّقْدِيرُ : وَبَنَى فِي رَاجِعَةٍ بِعَيْبٍ لَا فِي رَاجِعَةٍ بِإِقَالَةٍ كَمُبَدِّلِهَا بِنَوْعِهَا لَا إنْ أَبْدَلَهَا بِمُخَالِفِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ رَجَعَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ بَعْدَ أَنْ بَاعَهَا بِإِقَالَةٍ مِنْ مُبْتَاعِهَا فَلَا يَبْنِي ، بَلْ يَسْتَقْبِلُ لِأَنَّهَا بَيْعٌ سَوَاءٌ وَقَعَتْ الْإِقَالَةُ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ قَبْلَهُ وَمِثْلُ الْإِقَالَةِ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْبَيْعُ ( ص ) ، أَوْ عَيْنًا بِمَاشِيَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَبْدَلَ عَيْنًا نِصَابًا بِمَاشِيَةٍ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِالْمَاشِيَةِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ اشْتَرَاهَا سَوَاءٌ اشْتَرَاهَا لِقِنْيَةٍ ، أَوْ لِتِجَارَةٍ فَقَوْلُهُ : أَوْ عَيْنًا مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ وَالتَّقْدِيرُ : أَوْ أَبْدَلَ عَيْنًا . ( تَنْبِيهٌ ) : الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : أَوْ عَيْنًا بِمَاشِيَةٍ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ عِنْدَهُ فَيَشْتَرِيَ بِهَا مَاشِيَةً كَمَا فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَمَّا لَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَاشِيَةٌ بَاعَهَا بِعَيْنٍ ثُمَّ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ ، أَوْ بَعْدَهُ أَخَذَ فِيهِ مَاشِيَةً مِنْ الْمُشْتَرِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ كَمُبَدِّلِ مَاشِيَةٍ بِمَاشِيَةٍ فَيَجْرِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ . قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ . وَلَمَّا كَانَتْ زَكَاةُ الْخُلْطَةِ تُشَارِكُ زَكَاةَ الِانْفِرَادِ فِي بَعْضِ شُرُوطٍ وَتُخَالِفُهَا فِي بَعْضٍ أَفْرَدَهَا بِالْكَلَامِ وَهِيَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اجْتِمَاعُ نِصَابَيْ نَوْعِ نَعَمِ مَالِكَيْنِ فَأَكْثَرَ فِيمَا يُوجِبُ تَزْكِيَتَهُمَا عَلَى مِلْكٍ وَاحِدٍ فَقَالَ ( ص ) وَخُلَطَاءُ الْمَاشِيَةِ كَمَالِكٍ فِيمَا وَجَبَ مِنْ قَدْرٍ وَسِنٍّ وَصِنْفٍ ( ش ) .
شرح
قَوْلُهُ : أَيْ مِنْ يَوْمِ مَلَكَ رِقَابَهَا ) فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِحَوْلِ الْأَصْلِ الَّذِي هُوَ ثَمَنُ الْمَاشِيَةِ الْمُتَّخَذَةِ لِلْقِنْيَةِ ، وَهُوَ الْمُتَعَيَّنُ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ النِّصَابِ فِي الْإِبْدَالِ بِالْعَيْنِ فِي الْقِنْيَةِ يَدُلُّ عَلَى إلْغَاءِ الثَّمَنِ الْأَصْلِيِّ وَأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَّا لِحَوْلِ الْمُبَدَّلِ الَّتِي هِيَ الْمَاشِيَةُ النِّصَابُ فَمَا لِبَعْضِ الشُّيُوخِ مِنْ الْبَحْثِ هُنَا وَالْجَوَابُ مُعْتَمِدًا عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ عج لَا يَسْلَمُ وَفِي ك وَفِي شَرْحِ ( ه - ) مَا نَصُّهُ : وَحَاصِلُ إبْدَالِ غَيْرِ الْفَارِّ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَدَلُ مِنْ النَّوْعِ ، وَهُوَ نِصَابٌ فَإِنَّهُ يَبْنِي سَوَاءٌ كَانَ الْمُبَدَّلُ نِصَابَ تِجَارَةٍ ، أَوْ دُونَهُ أَوْ نِصَابَ قِنْيَةٍ ، أَوْ دُونَهُ وَإِنْ كَانَ الْبَدَلُ عَيْنًا فَإِنْ كَانَ الْمُبَدَّلُ مِنْهُ نِصَابًا وَلَوْ قِنْيَةً فَكَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الْمُبَدَّلُ دُونَ نِصَابٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ التِّجَارَةِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لِلْقِنْيَةِ اسْتَقْبَلَ وَيُشِيرُ الْمُؤَلِّفُ لِهَذَا الْأَخِيرِ بِقَوْلِهِ : كَثَمَنِ مُقْتَنًى وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ فَائِدَةَ الْبِنَاءِ إنَّمَا تَظْهَرُ حَيْثُ كَانَ الْبَدَلُ نِصَابًا ( قَوْلُهُ : وَهُوَ تَشْبِيهٌ ) أَيْ تَشْبِيهٌ تَامٌّ أُبْدِلَ بِعَيْنٍ أَوْ نَوْعِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْإِبْدَالُ بِوَجْهَيْهِ لِاسْتِهْلَاكِهِ كَذَا فِي مُحَشِّي تت . ( قَوْلُهُ : فَلَا اعْتِرَاضَ ) ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يَعْتَرِضُ بِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) : مَفْهُومُ قَوْلِهِ مَاشِيَةٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ نِصَابَ عَيْنٍ ، وَلَوْ لِقِنْيَةٍ فَأَبْدَلَهُ بِعَيْنٍ فَيَبْنِي أَيْضًا عَلَى حَوْلِ الْأَصْلِ فَإِنْ كَانَ الْعَيْنُ دُونَ نِصَابٍ أَبْدَلَهَا بِعَيْنٍ فَكَذَلِكَ أَيْضًا إنْ كَانَتْ الْأَصْلِيَّةُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ كَانَتْ لِلْقِنْيَةِ اسْتَقْبَلَ بِالْبَدَلِ ( قَوْلُهُ : وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ ) وَمُقَابِلُهُ مَا فِي الْجَلَّابِ مِنْ رِوَايَتِهِ بِأَنَّهُ يَبْنِي عَلَى حَوْلِ الْأَصْلِ . ( قَوْلُهُ : أَنْ يُضِيفَ ذَلِكَ إلَى مَالِهِ ) أَيْ الْمُوَافِقِ لِلْبَدَلِ فِي النَّوْعِ ( قَوْلُهُ : وَالْبَيْعُ ) الْأَنْسَبُ الشِّرَاءُ بَدَلَ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْبَيْعَ إخْرَاجٌ وَالشِّرَاءَ إدْخَالٌ وَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّهَا رَجَعَتْ بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ بِخِلَافِ مَا يُبْنَى فِيهِ فَإِنَّهَا رَجَعَتْ بِالْمِلْكِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ : مَنْ اشْتَرَى نَفْسَهُ ) أَيْ لَا مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَبْنِي فَتَدَبَّرْ . ( قَوْلُهُ : فَيَجْرِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ ) مِنْ كَوْنِهَا لِلْقِنْيَةِ . ( قَوْلُهُ : اجْتِمَاعُ نِصَابَيْ . . . إلَخْ ) يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُجْتَمِعُ نِصَابًا فَقَطْ وَعِنْدَ كُلٍّ مَا يُوَفِّي لَا يَكُونُ خُلْطَةً مَعَ أَنَّهُ خُلْطَةٌ عِنْدَ سَنَدٍ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ الرَّاجِحُ خِلَافَ مَا يَأْتِي عَنْ التَّوْضِيحِ فَإِنَّهُ خِلَافُ الصَّوَابِ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت ( قَوْلُهُ : فَأَكْثَرَ ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْخُلَطَاءُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ جَمَعَ بِقَوْلِهِ : خُلَطَاءَ وَثَنَّى بِقَوْلِهِ : وَاجْتَمَعَا إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ فِيمَا يُوجِبُ تَزْكِيَتَهُمَا ) الْمُوجِبُ هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ : وَاجْتَمَعَا بِمِلْكٍ وَمَنْفَعَةٍ فِي الْأَكْثَرِ أَيْ فِي حَالَةٍ تُوجِبُ تَزْكِيَتَهُمَا إلَخْ وَلَوْ قَالَ فِيمَا يُوجِبُ تَزْكِيَةً تَعُمُّهُمَا لَكَانَ أَظْهَرَ لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا عِنْدَهُ نِصَابَانِ فَأَكْثَرُ وَخَالَطَ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ بِنِصَابٍ فَقَطْ وَهَذَا عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي تَزْكِيَتِهِمَا يَعُودُ عَلَى النِّصَابَيْنِ ، وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِكَيْنِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَعَلَى بِمَعْنَى فِي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى حَالِهَا عَلَى الثَّانِي . ( قَوْلُهُ مِنْ قَدْرٍ ) لَا ضَرُورَةَ لِذِكْرِهِ مَعَ قَوْلِهِ : فِيمَا وَجَبَ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ عَقِبَ قَوْلِهِ : كَمَالِكٍ فِي الزَّكَاةِ لَكَانَ أَظْهَرَ . ( قَوْلُهُ : وَسِنٍّ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا وَجَبَ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 156 | محمد بن عبد الله الخرشي