تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الصِّنْفَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَالثَّلَاثُونَ مِنْ الثَّالِثِ وَلَا يَأْخُذُ مِنْ الْعَشْرِ شَيْئًا ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْغَالِبِ . ( ص ) وَثِنْتَانِ مِنْ كُلٍّ ، وَإِنْ تَسَاوَيَا ، أَوْ الْأَقَلُّ نِصَابٌ غَيْرُ وَقْصٍ وَإِلَّا فَالْأَكْثَرُ ( ش ) فِي هَذَا التَّرْكِيبِ حَذْفُ شَرْطٍ وَجَوَابِهِ أَيْ ، وَإِنْ وَجَبَتْ ثِنْتَانِ أُخِذَتَا مِنْ كُلٍّ أَيْ أُخِذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ شَاةٌ إنْ تَسَاوَيَا كَثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ عِرَابًا وَثَلَاثِينَ بَقَرًا وَثَمَانِينَ ضَأْنًا وَمِثْلُ ذَلِكَ بُخْتًا وَجَامُوسًا وَمَعْزًا ، أَوْ لَمْ يَتَسَاوَيَا فَكَذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ نِصَابًا ، وَهُوَ غَيْرُ وَقْصٍ أَيْ مُوجِبٍ لِلثَّانِيَةِ كَمِائَةِ ضَائِنَةٍ وَأَرْبَعِينَ مَعْزًا ، أَوْ بِالْعَكْسِ لِأَنَّ الْأَقَلَّ لَمَّا كَانَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي وُجُوبِ الثَّانِيَةِ صَارَ كَالْمُسَاوِي فَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ دُونَ نِصَابٍ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ وَقْصٍ كَمِائَةٍ مِنْ الضَّأْنِ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ الْمَعْزِ وَكَذَا إنْ كَانَ نِصَابًا ، وَهُوَ وَقْصٌ بِأَنْ لَمْ يُوجِبْ الثَّانِيَةَ فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا كَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ضَأْنًا وَأَرْبَعِينَ مَعْزًا وَكَذَا إنْ كَانَ غَيْرَ نِصَابٍ ، وَهُوَ وَقْصٌ كَمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ ضَأْنًا وَثَلَاثِينَ مَعْزًا فَتُؤْخَذُ الشَّاتَانِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ قَوْلِهِ : وَإِلَّا فَالْأَكْثَرُ ، وَلَوْ قَالَ وَثِنْتَانِ مِنْهُمَا لَكَانَ أَظْهَرَ . ( ص ) وَثَلَاثٌ وَتَسَاوَيَا فَمِنْهُمَا وَخُيِّرَ فِي الثَّالِثَةِ ( ش ) أَيْ ثَلَاثُ فَرَائِضَ كَانَتْ مِنْ إبِلٍ ، أَوْ بَقَرٍ ، أَوْ غَنَمٍ وَقَوْلُهُ : فَمِنْهُمَا أَيْ أَخَذَ ثِنْتَيْنِ مِنْهُمَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : وَخُيِّرَ فِي الثَّالِثَةِ أَيْ وَإِنْ وَجَبَتْ ثَلَاثٌ فِي حَالِ كَوْنِ الصِّنْفَيْنِ قَدْ تَسَاوَيَا فَاثْنَانِ مِنْهُمَا وَخُيِّرَ فِي الثَّالِثَةِ كَمِائَةٍ وَوَاحِدَةٍ ضَأْنًا وَمِثْلِهَا مَعْزًا . ( ص ) وَإِلَّا فَكَذَلِكَ ( ش ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا فَإِنْ كَانَ فِي الْأَقَلِّ عَدَدُ الزَّكَاةِ وَهُوَ غَيْرُ وَقْصٍ بِأَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُوجِبَ لِلشَّاةِ الثَّالِثَةِ أُخِذَ مِنْهُ شَاةٌ وَأُخِذَ الْبَاقِي مِنْ الْأَكْثَرِ كَمِائَةٍ وَسَبْعِينَ ضَائِنَةً وَأَرْبَعِينَ مَعْزًا أَوْ بِالْعَكْسِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَدَدُ الزَّكَاةِ كَمِائَتَيْنِ وَشَاةٍ ضَائِنَةٍ وَثَلَاثِينَ مَعْزًا أَوْ كَانَ فِيهِ عَدَدُ الزَّكَاةِ وَهُوَ وَقْصٌ بِأَنْ لَمْ يُوجِبْ الثَّالِثَةَ كَمِائَتَيْنِ وَشَاةٍ ضَائِنَةٍ وَأَرْبَعِينَ مَعْزًا ، أَوْ بِالْعَكْسِ أُخِذَ الثَّلَاثُ مِنْ الْأَكْثَرِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَأَفَادَ بِقَوْلِهِ فَكَذَلِكَ أَنَّ الثَّالِثَةَ تُؤْخَذُ مِنْ الْأَقَلِّ بِشَرْطَيْنِ كَوْنِهِ نِصَابًا ، وَغَيْرِ وَقْصٍ وَالِاثْنَانِ يُؤْخَذَانِ مِنْ الْأَكْثَرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ . ( ص ) وَاعْتُبِرَ فِي الرَّابِعَةِ فَأَكْثَرَ كُلُّ مِائَةٍ ( ش ) أَيْ فَيُعْتَبَرُ الْخَالِصُ عَلَى حِدَةٍ فَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعُمِائَةٍ مِنْهَا ثَلَاثُمِائَةِ ضَأْنٍ وَمِنْهَا مِائَةٌ بَعْضُهَا ضَأْنٌ وَبَعْضُهَا مَعْزٌ أَخْرَجَ ثَلَاثَةً مِنْ الضَّأْنِ وَاعْتُبِرَتْ الرَّابِعَةُ عَلَى حِدَتِهَا كَمَا لَوْ انْفَرَدَتْ فَفِي التَّسَاوِي يُخَيَّرُ السَّاعِي وَإِلَّا فَمِنْ الْأَكْثَرِ . وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَاعْتُبِرَ فِي الشَّاةِ الرَّابِعَةِ فَأَكْثَرَ كَالْخَامِسَةِ وَالسَّادِسَةِ كُلُّ مِائَةٍ عَلَى حِدَتِهَا مِنْ خُلُوصٍ وَضَمٍّ فَالْمِائَةُ الْخَالِصَةُ تُؤْخَذُ زَكَاتُهَا مِنْهَا شَاةٌ عَنْ كُلِّ مِائَةٍ وَالْمَضْمُومَةُ يُعْتَبَرُ الْحُكْمُ فِيهَا كَمَا لَوْ انْفَرَدَتْ ، فَإِنْ تَسَاوَى صِنْفَاهَا خُيِّرَ فِي شَأْنِهَا وَإِنْ اخْتَلَفَا أُخِذَتْ مِنْ أَكْثَرِهِمَا . ( ص ) وَفِي أَرْبَعِينَ جَامُوسًا وَعِشْرِينَ بَقَرَةً مِنْهُمَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَهُ أَرْبَعُونَ مِنْ الْجَوَامِيسِ وَعِشْرُونَ مِنْ الْبَقَرِ يُخْرِجُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ تَبِيعًا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَ تَبِيعًا مِنْ الْجَوَامِيسِ سَقَطَ مَا يُقَابِلُهُ ، وَهُوَ ثَلَاثُونَ فَالْفَاضِلُ مِنْهَا عَشَرَةٌ وَالْبَقَرُ عِشْرُونَ وَالْحُكْمُ فِي مِثْلِ هَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ الْبَقَرُ فَيُؤْخَذُ التَّبِيعُ الثَّانِي مِنْهَا كَأَرْبَعِمِائَةٍ فَيُضَمُّ الْخَالِصُ مِنْهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَالرَّابِعَةُ مُجْتَمَعَةٌ فَيُنْظَرُ فِيهَا عَلَى حِدَتِهَا كَمَا لَوْ انْفَرَدَتْ وَلِذَا عَقَّبَ الْمُؤَلِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ : وَاعْتُبِرَ فِي الرَّابِعَةِ فَأَكْثَرَ كُلُّ مِائَةٍ فَإِنْ قِيلَ : مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ الْأَقَلِّ إلَّا بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ نِصَابًا وَغَيْرَ وَقْصٍ مَعَ أَنَّ الْأَقَلَّ هُنَا دُونَ نِصَابٍ قُلْت : لَا مُخَالَفَةَ لِأَنَّ ذَاكَ حَيْثُ لَمْ تَتَقَرَّرْ النُّصُبُ أَمَّا بَعْدَ تَقَرُّرِهَا فَإِنَّهُ إنَّمَا يُنْظَرُ لِكُلِّ مَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ بِانْفِرَادِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْأَكْثَرِ حَيْثُ اخْتَلَفَ عَدَدًا وَصِنْفًا وَيُخَيَّرُ حَيْثُ اسْتَوَى عَدَدًا وَاخْتَلَفَ صِنْفًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ فِي الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ فِي الْغَنَمِ نَظَرَ لَهَا وَقَطَعَ النَّظَرَ عَنْ غَيْرِهَا لِتَقَرُّرِ النُّصُبِ بِهَا وَالْمُرَادُ بِتَقَرُّرِ النُّصُبِ أَنْ يَسْتَقِرَّ النِّصَابُ فِي عَدَدٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ . ( ص ) وَمَنْ هَرَبَ بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ أُخِذَ بِزَكَاتِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَبْدَلَ مَاشِيَةً
شرح
قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْغَالِبِ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ إذَا كَانَتْ الْكَثْرَةُ ظَاهِرَةً وَأَمَّا إذَا كَانَتْ كَالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا كَالْمُتَسَاوِيَيْنِ اه - . ( قَوْلُهُ وَثِنْتَانِ . . . إلَخْ ) نَائِبُ فَاعِلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَأُخِذَ ثِنْتَانِ وَقَوْلُهُ : أَوْ الْأَقَلُّ نِصَابٌ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ كَانَ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ إنْ الشَّرْطِيَّةَ لَا تَدْخُلُ إلَّا عَلَى الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ . ( قَوْلُهُ : لَكَانَ أَظْهَرَ ) وَذَلِكَ لِيَكُونَ نَصًّا فِي أَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْهُ ثِنْتَانِ لَا أَكْثَرُ وَلَفْظُ كُلٍّ تَصْدُقُ بِهِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَدَدُ الزَّكَاةِ . . . إلَخْ ) هَذَا الْمِثَالُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَدَدُ الزَّكَاةِ ، وَهُوَ وَقْصٌ وَالْأَوْلَى أَنْ يُمَثِّلَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ وَقْصًا وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَدَدُ الزَّكَاةِ كَمِائَةٍ مِنْ الضَّأْنِ وَثَلَاثِينَ مِنْ الْمَعْزِ . ( قَوْلُهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِسَحْنُونٍ مِنْ أَنَّ الْحُكْمَ لِلْأَكْثَرِ مُطْلَقًا وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ هَذَا تِذْكَارٌ لِقَوْلِهِ : وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَالْمَوْضُوعُ وَاحِدٌ . ( قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ الْخَالِصُ ) الْأَوْلَى الْوَاوُ . ( قَوْلُهُ : أَمَّا بَعْدَ تَقَرُّرِهَا ) لَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَمَّا عِنْدَ تَقَرُّرِهَا أَيْ انْتِهَاءً كَمَا فِي الْغَنَمِ أَوْ ابْتِدَاءً كَمَا فِي الْبَقَرِ فَإِنَّ النِّصَابَ مُسْتَقِرٌّ فِي عَدَدٍ لَا يَتَغَيَّرُ ، وَهُوَ أَنَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً فَتَعَدُّدُ الْمُخْرَجِ فِي الْبَقَرِ مُسْتَلْزِمٌ لِتَقَرُّرِ النَّصْبِ . ( قَوْلُهُ : أَنْ يَسْتَقِرَّ النِّصَابُ ) أَيْ الْمُوجِبُ أَيْ أَنَّ الْمُوجِبَ تَقَرَّرَ أَيْ تَحَقَّقَ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ كَمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَإِنَّ الْمِائَةَ مُوجِبَةٌ لِشَاةٍ وَالثَّلَاثِينَ مُوجِبَةٌ لِتَبِيعٍ وَالْأَرْبَعِينَ مُوجِبَةٌ لِمُسِنَّةٍ فَقَوْلُهُ لِكُلِّ مَا أَيْ قُدِّرَ وَقَوْلُهُ بِانْفِرَادِهِ رَاجِعٌ لِكُلٍّ أَيْ لِكُلِّ قَدْرٍ بِانْفِرَادِهِ . ( قَوْلُهُ : بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ ) الْبَاءُ لِلِاسْتِعَانَةِ لَا بَاءُ السَّبَبِيَّةِ وَلَا بَاءُ الْمُصَاحَبَةِ أَيْ هَرَبَ مِنْ الزَّكَاةِ مُسْتَعِينًا عَلَى هُرُوبِهِ بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ فَالْإِبْدَالُ مَهْرُوبٌ بِهِ وَالْمَهْرُوبُ مِنْهُ الزَّكَاةُ