المشركين ، وأيديهم واحدة على من كفر بالله ، وبعضهم إخوان لبعض دون أقربائهم الكفار . ( 1 )
* * *
وقد قيل : إنما عنى بذلك أن بعضهم أولى بميراث بعض ، وأن الله ورَّث بعضهم من بعض بالهجرة والنصرة ، دون القرابة والأرحام ، وأن الله نسخ ذلك بعدُ بقوله : ( وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ) ، [ سورة الأنفال : 75 \ وسورة الأحزاب : 6 ] .
* ذكر من قال ذلك :
16331 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض ) ، يعني : في الميراث ، جعل الميراث للمهاجرين والأنصار دون ذوي الأرحام ، قال الله : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ) ، يقول : ما لكم من ميراثهم من شيء ، وكانوا يعملون بذلك حتى أنزل الله هذه الآية : ( وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ) [ سورة الأنفال : 75 \ وسورة الأحزاب : 6 ] ، في الميراث ، فنسخت التي قلبها ، وصار الميراث لذوي الأرحام .
16332 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) ، يقول : لا هجرة بعد الفتح ، إنما هو الشهادة بعد ذلك = ( والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض ) ، إلى قوله : ( حتى يهاجروا ) . وذلك أن المؤمنين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاث منازل : منهم المؤمن المهاجر المباين لقومه في الهجرة ، خرج إلى
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الولي " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) .