تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ، فتوارثوا ولم يهاجروا = قال ابن جريج ، قال مجاهد : خواتيم " الأنفال " الثلاث الآيات ، فيهن ذكر ما كان واليَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين المسلمين وبين الأنصار في الميراث ، ثم نسخ ذلك آخرها : ( وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ) . 16335 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا ) ، إلى قوله : ( ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا ) ، قال : لبث المسلمون زمانا يتوارثون بالهجرة ، والأعرابي المسلم لا يرث من المهاجر شيئًا ، فنسخ ذلك بعد ذلك ، فألحق الله ( 1 ) ( وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا ) ، [ سورة الأحزاب : 6 ] ، أي : من أهل الشرك ، فأجيزت الوصية ، ( 2 ) ولا ميراث لهم ، وصارت المواريث بالملل ، والمسلمون يرث بعضهم بعضًا من المهاجرين والمؤمنين ، ولا يرث أهل ملتين . 16336 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح ، عن الحسن ، عن يزيد ، عن عكرمة والحسن قالا ( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ) ، إلى قوله : ( ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا ) ، كان الأعرابي لا يرث المهاجر ، ولا يرثه المهاجر ، فنسخها فقال : ( وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) . 16337 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " قول الله " ، مكان " فألحق الله " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو الصواب . ( 2 ) في المخطوطة : " حرت الوصية " ، هكذا غير منقوط ، وكأن الصواب ما في المطبوعة . ولو قرئت : " خيرت الوصية " ( بالبناء للمجهول ) ، لكان وجها .