16327 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى ) الآية ، يعني العباسَ وأصحابه ، أسروا يوم بدر . يقول الله : إن عملتم بطاعتي ونصحتم لي ولرسولي ، أعطيتكم خيرًا مما أخذ منكم وغفرت لكم . وكان العباس بن عبد المطلب يقول : لقد أعطانا الله خصلتين ، ما شيء هو أفضل منهما : عشرين عبدًا . وأما الثانية : فنحن في موعود الصادق ننتظر المغفرة من الله سبحانه .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 71 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه : وإن يرد هؤلاء الأسارى الذين في أيديكم = ( خيانتك ) ، أي الغدر بك والمكرَ والخداع ، بإظهارهم لك بالقول خلافَ ما في نفوسهم ( 1 ) = ( فقد خانوا الله من قبل ) ، يقول : فقد خالفوا أمر الله من قبل وقعة بدر ، وأمكن منهم ببدر المؤمنين ( 2 ) = ( والله عليم ) ، بما يقولون بألسنتهم ويضمرونه في نفوسهم = ( حكيم ) ، في تدبيرهم وتدبير أمور خلقه سواهم . ( 3 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
16328 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الخيانة " فيما سلف ص : 25 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " أمكن " فيما سلف 11 : 263 \ 12 : 315 .
( 3 ) انظر تفسير " عليم " و " حكيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( علم ) ، ( حكم ) .