تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
حدثنا أسباط ، عن السدي : ( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعهم أولياء بعض ) ، في الميراث = ( والذين آمنوا ولم يهاجروا ) ، وهؤلاء الأعراب = ( ما لكم من ولايتهم من شيء ) ، في الميراث = ( وإن استنصروكم في الدين ) يقول : بأنهم مسلمون = ( فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) ، في الميراث = ( والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم ) ، ثم نسختها الفرائض والمواريث ، = " وأولوا الأرحام " . الذين توارثوا على الهجرة = ( بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ، فتوارث الأعرابُ والمهاجرون . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنْ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } قال أبو جعفر : يعني بقوله تعالى ذكره : ( والذين آمنوا ) . الذين صدقوا بالله ورسوله = ( ولم يهاجروا ) . قومهم الكفار ، ولم يفارقوا دارَ الكفر إلى دار الإسلام = ( ما لكم ) ، أيها المؤمنون بالله ورسوله . المهاجرون قومَهم المشركين وأرضَ الحرب ( 2 ) = ( من ولايتهم ) ، يعني : من نصرتهم وميراثهم . * * *
هامش
( 1 ) كانت هذه الجملة في المطبوعة : " فأولئك منكم ، والذين توارثوا على الهجرة في كتاب الله ، ثم نسختها الفرائض والمواريث ، فتوارث الأعراب والمهاجرون " قدم وأخر فيما كان في المخطوطة ، وهو : " فأولئك منكم ، ثم نسختها الفرائض والمواريث " الذي توارثوا على الهجرة في كتاب الله ، فتوارث الأعراب والمهاجرون . واستظهرت الصواب . ( 2 ) انظر تفسير " الهجرة " فيما سلف ص 77 ، تعليق : ، والمراجع هناك .