لك الأمور ) ، أي : ليخذِّلوا عنك أصحابك ، ويردُّوا عليك أمرك = ( حتى جاء الحق وظهر أمر الله ) . ( 1 )
* * *
وذكر أن هذه الآية نزلت في نفرٍ مسمَّين بأعيانهم .
16783 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عمرو ، عن الحسن قوله : ( وقلبوا لك الأمور ) ، قال : منهم عبد الله بن أبيّ ابن سلول ، وعبد الله بن نبتل أخو بني عمرو بن عوف ، ورفاعة بن رافع ، وزيد بن التابوت القينقاعي . ( 2 )
* * *
وكان تخذيل عبد الله بن أبيٍّ أصحابَه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزاة ، كالذي :
16784 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، ويزيد بن رومان ، وعبد الله بن أبي بكر ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وغيرهم ، كلُّ قد حدَّث في غزوة تبوك ما بلغَه عنها ، وبعض القوم يحدِّث ما لم يحدِّث بعضٌ ، وكلٌّ قد اجتمع حديثه في هذا الحديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم ، وذلك في زمان عُسْرةٍ من الناس ، ( 3 ) وشدة من الحرّ ، وجَدْبٍ من البلاد ، وحين طاب الثمار ، وأحِبَّتِ الظلال ، ( 4 ) فالناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ، ويكرهون الشخوص عنها ، على الحال من الزمان الذي هم عليه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلَّما يخرج في غزوةٍ
هامش
( 1 ) الأثر : 16782 - سيرة ابن هشام 4 : 194 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16781 .
( 2 ) الأثر : 16782 - لم أجده في سيرة ابن هشام . ولكنه في تاريخ الطبري 3 : 143 ، بمثله .
( 3 ) في السيرة : " في زمان من عسرة الناس " .
( 4 ) " وأحبت الظلال " ليس في سيرة ابن هشام ، وهو ثابت في رواية أبي جعفر في التاريخ 3 : 142 . وكذلك في المطبوعة : " والناس يحبون " وأثبت ما في المخطوطة ، فهو مطلب السياق .