عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( ائذن لي ولا تفتني ) ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغزُوا تبوك ، تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم ! فقال الجدّ : ائذن لنا ، ولا تفتنَّا بالنساء .
16786 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغزوا تغنَموا بنات الأصفر = يعني نساء الروم ، ثم ذكر مثله .
16787 - . . . . . . قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس قوله : ( ائذن لي ولا تفتني ) ، قال : هو الجدّ بن قيس قال : قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن ، ولكن أعينك بمالي .
16788 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، ويزيد بن رومان ، وعبد الله بن أبي بكر ، وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو في جهازه ، للجد بن قيس أخي بني سلمة : هل لك يا جدُّ العامَ في جلاد بني الأصفر ؟ فقال : يا رسول الله ، أوْ تأذن لي ولا تفتني ، فوالله لقد عرف قومي ما رَجل أشدّ عُجْبًا بالنساء منِّي ، وإني أخشى إن رأيت نساءَ بني الأصفر أن لا أصبر عنهن ! فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : قد أذنت لك ، ففي الجد بن قيس نزلت هذه الآية : ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ) ، الآية ، أي : إن كان إنما يخشى الفتنة من نساء بني الأصفر وليس ذلك به ، فما سقط فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرغبة بنفسه عن نفسه ، أعظم . ( 1 )
16789 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في
هامش
( 1 ) الأثر : 16788 - سيرة ابن هشام 4 : 159 ، 160 ، وهو تابع صدر الأثر السالف رقم : 16784 ، بعد قوله هناك : " وأخبرهم أنه يريد الروم " ، وبين الذي رواه أبو جعفر ، وما في السيرة خلاف يسير في ختام الخبر .