تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ) ، يقول : ما كان ينبغي لك أن تأذن لهم في التخلف عنك إذ قالوا لك : ( لو استطعنا لخرجنا معك ) ، حتى تعرف مَن له العذر منهم في تخلفه ، ومن لا عذر له منهم ، فيكون إذنك لمن أذنتَ له منهم على علم منك بعذره ، وتعلمَ مَنِ الكاذبُ منهم المتخلفُ نفاقًا وشكًّا في دين الله . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 16763 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) ، قال : ناسٌ قالوا : استأذِنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن أذن لكم فاقعدوا وإن لم يأذن لكم فاقعدوا . 16764 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا ) ، الآية ، عاتبه كما تسمعون ، ثم أنزل الله التي في " سورة النور " ، فرخص له في أن يأذن لهم إن شاء ، فقال : ( فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ) ، [ سورة النور : 62 ] ، فجعله الله رخصةً في ذلك من ذلك . 16765 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن ميمون الأودي قال : اثنتان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤمر فيهما بشيء : إذنه للمنافقين ، وأخذه من الأسارى ، فأنزل الله : ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) ، الآية . 16766 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، قرأت على سعيد بن أبي عروبة ، قال : هكذا سمعته من قتادة ، قوله : ( عفا الله عنك لم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 273 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر