تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وكان جماعة من أهل العلم يرون أن هاتين الآيتين منسوختان بالآية التي ذكرت في " سورة النور " . * ذكر من قال ذلك : 16769 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح ، عن الحسين ، عن يزيد ، عن عكرمة والحسن البصري قالا قوله : ( لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله ) ، إلى قوله : ( فهم في ريبهم يترددون ) ، نسختهما الآية التي في " النور " : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ) ، إلى : ( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ، [ سورة النور : 62 ] . * * * وقد بيَّنَّا " الناسخ والمنسوخ " بما أغنى عن إعادته ههنا . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ( 46 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولو أراد هؤلاء المستأذنوك ، يا محمد ، في ترك الخروج معك لجهاد عدوّك ، الخروجَ معك = ( لأعدوا له عدة ) ، يقول : لأعدوا للخروج عدة ، ولتأهّبوا للسفر والعدوِّ أهْبَتهما ( 2 ) = ( ولكن كره الله انبعاثهم ) ، يعني : خروجهم لذلك ( 3 ) ( فثبطهم ) ، يقول : فثقَّل عليهم الخروجَ حتى استخفُّوا القعودَ في منازلهم خِلافك ، واستثقلوا السفر والخروج معك ، فتركوا
هامش
( 1 ) انظر مقالته في " الناسخ والمنسوخ " فيما سلف ص 42 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . وانظر الفهارس العامة ، وفهارس النحو والعربية وغيرهما . ( 2 ) انظر تفسير " أعد " ، فيما سلف ص : 31 . ( 3 ) انظر تفسير " الكره " فيما سلف 8 : 104 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . - وتفسير " البعث " فيما سلف 11 : 407 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .