وصحة الأبدان وقوَى الأجسام .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
16760 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( لو كان عرضًا قريبًا ) ، إلى قوله ( لكاذبون ) ، إنهم يستطيعون الخروج ، ولكن كان تَبْطِئَةً من عند أنفسهم والشيطان ، وزَهَادة في الخير .
16761 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( لو كان عرضًا قريبًا ) ، قال : هي غزوة تبوك .
16762 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( والله يعلم إنهم لكاذبون ) ، أي : إنهم يستطيعون . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ( 43 ) }
قال أبو جعفر : وهذا عتاب من الله تعالى ذكره ، عاتبٌ به نبيَّه صلى الله عليه وسلم في إذنه لمن أذن له في التخلف عنه ، حين شخص إلى تبوك لغزو الروم ، من المنافقين .
يقول جل ثناؤه : ( عفا الله عنك ) ، يا محمد ، ما كان منك في إذنك لهؤلاء المنافقين الذي استأذنوك في ترك الخروج معك ، وفي التخلف عنك ، من قبل أن تعلم صدقه من كذبه ( 2 )
= ( لم أذنت لهم ) ، لأي شيء أذنت لهم ؟ =
هامش
( 1 ) الأثر : 16762 - سيرة ابن هشام 4 : 194 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16699 .
( 2 ) انظر تفسير " العفو " فيما سلف من فهارس اللغة ( عفا ) .