16758 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الضحى ، مثله .
16759 - حدثنا الحارث قال ، حدثنا القاسم قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قال : إن أول ما نزل من " براءة " : ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) ، قال : يعرِّفهم نصره ، ويوطِّنهم لغزوة تَبُوك .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : ( وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( جاهدوا ) ، أيها المؤمنون ، الكفارَ = ( بأموالكم ) ، فأنفقوها في مجاهدتهم على دين الله الذي شرعه لكم ، حتى ينقادوا لكم فيدخلوا فيه طوعًا أو كرهًا ، أو يعطوكم الجزية عن يدٍ صَغَارًا ، إن كانوا أهل كتابٍ ، أو تقتلوهم ( 1 ) = ( وأنفسكم ) ، يقول : وبأنفسكم ، فقاتلوهم بأيديكم ، يخزهم الله وينصركم عليهم = ( ذلكم خير لكم ) ، يقول : هذا الذي آمركم به من النفر في سبيل الله تعالى خفافًا وثقالا وجهادِ أعدائه بأموالكم وأنفسكم ، خيرٌ لكم من التثاقل إلى الأرض إذا استنفرتم ، والخلودِ إليها ، والرضا بالقليل من متاع الحياة الدنيا عِوضًا من الآخرة = إن كنتم من أهل العلم بحقيقة ما بُيِّن لكم من فضل الجهاد في سبيل الله على القعود عنه .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الجهاد " فيما سلف ص : 173 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك .
= وتفسير " سبيل الله " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبل ) .