صلى الله عليه وسلم استنفر حيًّا من أحياء العرب فتثاقلوا عنه ، فأمسك عنهم المطر ، فكان ذلك عذابَهم ، فذلك قوله : ( إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليما ) . ( 1 )
16722 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا عبد المؤمن ، عن نجدة قال : سألت ابن عباس ، فذكر نحوه = إلا أنه قال : فكان عذابهم أنْ أمسك عنهم المطر . ( 2 )
16723 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا ) ، استنفر الله المؤمنين في لَهَبَان الحرِّ في غزوة تبوك قِبَل الشأم ، ( 3 ) على ما يعلم الله من الجَهْد .
* * *
وقد زعم بعضهم أن هذه الآية منسوخة .
* ذكر من قال ذلك :
16724 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح ، عن الحسين ، عن يزيد ، عن عكرمة والحسن البصري قالا قال : ( إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا ) ، وقال : ( مَا كَانَ لأهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا
هامش
( 1 ) الأثر : 16721 - " زيد بن الحباب العكلي " ، سلف مرارًا ، آخرها رقم : 16684 .
و " عبد المؤمن بن خالد الحنفي " ، ثقة ، مضى برقم 11914 .
و " نجدة الخراساني " هو : " نجدة بن نفيع الحنفي " ، ثقة ، مضى أيضًا برقم : 11914 .
وهذا الخبر ، رواه الطبري فيما يلي برقم : 16722 ، من طريق يحيى بن واضح ، عن عبد المؤمن .
ورواه أبو داود في سننه 3 : 16 ، رقم : 2506 ، من طريق زيد بن الحباب ، مختصرًا ، ورواه البيهقي في السنن 9 : 48 ، بنحوه . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 239 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والحاكم ، وصححه الحاكم .
( 2 ) الأثر : 16722 - هو مكرر الأثر السالف ، وهذا أيضا لفظ أبي داود والبيهقي : " المطر " ، من طريق زيد بن الحباب السالف .
( 3 ) " لهبان الحر " ، ( بفتح اللام والهاء ) ، شدته في الرمضاء . ويقال : " يوم لهبان " ، صفة ، أي شديد الحر . و " اللهبان " مصدر مثل : اللهب ، واللهيب ، واللهاب ( بضم اللام ) ، وهو اشتعال النار إذا خلصت من الدخان .