رحمة الله عليه ، في الغار .
* * *
و " الغار " ، النقب العظيم يكون في الجبل .
* * *
= ( إذ يقول لصاحبه ) ، يقول : إذ يقول رسول الله لصاحبه أبي بكر ، ( لا تحزن ) ، وذلك أنه خافَ من الطَّلَب أن يعلموا بمكانهما ، فجزع من ذلك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحزن " ، لأن الله معنا والله ناصرنا ، ( 1 )
فلن يعلم المشركون بنا ولن يصلوا إلينا .
يقول جل ثناؤه : فقد نصره الله على عدوه وهو بهذه الحال من الخوف وقلة العدد ، فكيف يخذله ويُحْوِجه إليكم ، وقد كثَّر الله أنصاره ، وعدد جنودِه ؟
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
16725 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( إلا تنصروه ) ، ذكر ما كان في أول شأنه حين بعثَه . يقول الله : فأنا فاعلٌ ذلك به وناصره ، كما نصرته إذ ذاك وهو ثاني اثنين .
16726 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قوله : ( إلا تنصروه فقد نصره الله ) ، قال : ذكر ما كان في أول شأنه حين بُعثَ ، فالله فاعلٌ به كذلك ، ناصره كما نصره إذ ذاك ( ثانيَ اثنين إذ هما في الغار ) .
16727 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( إلا تنصروه فقد نصره الله ) ، الآية ، قال : فكان صاحبَه أبو بكر ، وأما
هامش
( 1 ) انظر تفسير " مع " فيما سلف ص : 240 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .