تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
16473 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا ) ، الآية ، قال : هم مشركو قريش ، الذين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية ، وكان بقي من مدتهم أربعة أشهر بعد يوم النحر . فأمر الله نبيه أن يوفي لهم بعهدهم إلى مدتهم ، ومن لا عهد له إلى انسلاخ المحرم ، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده ، وأمره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله ، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك . 16474 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : مدة من كان له عهد من المشركين قبل أن تنزل " براءة " أربعة أشهر ، من يوم أذن ببراءة إلى عشر من شهر ربيع الآخر ، وذلك أربعة أشهر . فإن نقضَ المشركون عهدهم ، وظاهروا عدوًّا فلا عهد لهم . وإن وفوْا بعهدهم الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يظاهروا عليه عدوًّا ، فقد أمر أن يؤدِّي إليهم عهدهم ويفي به . * * * القول في تأويل قوله : { فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم ) ، فإذا انقضى ومضى وخرج . * * *