وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ) ، [ سورة التوبة : 11 ] . ( 1 )
16476 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ، حتى ختم آخر الآية . وكان قتادة يقول : خلوا سبيل من أمركم الله أن تخلوا سبيله ، فإنما الناس ثلاثة : رَهْط مسلم عليه الزكاة ، ومشرك عليه الجزية ، وصاحب حرب يأمن بتجارته في المسلمين إذا أعطى عُشُور ماله .
16477 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم ) ، وهي الأربعة التي عددت لك = يعني : عشرين من ذي الحجة ، والمحرم ، وصفر ، وربيعًا الأول ، وعشرًا من شهر ربيع الآخر .
* * *
وقال قائلوا هذه المقالة : قيل لهذه : " الأشهر الحرم " ، لأن الله عز وجل حرّم على المؤمنين فيها دماءَ المشركين ، والعَرْضَ لهم إلا بسبيلِ خيرٍ . ( 2 )
* ذكر من قال ذلك :
هامش
( 1 ) الأثر : 16475 - " عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدي " ، شيخ الطبري ، ثقة ، مضى برقم : 11125 .
و " عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي " ، روى له الجماعة ، سلف مرارا ، آخرها : 13177 . وسائر رجال السند ، ثقات ، مضوا جميعا ، إلا أبا جعفر الرازي ، فقد تكلموا فيه ، وهو ثقة إن شاء الله
وهذا الخبر رواه ابن ماجة في سننه : 27 ، رقم : 70 ، من طريقتين : من طريق نصر بن علي الجهضمي ، عن أبي أحمد ، عن أبي جعفر الرازي ، ثم من طريق أبي حاتم ، عن عبيد الله بن موسى العبسي ، عن أبي جعفر ، بمثله .
ورواه الحاكم في المستدرك 2 : 331 ، 332 عن طريق إسحاق بن سليمان الرازي ، عن أبي جعفر الرازي ، ولم يقل فيه : " قال أنس : وهو دين الله . . . ، بل ساقه مدرجا في الحديث ، ثم قال : " وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " ، وافقه الذهبي ، إلا أنه استدرك عليه فقال : " صدر الخبر مرفوع ، وسائره مدرج فيما أرى " ، وصدق الذهبي .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " والعرض لهم " ، وهو بمعنى " التعرض " .