تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
القول في تأويل قوله : { إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 4 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله ) ، ، إلا من عَهْدِ الذين عاهدتم من المشركين ، أيها المؤمنون ( 1 ) = ( ثم لم ينقصوكم شيئا ) ، من عهدكم الذي عاهدتموهم = ( ولم يظاهروا عليكم أحدًا ) ، من عدوكم ، فيعينوهم بأنفسهم وأبدانهم ، ولا بسلاح ولا خيل ولا رجال ( 2 ) = ( فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ) ، يقول : فَفُوا لهم بعهدهم الذي عاهدتموهم عليه ، ( 3 ) ولا تنصبوا لهم حربًا إلى انقضاء أجل عهدهم الذي بينكم وبينهم = ( إن الله يحب المتقين ) ، يقول : إن الله يحب من اتقاه بطاعته ، بأداء فرائضه واجتناب معاصيه . ( 4 ) 16471 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ) ، يقول : إلى أجلهم . 16472 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( إلا الذين عاهدتم من المشركين ) ، : أي العهد الخاص إلى الأجل المسمى = ( ثم لم ينقصوكم شيئا ) ، الآية . ( 5 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " المعاهدة " فيما سلف ص : 21 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " المظاهرة " فيما سلف 2 : 304 . ( 3 ) انظر تفسير " الإتمام " فيما سلف 13 : 87 ، تعليق 1 ، والمراجع هناك . ( 4 ) انظر تفسير " التقوى " فيما سلف من فهارس اللغة ( وقى ) . ( 5 ) الأثر : 16472 - سيرة ابن هشام 2 : 188 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16469 .