صلى الله عليه وسلم ، ( 1 ) إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأنداد ، والإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم = ( وأقاموا الصلاة ) ، يقول : وأدّوا ما فرض الله عليهم من الصلاة بحدودها = وأعطوا الزكاة التي أوجبها الله عليهم في أموالهم أهلها ( 2 ) = ( فخلوا سبيلهم ) ، يقول : فدعوهم يتصرفون في أمصاركم ، ويدخلون البيت الحرام = ( إن الله غفور رحيم ) ، لمن تاب من عباده = فأناب إلى طاعته ، بعد الذي كان عليه من معصيته ، ساتر على ذنبه ، رحيم به ، أن يعاقبه على ذنوبه السالفة قبل توبته ، بعد التوبة . ( 3 )
* * *
وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في الذين أجِّلوا إلى انسلاخ الأشهر الحرم .
* * *
وبنحو ما قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
16475 - حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي قال ، حدثنا عبيد الله بن موسى قال ، أخبرنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أنس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده ، وعبادته لا يشرك له شيئًا ، فارقها والله عنه راضٍ = قال : وقال أنس : هو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم ، قبل هَرْج الأحاديث ، ( 4 ) واختلاف الأهواء . وتصديق ذلك في كتاب الله في آخر ما أنزل الله ، قال الله : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) ، قال : توبتهم ، خلع الأوثان ، وعبادة ربهم ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، ثم قال في آية أخرى : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التوبة " فيما سلف من فهارس اللغة ( تاب ) .
( 2 ) انظر تفسير " إقامة الصلاة " ، و " إيتاء الزكاة " فيما سلف منم فهارس اللغة ( قوم ) ، ( أتى ) .
( 3 ) انظر تفسير " غفور " و " رحيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( غفر ) ، ( رحم ) .
( 4 ) " هرج الأحاديث " ، الإكثار فيها ، واختلاف المختلفين ، واختلاط أصواتهم .