القول في تأويل قوله : { فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 3 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( فإن تبتم ) ، من كفركم ، أيها المشركون ، ورجعتم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له = دون الآلهة والأنداد ( 1 ) = فالرجوع إلى ذلك ( خير لكم ) ، من الإقامة على الشرك في الدنيا والآخرة = ( وإن توليتم ) ، يقول : وإن أدبرتم عن الإيمان بالله وأبيتم إلا الإقامة على شرككم = ( فاعلموا أنكم غير معجزي الله ) ، يقول : فأيقنوا أنكم لا تُفِيتون الله بأنفسكم من أن يحلّ بكم عذابه الأليم وعقابه الشديد ، على إقامتكم على الكفر ، ( 2 ) كما فعل بمن قبلكم من أهل الشرك من إنزال نقمه به ، ( 3 ) وإحلاله العذاب عاجلا بساحته = ( وبشر الذين كفروا ) ، يقول : واعلم ، يا محمد ، الذين جحدوا نبوتك وخالفوا أمر ربهم ( 4 ) = ( بعذاب ) ، موجع يحلُّ بهم . ( 5 )
16470 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قوله : ( فإن تبتم ) ، قال : آمنتم .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التوبة " فيما سلف من فهارس اللغة ( توب ) .
( 2 ) انظر تفسير " الإعجاز " فيما سلف ص 111 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 3 ) في المطبوعة : " كما فعل بذويكم من أهل الشرك " ، وفي المخطوطة : " كما فعل برونكم " ، ولا أدري ما هو ، فآثرت أن أجعلها " بمن قبلكم " لتستقيم الضمائر بعد ذلك .
( 4 ) انظر تفسير " بشر " فيما سلف 13 : 418 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 5 ) انظر تفسير " أليم " فيما سلف من فهارس اللغة ( ألم ) .