قال : لما نزلت هذه الآية . برئ من عهد كل مشرك ، ولم يعاهد بعدها إلا من كان عاهد ، وأجرى لكلّ مدتهم = ( فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) ، لمن دخل عهده فيها ، من عشر ذي الحجة والمحرم ، وصفر ، وشهر ربيع الأول ، وعشر من ربيع الآخر .
16362 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا أبو معشر قال ، حدثنا محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أميرًا على الموسم سنة تسع ، وبعث عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنهما ، بثلاثين أو أربعين آية من " براءة " ، فقرأها على الناس ، يؤجِّل المشركين أربعة أشهر يسيحون في الأرض ، فقرأ عليهم " براءة " يوم عرفة ، أجَّل المشركين عشرين من ذي الحجة ، والمحرم ، وصفر ، وشهر ربيع الأول ، وعشرًا من ربيع الآخر ، وقرأها عليهم في منازلهم ، وقال : لا يحجنّ بعد عامنا هذا مشرك ، ولا يطوفنّ بالبيت عُريان .
16363 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) ، عشرون من ذي الحجة ، والمحرم ، وصفر ، وربيع الأول ، وعشر من ربيع الآخر . كان ذلك عهدَهم الذي بينهم .
16364 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( براءة من الله ورسوله ) ، إلى أهل العهد : خزاعة ، ومُدْلج ، ومن كان له عهد منهم أو غيرهم . ( 1 ) أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك حين فرغ ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجَّ ، ثم قال : إنه يحضر المشركون فيطوفون عُرَاةً ، فلا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك . فأرسل أبا بكر وعليًّا رحمة الله عليهما فطافا بالناس بذي المجاز ، وبأمكنتهم التي كانوا يتبايعون بها ، وبالمواسم كلها ، فآذنوا أصحابَ العهد بأن يأمنوا أربعة أشهر ، فهي الأشهر المتواليات : عشرون من آخر ذي الحجة إلى عشر يخلون
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " ومن كان له أو غيرهم " ، والذي في المطبوعة : " ومن كان له عهد من غيرهم " ، وصححتها كما ترى .