قالَ ابنُ القطاعِ : ( ( جازَ الواديَ جوازاً وإجازةً / 259 ب / قَطَعهُ وخلَّفَهُ ، وأيضاً أنفذهُ كذلك ، وأيضاً استقى كذلك ، وجازَ القولُ قُبِلَ ونفذَ ، وأجازَ الرجلُ استقى الماءَ ، وأيضاً أسقاكَهُ لأرضِكَ أو ماشيتكَ ، وأيضاً سوَّغَ له ما صنعَ وجوَّزَ له أيضاً ) ) ( 1 ) . وقالَ في " شمسِ العلومِ " ( 2 ) : ( ( وأجازَ له الشيءَ ، أي : جوّزهُ ) ) .
وفي " القاموسِ " ( 3 ) : ( ( وقد استجزتُهُ فأجازَ إذا سَقَى أرضَكَ أو ماشيتَكَ ، وأجازَ له : سوَّغَ له ، وله البيعَ : أمضاهُ ، واستجازَ : طلبَ الإجازةَ ) ) . انتهى . فالمجيزُ سُميَّ بذلك ؛ لتيسيره على المجازِ له روايةَ ما يرويهِ من غيرِ مُعاناةٍ ولا قراءةٍ ، وتخفيفه عليه لذلك ؛ لأنَّ هذه المادةَ واويَّةٌ ويائيّةٌ مهموزةٌ وغيرُ مهموزةٍ ، لها عشرُ تراكيبَ مستعملةٌ ، وهي :
جوز ، جزو ، وجز ، زوج ، زجو ، أجز ، أزج ، جزا ، جأزَ ، زأج ، وكلُّها تدورُ على العدلِ ، ويلزمُهُ الخفةُ واليُسرُ ، فمنَ الجوزِ وسطُ الشيءِ ومعظمُهُ ؛ لأنَّه أعدلُهُ ، والجوزُ : الحجازُ نفسُهُ ، وثمرٌ معروفٌ معرّبٌ كوزٍ ( 4 ) وجائزُ البيتِ : الخشبةُ المعترضةُ بين الحائطينِ ، فارسيتهُ ( 5 ) تير ، والجوزاءُ : برجٌ في السماءِ كأنَّها في وَسطِها ، والشاةُ السوداءُ التي ضُرِبَ وَسطُها ببياضٍ ، والوسطُ الجوزُ ، ومن الخفةِ واليسرِ : الجواز ، وهو الذي يُسقاهُ المالُ منَ الماشيةِ والحَرثِ ، وقد استجزتهُ فأجاز ، إذا سَقَى أرضَكَ أو ماشيتَكَ وجَوَّزَ / 260 أ / لهم إبلَهم تجويزاً : قادها بعيراً بعيراً ، وجوائز الأشعارِ والأمثالِ : ما جازَ من بلدٍ إلى بلدٍ ؛ لأنَّ ما سارَ أخفُّ وأيسرُ مما لم يَسِرْ ، وأجازَ لهُ : سَوَّغَ ، وتجوّزَهُ في هذا : احتملَهُ ، وعن ذنبِهِ لم يؤاخِذهُ به ، وفي
هامش
( 1 ) الأفعال 1 / 186 .
( 2 ) شمس العلوم 1 / 359 .
( 3 ) القاموس المحيط مادة ( جوز ) .
( 4 ) في ( ب ) : ( ( لوز ) ) .
( 5 ) في ( أ ) : ( ( فارسية ) ) .