" الإلماعِ " ( 1 ) : ما أحسبهم اختلفوا . . . ) ) ( 2 ) إلى آخرهِ .
قولهُ في قولهِ : ( والرابعُ ) ( 3 ) : ( جَمَلَهُم ) ( 4 ) ، أي : جَمَعَهُم ، يُقالُ : جملَ الشيءَ إذا جمعَهُ ، والحسابَ ، أي : ردَّهُ إلى الجملةِ ( 5 ) .
قوله : ( في قصة خطبة عائشة رضي الله عنها ) ( 6 ) قالَ شيخُنا : ( ( خُطبتُها في مسندِ الحارثِ بنِ أبي أسامةَ ) ) . انتهى .
وقد راجعتُ زوائدَ المسانيدِ العشرةِ لشيخِنا الإمامِ شهابِ البوصيريِّ التي منها مسندُ الحارثِ فلمْ أرَ فيها هذا اللفظَ ، والذي ظننتُ أنَّه هذه الخُطبةُ ما عزاهُ إلى مُسندي الحارثِ وإلى ابن أبي عُمرَ ، أنَّ عائشةَ رضي اللهُ عنها قالتْ : ( ( لما قُبضَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ارتدت العربُ قاطبةً واشرأَبَّ النفاقُ في المدينةِ ، وعادَ أصحابُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - كأنَّهم معزى مطيرةٌ في حفشٍ ، فواللهِ لو نزلَ بالجبالِ الراسياتِ ما نزلَ بأبي لهاضها ، فواللهِ ما اختلفوا في نقطةٍ إلا طارَ أبي بحظِها وغنائِها في الإسلامِ ، وذكرَتْ عمرَ
- رضي الله عنه - ، فقالت : ومَنْ رأى ابنَ الخطابِ عَلِمَ أنَّه خُلقَ غناءً للإسلامِ ، كانَ واللهِ أحوذياً ( 7 ) ، نسيجَ وحدِهِ ، قد أعدَّ للأمورِ أقرانَها ، ما رأيتُ مثلَ خُلُقِهِ ، حَتَّى عَدَّتْ سبعَ خصالٍ ) ) قالَ الراوي : لا أحفظُها ( 8 ) . ( 9 )
هامش
( 1 ) الإلماع : 101 .
( 2 ) التقييد والإيضاح : 182 .
( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 458 ) .
( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 462 ) .
( 5 ) القاموس المحيط مادة : ( ( جمل ) ) .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 421 .
( 7 ) رجل أحوذي : أي : يسوق الأمور أحسن مساق ؛ لعلمه بها . أساس البلاغة مادة ( ( حوذ ) ) .
( 8 ) خطبة عائشة رضي الله عنها أخرجها : الطبراني في " الكبير " 23 / ( 300 ) مطولة . وأخرجها : البيهقي في " السنن الكبرى " 8 / 200 مختصرة .
( 9 ) من قوله : ( ( قوله : في قصة خطبة ) ) إلى هنا لم يرد في ( ف ) .