تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الشَّرْعِ ؛ لأنّ الشرعَ لا يُبيحُ روايةَ ما لم يَسمعْ ( 1 ) ، قالَ : ويُشبهُ هذا ما حَكاهُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ ثابتٍ الخُجنديُّ ( 2 ) أحدُ مَنْ أَبطلَ الإجازةَ منَ الشافعيةِ ، عن أبي طاهِرٍ الدّباسِ - أحد أئمة الحنفيةِ - قالَ : مَنْ قالَ لغيرِهِ : أجزتُ لك أنْ ترويَ عنِّي ما لم تسمع ، فكأنَّهُ يقولُ : أجزتُ لك أن تكذبَ عليَّ ) ) ( 3 ) . قولهُ : ( وإجازةِ الروايةِ بها ) ( 4 ) قال ابنُ الصلاحِ : ( ( وفي الاحتجاجِ لذلك غُموضٌ ويتجهُ : أن / 254 ب / نقولَ : إذا أجازَ له أنْ يَرويَ عنه مَرْوياتِهِ فقد أخبرهُ بها جُملةً ، فهو كما أخبَرَهُ تفصيلاً ، وإخبارُهُ بها غيرُ مُتوقِّفٍ على التصريحِ نُطقاً كما في القراءةِ على الشيخِ - كما سَبَقَ - وإنَّما الغرضُ حُصُولُ الإفهامِ والفَهْمِ ، وذلك يحصلُ بالإجازةِ المفهمةِ ، والله أعلم ) ) ( 5 ) . قولهُ : ( والثانِ : أن يُعيِّنَ ) ( 6 ) حذفَ الياءَ من الثاني ؛ لضرورةِ الوزنِ . قولهُ : ( بشرطه ) ( 7 ) ، أي : من ثقة رجالِهِ واتصالِه ونحوِ ذلكَ من شروطِ الصحيحِ ، وأنْ لا يمنعَ منه مانعٌ كنسخٍ أو معارضةٍ لما هو أقوى منه ، ونحو ذلك . قولهُ : ( أقوى منَ الخلافِ ) ( 8 ) ، أي : لأنَّ الانتشارَ في هذا أقوى بعدمِ الضبطِ والتعيينِ في الشيء المجازِ له ، وتعيينُهُ أضبطُ من تعيينِ المجازِ ؛ لأنَّ الراويَ
هامش
( 1 ) قال الزركشي 6 / 506 : ( ( وهذه مصادفة على المطلوب ؛ لأن الذي يبيح الإجازة والرواية بالإجازة يمنع هذه المقدمة ، وهذا عين النِزاعِ الذي جعله السجزي دليلاً على منع الرواية بالإجازة ، وهذا القول خارج من دأب العلماء ) ) . ( 2 ) بضم الخاء المعجمة ، وفتح الجيم ، وسكون النون . انظر : الأنساب 2 / 377 . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 266 - 267 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 417 . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 267 - 268 . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 450 ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 418 . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 418 .
النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 70 | ابراهيم بن عمر البقاعي / ماهر ياسين الفحل