إذا تعيّنَ لم تُقبلِ ( 1 ) الجهالةُ بوجهٍ بخلافِ المرويِّ ، فإنّهم جعلوا من تَعيينِهِ أنْ يقولَ : الكتابُ الفلانيُّ ، وهو ينقسمُ إلى أبوابٍ ، وفصولٍ وأحاديثَ لا تستحضرُ كلّها وقتَ الإجازةِ .
قولهُ في الثالث : ( فاحذر ) ( 2 ) ، أي : السماعَ بها والروايةَ .
قولهُ : ( ونحو ذلك ) ( 3 ) قالَ ابنُ الصلاحِ عَقِبَهُ : ( ( فهذا نوعٌ تكلَّمَ فيه المتأخِّرونَ ممن جَوَّز ( 4 ) أصلَ الإجازةِ واختلفوا في جوازِهِ ) ) ( 5 ) .
قولهُ : ( لم نرَ ، ولم نسمعْ ) ( 6 ) لا يردُ عليه أنَّه استعملها من تَقدَّمَ عليه كالحافظِ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ خيرِ بن عُمرَ الأمويِّ - بفتحِ الهمزةِ - الأشبيليِّ - خالِ أبي القاسمِ السهيليِّ - فإنَّه / 255 أ / رَوَى في برنامجِهِ المشهورِ بالإجازةِ العامةِ فإنَّه قد يخفَى ذلك على ابنِ الصلاح .
قولهُ : ( إنَّه استعملَ ) ( 7 ) ، أي : وإنْ كانَ يَرى صحتَها استغناءً عنها بالسماعِ احتياطاً للخروجِ من الخلافِ ، ولما قالَ ابنُ الصلاحِ من كَراهةِ الاسترسالِ في التوسعِ ، أشارَ إلى ذلك في " النكتِ " ، وقالَ : ( ( ما رجَّحَهُ المصنفُ من عدم صحتِها ، خالفَهُ فيه جمهورُ المتأخرينَ ، وصحّحهُ النوويُّ في " الروضةِ " ( 8 ) ) ) ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) في ( ف ) : ( ( يقبل ) ) .
( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 454 ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 418 .
( 4 ) في ( ف ) : ( ( جوزوا ) ) .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 268 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 419 .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 419 .
( 8 ) روضة الطالبين 11 / 158 .
( 9 ) التقييد والإيضاح : 182 .