تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وإلى ذلكَ الإشارة بقولهِ : ( ( مخصوصينَ ) ) ، أي : شهرةً سواءٌ كانتِ الشهرةُ بإكثارٍ أو بقلةٍ ، ولا يتقيَّدُ ذلكَ بشيوخِ الجامعِ ، بل هو أعمُّ من شيوخهِ وشيوخِ غيرهِ من عصرهِ ومن قبلهِ . وقد يريدونَ بالشيوخِ المعجمَ ، وهو - والله أعلمُ - الذي قصدَهُ الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ / 253 أ / محمدٍ البَرْقانيُّ ( 1 ) في ما أوردَ لهُ الحافظُ عمادُ الدينِ إسماعيلُ ابنُ كثيرٍ في " تاريخهِ " ( 2 ) في سنةِ خمسٍ وعشرينَ وأربعمئة عن الحافظِ ابنِ عَسَاكرَ ، من شعرهِ ( 3 ) : أُعلِّلُ نَفسي بكَتْبِ الحديثِ . . . وأَجْمِلُ فيه لها الموْعِدَا وأَشْغَلُ نَفسي بتَصْنيفِهِ . . . وتَخْريجِه دائِماً سَرْمَدَاً فطَوْراً أُصَنِّفُه في الشيوخِ . . . وطَوْراً أُصَنِّفُه مُسْنَدَاً ( 4 ) قولُهُ : ( وهم أصولُ الدينِ ) ( 5 ) ، أي : الأحاديثُ المرويةُ عنهم أصولُ هذه الشريعةِ جمعتْ أنواعَ العلومِ الشرعيةِ . قولُهُ : ( طَلبُ العِلمِ ) ( 6 ) قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( وحديث الغُسْلِ يَومَ الجُمُعَةِ ، وغير ذَلِكَ ، - قال ( 7 ) : - وكَثيرٌ مِنْ أَنواعِ كِتابِنا هذا قَدْ أفرَدُوا أحاديثَه بالجَمْعِ
هامش
( 1 ) هو الإمام العلامة الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي صاحب التصانيف ، قال الخطيب : ( ( كان البرقاني ثقةً ، ورعاً ، ثبتاً ، فهماً ، لم نر في شيوخنا أثبت منه . . . ) ) . انظر : تاريخ بغداد 4 / 373 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 464 . ( 2 ) البداية والنهاية 15 / 650 - 651 . ( 3 ) أي : من شعر البرقاني . ( 4 ) ذكره ابن عساكر في " تأريخ دمشق " 5 / 248 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 58 ، وهذا من كلام عثمان بن سعيد الدارمي . انظر : الجامع لأخلاق الراوي . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 58 . ( 7 ) أي : ابن الصلاح .