تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أخرى ، إمّا أن يؤلفوا أحاديثَ أبوابٍ خاصةٍ ؛ مُفردينَ بالجمعِ كلَّ بابٍ منها على حدةٍ ، أو جامعينَ معهُ باباً أو بابينِ ونحو ذلكَ ( 1 ) ، أو أحاديثَ شيوخٍ مُعَيَّنينَ ( 2 ) ، أو أحاديثَ تراجمَ معينةٍ . والمرادُ هنا بالترجمةِ إسنادٌ واحدٌ رُويَ بهِ أحاديثُ كثيرةٌ أو طرقُ أحاديثَ ( 3 ) . ويجوزُ أنْ يكونَ نصبُهُ على الحالِ ، أي : وقعَ جمعهم للحديثِ حالَ كونِهِ ذا أبوابٍ أو كذا ، وأن يكونَ تمييزاً : أي جمعوهُ من جهةِ الأبوابِ ، أو كذا ، أي : جمعوا أبوابَهُ أو شيوخَهُ . . . إلخ . قولُهُ في شرحهِ : ( ككتابِ رَفعِ ) ( 4 ) هو هكذا في النسخِ التي وقفتُ عليها ، والظاهرُ أنهُ ( ( كَبَابِ ) ) بالموحدةِ وكافٍ واحدةٍ ، سبق القلم إلى زيادة كاف في أوله فظنَّ أنَّه كتاب بالمثناة فوق ، وإلا لما حَسُنَ أنْ يعطف عليه ( ( بابَ القراءةِ ) ) وما بعدهُ ( 5 ) . قولُهُ : ( وأمَّا جَمعُ الشيوخِ ) ( 6 ) قال شيخُنا : لم أرَ لهم في جمعِ الشيوخِ طريقةً مُطَّردةً ، بل تارةً يجمعونَ حديثَ الرجلِ لكونهِ مكثراً ، وتارةً يجمعونهُ لكونهِ مُقِلاً ،
هامش
( 1 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 361 ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 57 . ( 2 ) قال ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث " : 361 : ( ( أي : جمع حديث شيوخ مخصوصين كُل واحد منهم على انفراده . قال عثمان بن سعيد الدارمي : يقال من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس في الحديث : سفيان ، وشعبة ، ومالك ، وحماد بن زيد ، وابن عيينة ، وهم أصول الدين ) ) . انظر : الجامع لأخلاق الراوي : 427 - 428 ( 1918 ) ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 57 - 58 . ( 3 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 361 ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 58 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 57 . ( 5 ) ويؤيدُ هذا الكلام قول ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث " : 361 : ( ( . . . نحو باب رؤية الله - عز وجل - ، وباب رفع اليدين . . . ) ) إلخ . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 57 .