تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وسبقَ هُناكَ أيضاً ذمّ الانهماكِ فيهِ عنِ الإمامِ تقيِّ الدّينِ بنِ دقيقِ العيدِ ( 1 ) . قولُهُ في " النظم " : ( وَقَسَّمُوْهُ ) ( 2 ) ، أي : أهلُ الحديثِ ؛ لأنّ ابنَ طاهرٍ ( 3 ) ، وابنَ الصّلاحِ ( 4 ) صَرّحَا بهِ وَغيرهُمَا قَبِلَه عنهما . قولُهُ : ( وَقِسْمُ القُرْبِ ) ( 5 ) ، أي : الأولُ : قسمُ القربِ منَ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - . والثاني : قسمُ القرب منْ إمامٍ منْ أئمةِ الحديثِ ، سواءٌ كانَ منْ أصحابِ الكتبِ الستةِ أو لا . وظاهرُ نظمِهِ وَشرحِهِ أنّهُ منَ العلوِّ المطلقِ . والثالثُ منَ الأقسامِ : علوٌّ نسبيٌّ ، إنما حصلَ بسببِ نسبتهِ إلى روايتِهِ لَهُ منَ الكتبِ الستةِ ، وقت أنْ ينزلَ ذلكَ المتنُ - لو أُخِذ منْ طريقهَا - عنْ تلكَ الطريقِ التي رواهُ بها عنْ غيرِ واحدٍ منَ الستّةِ ، فهذا القسمُ علوّ على أحدِ أصحابِ الكتبِ السّتةِ منْ طرقِ كتبهم ، والذي قبلهُ علوّ إلى الإمامِ الذي في الطريقِ نفسِهِ ، لا بالنسبةِ إلى كتابٍ . قولُهُ : ( سُنَّةٌ عمَّنْ سلفَ ) ( 6 ) ، أي : كالصّحابةِ منهم : جابرٌ ( 7 )
هامش
( 1 ) الاقتراح : 253 و 266 . ( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 738 ) . ( 3 ) العلو والنزول لابن طاهر : 57 . ( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 364 - 368 ، وانظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 65 . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 739 ) . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 59 ، وهذا من قول الإمام أحمد . انظر : الجامع لأخلاق الراوي ( 177 ) . ( 7 ) إشارة لحديث جابر بن عبد الله الذي قال فيه : ( ( بلغني حديث عن رجل سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاشتريتُ بعيراً ، ثم شددت عليه رحلي فسرتُ إليه شهراً حتى قدمت عليه الشام ، فإذا عبد الله بن أُنيس . . . ) ) فذكر الحديث . =
النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 402 | ابراهيم بن عمر البقاعي / ماهر ياسين الفحل