قولُهُ : ( يَدْرُسْ ) ( 1 ) هو بضمِّ الراءِ مبنياً للفاعلِ ، بمعنى أنَّهُ ينطمسُ وتذهبُ أعلامهُ فلا يبقى لهُ أثرٌ ، يقالُ : درسَ الرسمُ دروساً : عفَا ، ودرستْهُ الريحُ ، لازمٌ متعدٍ ( 2 ) .
قولُهُ : ( تَذَكَّرْ ما عِندكَ ) ( 3 ) مضارعٌ محذوفُ تاء المضارعةِ مشدّداً من التَّفعلِ ، أي : تتذكر ما في محفوظكَ ، وقد كادَ أنْ يعزبَ عنكَ .
قولُهُ : ( عن عبدِ اللهِ بنِ المعتزِّ ) ( 4 ) هو الخليفةُ العباسيُّ ، الشاعرُ المشهورُ ( 5 ) ، وهذا كلامُ حكمة يؤخذُ عمن رُويَ عنهُ ، وإن كانَ مشهوراً بغيرِ الوعظِ ( 6 ) .
قولُهُ : ( مُصَاحباً للإِتقانِ ) ( 7 ) هو إحْكامُ الأمرِ ، من التِّقْنِ ، بالكسرِ وهو الطبيعَةُ ، والرجلُ الحَاذِقُ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 54 وهذا من كلام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - . انظر : المحدّث الفاصل : 545 ، والجامع لأخلاق الراوي ( 465 ) و ( 466 ) .
( 2 ) انظر : القاموس المحيط مادة ( درس ) .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 54 ، وهو من كلام الخليل بن أحمد . انظر : الجامع لأخلاق الراوي ( 1845 ) .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 54 .
( 5 ) وهو أبو العباس عبد الله بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد ، كان أديباً بليغاً شاعراً مطبوعاً مقتدراً على الشعر ، اتفق معه جماعة من رؤوس الأجناد ووجوه الكتاب فخلعوا المقتدر وبايعوا عبد الله بن المعتز ، وأقام يوم وليلة ثم رجع أصحاب المقتدر فتجمعوا وحاربوا أعوان ابن المعتز ، فأعادوا المقتدر إلى دسته ، فأخذه المقتدر وسلمه إلى مؤنس الخادم فقتله وسلمه إلى أهله ، وذلك في يوم الخميس الثاني من شهر ربيع الآخر سنة ( 296 ه ) .
انظر : تاريخ بغداد 10 / 95 ، ووفيات الأعيان 2 / 37 .
( 6 ) نقل عنه العراقي قوله : ( ( من أكثر من مذاكرة العلماء ، لم ينسَ ما علم ، واستفاد ما لم يعلم ) ) . أخرجه الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " ( 1852 ) .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 54 .
( 8 ) القاموس المحيط مادة ( تقن ) .