تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
و ( ( مُسْنَداً ) ) ( 1 ) حالٌ من ضميرِهِ ، أي : وتأليفُ الحديثِ في حالِ التصنيفِ ، أي : جعلُهُ أصنافاً طريقتانِ : إحداهما : جمعُ الحديثِ إلى شكلِهِ منْ جهةِ الأبوابِ ، أو إفرادُهُ بأنْ تذكرَ الحديثَ وحدَهُ ، أي : منْ غيرِ ضمِّ ما يناسبُهُ في الحكمِ إليهِ حالَ كونهِ مسنداً منْ جهةِ الصحابةِ لا منْ جهةِ الشيوخِ مثلاً ، أي : النظر فيهِ إلى الإسنادِ في ضمِّ شكلهِ إليهِ منْ جهةِ كونهِ يُروى بِهِ حديثٌ آخرُ لهذا الصحابيِّ . فالأسانيدُ في المسندِ / 250 ب / كالمتونِ في الأبوابِ ، والأسانيدُ في الأبوابِ كالمتونِ في المسندِ ( 2 ) ، والله أعلمُ . ويجوزُ أنْ يكونَ نصبُ ( ( أبواباً ) ) و ( ( مسنداً ) ) بنزعِ الخافضِ ، أي : جمعُهُ على الأبوابِ أو على المسانيدِ ، ولا يضرُّ إفرادُ مسندٍ ؛ لأنَّهُ صارَ علماً على هذا النوعِ . و ( ( تُفْرِدهُ ) ) استئنافٌ أو صفةٌ ل‍ ( ( مسنداً ) ) ، أي : تفردُ كل مسندٍ على حدة من جهةِ الصحابةِ لا الشيوخِ . ويجوزُ أنْ يكونَ ( ( أبواباً ) ) حالٌ ، أي : ذا أبوابٍ أو مُبَوَّباً . قولُهُ : ( وجمعُهُ معللاً ) ( 3 ) نُقِلَ عن شيخِنا أنهُ قالَ : ( ( إنّ ضميرَهُ ليسَ عائداً على قولهِ ( ( مسنداً ) ) وإن كانَ قد مثلَ ب‍ ( ( مسندِ يعقوبَ ) ) بل عائد على ( ( التأليفِ ) ) ، يعني : أنَّ الأعلى في التصنيفِ جمعُ التأليفِ كلّ شكلٍ إلى شكلهِ حالَ كونهِ مُعَلَّلاً ، بأن يجمعَ طرقَ الحديثِ كلَّها ويُبيِّنَ ما فيهِ من علةٍ إن كانت ، سواءٌ كانَ على الأبوابِ أو الأسماءِ ، صحابةً أو شيوخاً .
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 733 ) . ( 2 ) انظر : فتح الباقي 2 / 133 - 134 . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 734 ) .